#dfp #adsense

فادي أبو دية رأس حربة “الحزب” يطعن بنظام الأسد

حجم الخط

فادي أبو دية

لا يتقن الإعلام الحرّ، الموضوعي والمحترف على الرغم من ندرته في هذا الشرق وهذه المنطقة، ولا يمارس لغة السباب والشتيمة والشماتة والتهديد والوعيد والفبركات وتركيب الملفات، مثل ما يتقَن ويمارَس ويعتمَد في الدول الشمولية المحيطة والبعيدة وفي إعلام الأحزاب التوجيهي المركزي والأبواق المرادفة العاملة تحت كنفه والضاربة بسيفه وبندقيته كاتمة للصوت بكواتمها.

على سبيل المثال اعتمد “الحزب” في مهامه العسكرية والأمنية وعملياته غير المشروعة وغير الشرعية، على تنوع أذرع وأدوات، تحت مسميات متعددة من أحزاب تابعة ومجموعات وعشائر وسرايا مقاومة وأخضر بلا حدود، وصولًا الى “الأهالي”، لتكون غبّ طلب أوامر “الحزب” وتوجيهاته، تنفيذًا وتحقيقًا لمآربه ومشاريعه ولمصلحته.

لم يشذ آداء “الحزب” في الإعلام والإعلان، عن أدائه العسكري والأمني في استغلال واستثمار وتشغيل وتحريك الوسائل الإعلامية على اختلافها والضغط على زر  تسيير أدواتها من الأبواق، مطلقًا العنان لألسنتها بما لا يتناسب مع  مهنية وقدسية وموضوعية ومناقبية الإعلام والإعلاميين، شتمًا وافتراء وتلفيقًا وتخوينًا وشماتة وتحريكًا للفتن ونكئًا للجراح وتحريضًا على القتل وهدرًا للدم، من دون أي سندٍ أو دليل أو قرينة أو حتى منطق، وكله في خدمة “السيّد” و”الشيخ” بعده في الداخل، ومن ورائهما إمرة وولاية “الإمام” في الخارج، لقاء بدل عيني أو سياسي أو مادي.

كثيرة هي النماذج التي تطل علينا مزايدة على “الحزب” نفسه، مطبلة لما لم يحققه المحور ويقر ويوقّع على عكسه، مصوبة سهامها ورامية اتهاماتها وتلفيقاتها على الشركاء من أعلى سلطة دينية كنسية مرورًا بالأحزاب ومن وما تمثل، وصولًا الى آخر مواطن متضرر من فكر وعقيدة “الحزب” وارتكاباته ومغامراته وتداعيات ونتائج أعماله غير الحميدة ولا المحمودة من غالبية الشرائح والمكونات اللبنانية.

في المرحلة الحالية شهدنا قحطًا على مستوى إعلاميي الممانعة بعد انكفاء البعض، بعد إدراك الخطأ واستدراك البعض الآخر، خروجًا من المستنقع قبل الغرق، ليحتل المستوى الأدنى الصفوف الأمامية وتصدح أصوات إعلاميي الصف الأخير على المنابر والشاشات والصفحات والإذاعات، تبشيرًا بنصر بعيد منشود وطمعًا بنعيم موعود.

لهذه الأسباب برز على الشاشات والصفحات والمواقع الصفراء اسم الصحافي الممانع فادي أبو دية، أو أُبْرِزَ، وتم تلميع نجمه من محركيه ليستجدي إعجاب الحلقة الضيقة من الشتامين والمصطادين بالمياه الوسخة العكرة.

كثيرة هي تجليّات أبو دية في تنفيذ المهام المناطة به من “الحزب” وعلى رأسها توجيهه الدائم لسهام حقده ورصاص غدره باتجاه المسيحيين من كنيسة وأحزاب وتيارات ومجتمع وشعب، ولن يغفل من أضاع وقته في مشاهدة أبو دية عن اكتشاف الجهد الكبير  والوقت الطويل المديد الذي بذله وصرفه الصحافي الممانع في محاولاته المتكررة وتصويباته  الفاشلة غير الصائبة في إصابة حزب “القوات اللبنانية” ورئيسها الدكتور سمير جعجع، كأن يتهم القوات مثلًا بطريقة الـscience fiction بإقامتها 9 معسكرات تدريب عسكرية في الاردن، وأن القوات لن تمانع وصول سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية ليقول لاحقًا حالمًا متوهمًا: “ننتظر أن تجبر السعودية جعجع على انتخاب فرنجية”، هذا الانتظار العتيد  الطويل الشبيه بما زايد فيه على “الحزب” بقوله حرفيًا: “سنسكن في الجليل”، وهو الذي نزح عن قريته ومسقط رأسه تمنين في الجنوب اللبناني، هاربًا بعد إصابته أثناء تصويبه على الهواء مباشرة على الحكومة والبطريرك الراعي والكتائب اللبنانية والقوات والشخصيات المعارضة للحرب ولـ”الحزب” ولحملات أبواقه غير الصائبة وغير المصيبة، الا تلك الواقعة على البلاد ورؤوس العباد.

وانسجامًا مع التعاطي مع أبو دية بمثل ما يتعاطى مع خصومه وهو المردد المكرر المتبني لأدبيات “الحزب” وتوجهياته، يكون منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجنسية الروسية لفادي أبو دية موضع شك وارتياب، ويوقِع الصحافي المقاوم تحت “تهمة العمالة المحتملة” إذ يقول النائب السابق في “الحزب” نواف الموسوي في 3 آذار 2010: “نحن نرى في كل حامل جواز سفر أجنبي عميل محتمل”.

لم يتصرف الإعلام والإعلاميون المخالفون لـ”الحزب” ولرأي فادي أبو دية بعد إصابته، بمثل ما تصرف هؤلاء الممانعون مع خصومهم بالشتائم والسباب والتجريح الشخصي والأخلاقي والاختلاقي، وكان لأبو دية الباع الطويل فيه بحق زميلات وزملاء له في المهنة، لا تسمح عراقة ونظافة الموقع ونصاعة القيمين عليه بذكر ما ورد من بذاءة وفظاظة على لسان الصحافي بحقهم وبحق المسؤولين الخصوم وبحق المقامات دينية والمقدسات.

لقد تفاجأ المستمع والمشاهد لآخر تجليات الممانع المبشّر أبدًا ودائمًا “بانتصار المحور” من غزة مرورًا بلبنان وسوريا والعراق وصولًا الى إيران، إذ أطلّ أبو دية بعد سقوط الأسد بيومين متحدثًا معترفًا مقرًّا بما لم يعترف به “الحزب” ولم يقرّه ولم يقله، ملقيًا بالملامة على الرئيس الأسد حتى الاتهام المباشر بالتنسيق مع مسقطيه، على الرغم من اعتباره الاسقاط من ضمن مخطط دولي للقضاء على المحور والمقاومة عبر ضرب “عامودها الفقري” في سوريا وقطع خطوط إمداد “الحزب” متوقعًا تمددًا نحو العراق فإيران، متفهمًا ومبررًا بنفس الوقت المنقلبين على نظام الأسد من السوريين واللبنانيين، منوّهًا بأداء الفصائل المسقطة للرئيس الأسد من دون إراقة الدماء أو حتى من دون ضربة كف، طبعًا مع التأكيد في نفس الإطلالة على أن المقاومة مستمرة ولا بد منتصرة على الرغم من إشارته الى الضربات الإسرائيلية التدميرية لسوريا والمستمرة على لبنان مع استمرار لبنان والمقاومة بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد… وطبعًا لم يغب عن الإعلامي الممانع ضرورة امتشاقه لشماعة “التخويف” من الإسلاميين التكفيريين على جري عادة الممانعين العاملين تحت كنف الحزب الإسلامي التخويني التكفيري.

إشارة هنا أيضًا أن أبو دية لعب الدور المطلوب منه بقول ما لم يقله “الحزب” مستهدفًا “التسوية” التي لعب الأسد دور البطولة فيها بالهروب من المواجهة، من دون إنذار أو تبليغ قبل سقوطه والذي وصفه “الحزب” عبر نائبه حسن فضل الله بـ”المنعطف الكبير والخطير”.

انطلاقًا من الأسلوب والمضمون المعتمدين من الصحافي الممانع يكون من غير المنطقي والمنصف مناقشة أي محتوى سياسي قد يكون أتى على ذكره رئيس شبكة مرايا الدولية فادي أبو دية وإن وجد لن يكون الا انعكاسًا لحقيقة ما كشفته “مرايا” الصحافي، عن الذي يقوله “الحزب” ويطلبه منه ليردده شتمًا وسبابًا وتجريحًا واختلاقًا.

عليه لا يمكن أن يكون كلام أبو دية الا صدى لسيده وتنفيذًا لأوامره.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل