.jpg)
لا تزال تداعيات سقوط نظام الأسد تلقي بثقلها على محور إيران، وهي بحالة ذهول مما حصل، خصوصاً أنها تأتي بعد سلسلة ضربات قوية تعرض لها محور إيران والأذرع التابعة له. فالتخبط الإيراني اليوم في أوجه، ولم يجد بعد طريقه للملمة أنفاسه المنقطعة، فالذراع الأهم لديه أي “الحزب” تلقى هزيمة كبرى، والنظام الذي كان يعوّل عليه ويعتبره مفتاحاً وممراً لاستمرار نفوذه سقط على يد ألدّ اعدائه.
مصادر سياسية ترى أن سقوط بشار الأسد أحدث ارتدادات كبيرة داخل المؤسسات السياسية في إيران، وسيكون تأثير انتهاء حقبة الأسد على طهران سلبياً جداً، لأن التغلب على خسارة حليف وثيق بحجم الأسد ليس بالأمر السهل، خصوصاً أنه انهار ولم يسلِّم الحكم إلى شخصية مقرّبة منه، وهذا الأمر يعني خسارة مدوية لإيران في سوريا، وبالرغم من محاولات المسؤولين الإيرانيين التقليل من حجم الخسارة والتداعيات، غير أن ما ياتي من داخل إيران من أخبار يشير إلى أن نظام المرشد في مأزق كبير.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “خروج الأسد من سوريا قلَّص قدرة طهران على إظهار قوتها والحفاظ على شبكتها من الجماعات المسلحة في أنحاء المنطقة، خصوصاً الحزب، لكن هذا لا يعني أن إيران ستتوقف عن دعم وكلائها في الشرق الأوسط، وهذا لا يخفي حقيقة مفادها أن قدرة طهران المالية والعسكرية قد تقلصت بشكل كبير ولم تعد مؤثرة في زعزعة إستقرار المنطقة أو تغيير المعادلة، بل من أجل الحفاظ على ما تبقى لها من أذرع حليفة”.
تلفت المصادر إلى أن إيران دعمت في السابق قوى عمدت إلى زعزعة الاستقرار في العراق وأفغانستان لمواجهة النفوذ الأميركي، وعلى الرغم من ذلك، فإن الصعوبات الاقتصادية الحالية التي تواجهها طهران من شأنها أن تحدّ من قدرتها على تنفيذ مثل هذه الاستراتيجيات في سوريا أو في لبنان على نفس المنوال.