
تشير التقارير الأخيرة إلى استمرار التوترات في المنطقة الجنوبية من سوريا، اذ يقوم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية بشكل متزايد في المناطق المحاذية للحدود مع إسرائيل، خصوصًا في جنوب غرب سوريا بالقرب من هضبة الجولان. تأتي هذه العمليات في سياق استراتيجية إسرائيلية مستمرة للحد من وجود الجماعات المسلحة المدعومة من إيران و”الحزب” في تلك المناطق، والتي تعتبر تهديدًا للأمن الإسرائيلي. يتم التركيز على ضرب المنشآت العسكرية والمخازن للأسلحة المتقدمة، بالإضافة إلى إضعاف القدرات العسكرية التي قد تستخدم ضد إسرائيل. في الوقت نفسه، تسعى إسرائيل إلى تحييد أي وجود عسكري يتبعه تهديدات مباشرة للأمن الداخلي.
في الوقت الذي يتم فيه تواصل تبادل القصف بين القوات الإسرائيلية والميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة، فإن الوضع يبقى متوترًا دون تغيرات كبيرة في التوازن العسكري، حيث تواصل إسرائيل فرض سياستها الأمنية التي تركز على الدفاع الاستباقي ضد أي تهديدات محتملة.
في هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن “4 مجموعات قتالية تابعة له لا تزال منتشرة في جنوب سوريا”، فيما دعا وزير الدفاع الأميركي إلى “تشاور وثيق” بين تل أبيب وواشنطن بشأن سوريا.
قال الجيش الإسرائيلي إن “فرقة قتالية تعاملت مع تهديدات على طول الحدود داخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا، وصادرت دبابات الجيش السوري غير المستخدمة”. أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن “هدف العملية الإسرائيلية هو ضمان أمن السكان المدنيين في شمال البلاد”.
كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، قال إن “إسرائيل وبعد تقييم الوضع في منطقة شمال الجولان، قررت تحويل عملياتها هناك من مستوى النشاط الجزئي إلى مستوى النشاط الكامل”.
يأتي ذلك فيما قالت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، إن “الوزير لويد أوستن أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اتصال هاتفي بينهما بأنه من المهم للولايات المتحدة وإسرائيل أن تكونا على تشاور وثيق بشأن الأحداث الجارية في سوريا”.
أضافت أن “أوستن أبلغ كاتس بأن واشنطن تراقب التطورات في سوريا، وأنها تدعم انتقالا سياسيا سلميا يشمل الجميع.” ذكر أوستن أن “الولايات المتحدة ستواصل مهمتها من أجل منع تنظيم داعش من إعادة تأسيس ملاذ آمن له في سوريا”.
بعد تقدم خاطف، أنهى مقاتلون من المعارضة السورية بقيادة أحمد الشرع أكثر من 50 عاما من حكم عائلة الأسد. فر الرئيس بشار الأسد من البلاد إلى روسيا، فيما يراقب العالم ليرى ما إذا كان حكام سوريا الجدد قادرين على تحقيق الاستقرار في البلاد.
في أعقاب انهيار نظام الأسد، قال الجيش الإسرائيلي إن “طائراته نفذت مئات الضربات في سوريا ودمرت الجزء الأكبر من مخزونات الأسلحة الاستراتيجية السورية”.
قالت وزارة الدفاع الأميركية إن ” الوزير أوستن أكد على أهمية التشاور الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الأحداث في سوريا”.
أضافت أن “أوستن ناقش أيضا مع كاتس المساعي الرامية لإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وحث إسرائيل على تحسين الوضع الإنساني في القطاع الفلسطيني”.