#dfp #adsense

سوريا.. الشرع يخلع الزي العسكري ويدعو للاحتفال بـ”جمعة النصر”

حجم الخط

سوريا.. الشرع يخلع الزي العسكري ويدعو للاحتفال بـ"جمعة النصر"

بعد سنوات من الصراع في سوريا، وانتهاء حكم بشار الأسد، سقط النظام السوري نتيجة لتطورات ميدانية وسياسية. في ظل الضغوط العسكرية من المعارضة السورية، والتنظيمات المسلحة، والضغط الدولي، تمكّنت قوى الثورة من السيطرة على العديد من المناطق الاستراتيجية، فيما انهارت قوات النظام بشكل تدريجي. مع تزايد الضغوط العسكرية والفشل في الدفاع عن النظام، قرر بشار الأسد الهروب إلى روسيا. هذا الانتقال في سوريا جاء بعد تفاهمات مع موسكو، التي كانت قد قدمت الدعم العسكري واللوجستي لقوات النظام خلال سنوات الحرب. رحيل الأسد إلى روسيا مثّل نقطة فارقة في الصراع السوري، حيث أصبح الوضع أكثر غموضًا، وسط انقسامات داخلية في صفوف النظام.

في سياق آخر، طالب قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، الشعب السوري بالنزول إلى الشوارع اليوم الجمعة للاحتفال بنجاح ثورتهم.

وقال الشرع في كلمة مصوّرة: “أبارك للشعب السوري العظيم انتصار الثورة المباركة، وأدعوهم للنزول إلى الميادين للتعبير عن فرحتهم بهذا النصر”.

لكنه حثهم على عدم الاحتفال بإطلاق الرصاص في الهواء أو ترويع الناس، وأضاف: “بعد ذلك، لننتقل إلى بناء البلد”.

واختتم قائد إدارة العمليات العسكرية كلمته باللهجة السورية قائلاً: “وكما قلناها منذ البداية، منصورة بعون الله”.

ويُعد هذا الظهور الأول للشرع بالزي المدني منذ اندلاع الأحداث الأخيرة في سوريا.

وكانت الجماعات المعارضة المسلحة قد شنت في 27 تشرين الأول هجومًا واسعًا على مواقع الجيش السوري في محافظتي حلب وإدلب، وفي 8 كانون الأول دخلت العاصمة دمشق، ما دفع رئيس الحكومة السورية آنذاك، محمد غازي الجلالي، إلى التعبير عن استعداده لنقل السلطة سلمياً.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن بشار الأسد استقال من منصبه كرئيس لسوريا وغادر البلاد، وأصدرت تعليماتها بانتقال السلطة سلمياً، مشيرة إلى أن روسيا لم تشارك في هذه المفاوضات. وأكد مصدر في الكرملين لوكالة “تاس” في 8 ديسمبر أن الأسد وأفراد أسرته وصلوا إلى موسكو، حيث مُنحوا اللجوء لأسباب إنسانية.

روسيا، التي كانت قد أقامت قواعد عسكرية في سوريا، باتت القوة الفاعلة في دعم النظام السوري، مما يضمن نفوذها في المنطقة بشكل أكبر. أما بالنسبة للمعارضة، فقد فُتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة وعمليات تفاوضية للوصول إلى حل سياسي دائم للأزمة السورية.

كما ظهرت تحديات أمنية وإنسانية في سوريا بعد سقوط النظام، مع استمرار المعارك في بعض المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الجماعات المسلحة. أما بالنسبة للغالبية من الشعب السوري، فقد تأثرت حياتهم بشكل كبير، حيث عانى الكثيرون من التشرد وفقدان الممتلكات.

باختصار، سقوط النظام السوري وهروب بشار الأسد إلى روسيا كان بمثابة نقطة تحول تاريخية في الحرب السورية، مما أتاح لروسيا تعزيز نفوذها في المنطقة ودفع باتجاه مرحلة جديدة من التحولات السياسية والعسكرية في سوريا.

المصدر:
العربية

خبر عاجل