النظام الغذائي يشير إلى مجموعة الأطعمة والمشروبات التي يتناولها الفرد بشكل يومي. وهو يشمل اختيار الأطعمة، كميتها، توزعها الزمني في اليوم، والمكونات الغذائية التي يتم استهلاكها. يعتبر النظام الغذائي أحد العوامل الأساسية في الحفاظ على صحة الجسم والعقل للإنسان، ويمكن أن يؤثر بشكل كبير في الوقاية من الأمراض وعلاجها بهذه الطريقة الصحية.
في هذا المجال، كشف خبير التغذية لويس ألبرتو زامورا في برنامج تلفزيوني عن تأثير الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) في النظام الغذائي على متوسط العمر المتوقع، مستندًا إلى دراسة أجرتها جامعة ميشيغان.
أوضحت الدراسة كيف يمكن لبعض الأطعمة في النظام الغذائي أن تؤثر على الحياة الزمنية، حيث أظهرت أن تناول أنواع معينة من الأطعمة قد يختصر دقائق أو حتى ساعات من عمر الإنسان.
شملت الدراسة أكثر من 5800 نوع من الأطعمة الأميركية، وقيمت تأثيرها على الصحة من خلال تحليل مكوناتها مثل الدهون والسعرات الحرارية والسكريات.
ووجد الباحثون أن الأطعمة الشائعة مثل “الهوت دوغ” (نوع شائع من الوجبات السريعة)، البيتزا، والمعكرونة بالجبن، تساهم في تقليص العمر، بينما تساهم الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضروات، وحتى شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، في زيادة العمر.
وأوضح فريق البحث أن الشخص قد يفقد، في المتوسط، 36 دقيقة من عمره نتيجة تناول “الهوت دوغ”، وإذا تم تناوله مع صودا، فإن الخسارة تصل إلى 48 دقيقة. يعود هذا التأثير إلى احتواء هذه الأطعمة على مواد حافظة مثل النتريت والنترات، التي يمكن أن تتحول إلى مركبات مسرطنة في الجسم.
كما أشار الباحثون إلى أن الأطعمة المعالجة قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان، بسبب احتوائها على نسب عالية من الدهون والسكريات. وأضافوا أن بعض المكونات مثل الأسبارتام في المشروبات الغازية الخالية من السكر قد تساهم أيضًا في تقليل العمر، رغم أن الدراسات البشرية لم تثبت بعد وجود علاقة مباشرة بين هذه المواد والسرطان لذلك ينصح بحذفها من النظام الغذائي.
من جهة أخرى، أظهرت الدراسة أن التحول إلى النظام الغذائي الذي يعتمد على النباتات ويقلل من استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة يمكن أن يؤدي إلى زيادة متوسط العمر المتوقع.