
شكل سقوط رئيس النظام السوري بشار الأسد نقطة تحول في تاريخ سوريا الحديث بعد سنوات من الحكم الدكتاتوري القمعي الذي قامت به عائلة الأسد من الأب إلى الابن على مدى أكثر من 50 عاماً على الإطلاق. هذا السقوط سيغير حكماً في وجه سوريا الحديثة التي من المرتقب أن تبدأ السلطة الجديدة بتغيرات جذرية داخل الدولة.
وصل المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، اليوم الأحد إلى دمشق في أول زيارة له بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
عند وصوله، شدد بيدرسن على ضرورة أن تبدأ مؤسسات الدولة في العمل بشكل كامل مع ضمان تأمينها. وأعرب عن أمله في أن تُرفع العقوبات عن سوريا في أقرب وقت وأن يبدأ فيها مسار التعافي.
وفي تصريحات له يوم السبت، أكد بيدرسن على أهمية إطلاق مسار سياسي شامل في سوريا، داعيًا إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية في البلاد. وقال إنه من الضروري تجنب انهيار هذه المؤسسات وأن يتم إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا في أسرع وقت ممكن.
كما أكد على ضرورة أن نرى مسارًا سياسيًا حقيقيًا يشمل جميع الأطياف السورية. وأضاف في بيان له بتاريخ 8 ديسمبر، أن “الأمل يتجدد بحذر لفتح فصل جديد من السلام والمصالحة والكرامة والإدماج لجميع السوريين”.
ووصف بيدرسن الوضع في سوريا بأنه “لحظة فاصلة” في تاريخ البلاد، محذرًا من أن التحديات ما زالت كبيرة.
وكان بيدرسن قد زار دمشق في تشرين الثاني الماضي لمناقشة استئناف عمل اللجنة الدستورية السورية التي توقفت منذ منتصف عام 2022.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا قد أجرى اتصالات مع السلطات الجديدة في دمشق.
في السياق ذاته، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية يوم الخميس عن قرارها برفع العلم السوري الجديد على جميع مؤسساتها في مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا، وذلك عقب إسقاط نظام الأسد. وأوضح البيان الصادر عن الإدارة أن “علم الاستقلال” بألوانه الثلاثة (الأخضر والأبيض والأسود مع النجوم الحمراء الثلاث) يمثل رمزًا للمرحلة الجديدة بعد نهاية “حقبة القمع والتسلط التي فرضها النظام السوري على الشعب لأكثر من نصف قرن”.