
يتميز الموقف الأوروبي تجاه الأحداث السورية الأخيرة بالقلق المستمر تجاه تصاعد التوترات والانقسامات داخل البلاد. الدول الأوروبية تركز بشكل رئيسي على الجوانب الإنسانية، داعية إلى زيادة الدعم للنازحين داخليًا واللاجئين في الخارج، حيث تتصدر سوريا أجندة المناقشات في الاتحاد الأوروبي بسبب تداعيات الأزمة على الأمن الإقليمي والهجرة.
هناك تأكيد على أهمية استئناف الحوار السياسي تحت مظلة الأمم المتحدة للوصول إلى حل دائم وشامل يضمن حقوق جميع الأطراف. في الوقت نفسه، تبدي بعض الدول تحفظًا تجاه التدخلات الإقليمية في سوريا، معتبرة أنها تزيد من تعقيد المشهد. المساعدات الأوروبية تتركز حاليًا على الجوانب الإنسانية وإعادة التأهيل في المناطق الأقل تضررًا، بينما تستمر الدعوات لفرض عقوبات على الأطراف التي تعرقل الحلول السياسية أو تتسبب في انتهاكات حقوق الإنسان.
قبيل اجتماع أوروبي مرتقب لبحث الأوضاع السورية والتطورات المتسارعة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية والأمن الأوروبية أن المجلس الأوروبي سيرسل دبلوماسيا كبيرا اليوم الاثنين إلى دمشق لإجراء مباحثات.
فيما كشفت معلومات العربية/الحدث أن الدبلوماسي المقصود هو القائم بالأعمال الأوروبي ميخاييل اوهنماخت
كما أوضحت كالاس أن اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين سيناقش كيفية التعامل مع القيادة السورية الجديدة.
أما عن إزالة بعض فصائل المعارضة من قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب، فأشارت إلى أن الاتحاد يتابع عن كثب ويراقب ما يفعله قادة سوريا الجدد، بينما يبحث الخطوات التالية.
وفي ما يتعلق بروسيا وإيران حليفتي الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فاعتبرت أنهما أصبحتا ضعيفتين، مردفة “أن هذا أمر إيجابي بالنسبة إلى العالم”، وفق قولها.
أتت تلك التصريحات فيما من المرتقب أن تقدم كالاس تقريرا إلى نظرائها الأوروبيين حول مخرجات مباحثات العقبة التي جرت يوم السبت الماضي، والتي ناقشت المرحلة الانتقالية في سوريا والتحديات الكثيرة على الصعيد الداخلي وفي الإقلي.
فيما قدمت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا ورقة إلى المجلس الأوروبي عرضت فيها تصورها للمرحلة المقبلة، والدور المحتمل الذي قد يضطلع به الاتحاد الأوروبي إلى جانب الأطراف الإقليمية من أجل تأطير تجربة سوريا الجديدة.
