#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: الانتخابات الرئاسية.. لا تسامح أميركياً مع الإتيان بمرشح مقرب من الثنائي

حجم الخط

منتشياً بسكرات الماضي٬ واصل الشيخ نعيم قاسم مواساة حزبه وجمهوره بهوبرات باتت طيّ الزمن بفعل المتغيرات السياسية على أرض الواقع، الا أن الثابت هو أن محاولات فرض “الحزب” نفسه قائداً لأوركسترا الداخل بتكرار أسطوانة الهيمنة والسيطرة أضحت لا تلقى أصداء سامعة لا بل تعكس مدى الهوّة السحيقة بين رؤية “الحزب” وتوجهات المعارضة المواكبة للمتغيرات والمتوجهة الى بناء دولة فعلية تنفض عنها غبار حقبة سوداء، تنهي زمن الهيمنة بقوة السلاح والغطرسة والعنتريات الفارغة. كل ذلك، على وقع ترقب لجلسة التاسع من كانون الثاني، في وقت لا تزال الصورة ضبابية عن توجهات الكتل، فأسماء تتصدر وأخرى احترقت بفعل الأمر الواقع، في وقت تتراصّ الجهود المعارضة والتنسيق في ملف الانتخابات الرئاسية. أما اللافت فهو ما رشح عن مصادر مقربة من واشنطن عن عدم تسامح أميركي تجاه وصول أي مرشح مقرب من “الثنائي”.

في التفاصيل، اشارت مصادر معارضة عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني الى أنه “لا يوجد أي سبب لبقاء سلاح الحزب ويجب تسليمه، وأي حديث آخر عن استراتيجيات دفاعية سقط ايضاً مع قبول الحزب بقرار وقف اطلاق النار، ولن نقبل بعد اليوم ببقاء أي سلاح غير شرعي، وعلى قاسم أن يتعاطى السياسة من باب المنطق وعدم خلق حروب واهية وجبهات لا تعني لبنان، فالنظام السوري سقط، والجنوب بموجب الاتفاق بات خارج نطاق عمليات الحزب، فلماذا الاصرار على بقاء السلاح، هل من أجل الداخل؟، ليقل لنا قاسم ما هي وجهة سلاحه الجديدة”.

تشير المصادر إلى أن قاسم يرفض الاعتراف بانكفاء الحزب، وهو يريد رفع معنويات حزبه المنهار نتيجة الخيارات الخاطئة التي اوصلت لبنان الى الإنهيار، فجميع بوابات الحزب لإدخال الأسلحة أقفلت وأولها بوابة سوريا، وزمن استعمال المرافق العامة كالمعابر والمرفأ والمطار بات من الماضي، وقاسم يدرك ذلك تماماً، فإذا كان حديثه للحفاظ على ماء الوجه فهو معذور، أما اذا كان يريد عدم تطبيق الاتفاق فهو مخطئ ولا يستطيع، فهناك اليوم دول تشرف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار تحت اشراف واشنطن، وليس بمقدور الحزب اللعب أو المناورة كما فعل بعد حرب 2006″.
في السياق، تلقت “نداء الوطن” قراءة أوساط بارزة في المعارضة لكلمة قاسم الأخيرة. وأشارت هذه الأوساط أولاً إلى أن الأمين العام لـ“الحزب” يقول “إن “الحزب” هو من يضع الأجندة السياسية في البلد” من خلال روزنامة العمل التي تتضمن أربعة عناوين وهي: تنفيذ القرار 1701 جنوب الليطاني فقط، إعادة الإعمار، الانتخابات الرئاسية والحوار.
اعتبرت الأوساط نفسها أن كلمة قاسم هي الأولى بعد سقوط النظام السوري وأتت لكي يقول إن سلاحه باقٍ لكن قاسم يعلم أن اتفاق وقف إطلاق النار ما كان ليوقع لو لم يستسلم “الحزب” وعلى الرغم من معرفة قاسم أن شيئا اسمه مقاومة لم يعد موجوداٍ لكنه مع ذلك يريد الإبقاء على هذا العنوان ولو لفظياً كعنوان قوة له”.

خلصت هذه الأوساط إلى القول: “إنه منطق خطير بكل خلفيته. وإذا كنا مختلفين على قراءة نص وقف إطلاق النار والـ 1701 واتفاق الطائف فهناك مشكلة. وخطورة المشكلة أننا نذهب إلى انتخابات رئاسية ومن ثم نعود إلى السرديات السابقة نفسها ما يعني أن رئيس الجمهورية المقبل سيكون مكبلاً ومثله رئيس الحكومة الجديد ونعود بعد ذلك إلى دوامة البيانات الوزارية”.
الى ذلك، علمت “نداء الوطن” من مصادر دار الفتوى “أن القادم من الأيام سيشهد خطوات عملية تجاه ما حصل في سوريا، وستتوج بزيارة المفتي عبد اللطيف دريان إلى سوريا”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل