#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: المقاومة سقطت مرتين.. أين يقع كوكب “الحزب”؟

حجم الخط

الحزب

من يستمع الى حديث الشيخ نعيم قاسم، يظن للوهلة الأولى بأنه يعيش على كوكب آخر، وأن الأخبار الواردة عن سقوط نظام داعمه بشار الأسد لم تصل الى مسامعه بعد، لكن عندما نغوص في عمق حديثه، نجد وندرك بأنه وحزبه يرفضان الاعتراف بالواقع وبالمجريات التي أدت إلى اندحار محور الممانعة من بابه العريض سوريا. كما يُلاحظ من خلال حديث قاسم، بأن ذاكرة الحزب إما ضعيفة أو فُقدت نتيجة الخسائر المتتالية.

مراقبون لسلوك الحزب خلال طيلة فترة الحرب في سوريا، يرون بأن قاسم يبدو وكأنه يصر على اخفاء معالم ما قام به الحزب في سوريا، ويشدد على تجاهل الأهداف التي ذهب من أجلها الحزب الى سوريا للانخراط في الحرب دعما للأسد المخلوع، لكن الجمهور العربي يمتلك ذاكرة قوية ولا ينسى ما اقترفه الحزب من جرائم تحت شعارات دينية اختبأ خلفها لتبرير افعاله المشينة.

يضيف المراقبون عبر موقع القوات اللبنانية الاكتروني: “الحزب ذهب الى سوريا تحت شعارات حماية المقامات المقدسة، وأن زينب لن تسبى مرتين، وأن الدفاع عن الأسد المخلوع ضرورة لحماية بوابة المقاومة والقيام بحرب استباقية للدفاع عن لبنان ومنع المتشددين من القدوم الى لبنان. شعارات طائفية وواهية رفعها الحزب طيلة فترة الحرب في سوريا، واقتحم البلدات والقرى وهجّر أهلها، وقام بتغيير ديمغرافي كبير، واليوم يقول قاسم إن سقوط الأسد مجرد تفصيل!”.

يتابع المراقبون: “أي تفصيل هذا الذي يتحدث عنه قاسم؟، أين هي تلك الشعارات، فمقام السيدة زينب موجود منذ آلاف السنوات في سوريا ولم يُمس، واليوم بات تحت سيطرة من يعتبرهم الحزب متشددين ولم يُمس، لذلك على قاسم الاعتراف بأن ذهابه الى سوريا هو دليل قاطع على ان الحزب مجرد فرقة مقاتلة تستأجرها ايران مقابل مبلغ من المال للقيام بمهمات مشينة. لا، سقوط النظام ليس مجرد تفصيل، وهو السقوط الثاني للمقاومة، حيث سقطت المقاومة مرتين، مرة في لبنان خلال الحرب الأخيرة، والثانية في سوريا بوابة المقاومة”.

من جهة أخرى، كما وقع الشيخ نعيم قاسم بجملة مغالطات خلال حديثه عن سقوط بشار الأسد، أوقع نفسه بأخطاء كبيرة خلال تفسيره للانتصار الوهمي، وهذه المرة الثالثة التي يتحدث فيها قاسم عن الانتصار نظراً لصعوبة تصديق الانتصار المزعوم، كما انه بدا جاهل تماماً لبنود وقف اطلاق النار ومصير سلاح الحزب، أو أنه يحاول وضع وجهة جديدة لهذا السلاح عندما قال إن لكل مرحلة طرقها، وإن نزع السلاح محصور في جنوب الليطاني وهذا خطأ فادح ارتكبه قاسم.

مصادر في المعارضة تعتبر أن قاسم يحاول وضع عنوان جديد وتوجه جديد لسلاح الحزب، وهذا خطأ كبير يقع فيه قاسم ويدخل الحزب ولبنان مرة جديدة في المجهول، ولم يعد هناك من مبررات لبقاء هذا السلاح تحت أي حجة كانت، فاتفاق وقف اطلاق النار واضح ويقول بدءاً من جنوب الليطاني، أما الالتفاف على الاتفاق فهو محاولة جديدة لادخال لبنان في الحرب مجدداً، وهذا الأمر لن نسمح به، فزمن مصادرة قرارات الدولة انتهى، وهناك حكومة وقعت على هذا القرار، وفي داخل الحكومة وزراء للحزب وقّعوا بدورهم على اتفاق وقف اطلاق النار، بالتالي، على قاسم ان يقرأ جيداً الأمور وخصوصاً كامل مندرجات القرار 1701، ومن ضمنه القرار 1559.

تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “لا يوجد أي سبب لبقاء سلاح الحزب ويجب تسليمه، وأي حديث آخر عن استراتيجيات دفاعية سقط ايضاً مع قبول الحزب بقرار وقف اطلاق النار، ولن نقبل بعد اليوم ببقاء أي سلاح غير شرعي، وعلى قاسم أن يتعاطى السياسة من باب المنطق وعدم خلق حروب واهية وجبهات لا تعني لبنان، فالنظام السوري سقط، والجنوب بموجب الاتفاق بات خارج نطاق عمليات الحزب، فلماذا الاصرار على بقاء السلاح، هل من أجل الداخل؟، ليقل لنا قاسم ما هي وجهة سلاحه الجديدة”.

تشير المصادر إلى أن قاسم يرفض الاعتراف بانكفاء الحزب، وهو يريد رفع معنويات حزبه المنهار نتيجة الخيارات الخاطئة التي اوصلت لبنان الى الإنهيار، فجميع بوابات الحزب لإدخال الأسلحة أقفلت وأولها بوابة سوريا، وزمن استعمال المرافق العامة كالمعابر والمرفأ والمطار بات من الماضي، وقاسم يدرك ذلك تماماً، فإذا كان حديثه للحفاظ على ماء الوجه فهو معذور، أما اذا كان يريد عدم تطبيق الاتفاق فهو مخطئ ولا يستطيع، فهناك اليوم دول تشرف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار تحت اشراف واشنطن، وليس بمقدور الحزب اللعب أو المناورة كما فعل بعد حرب 2006”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل