
بعد 23 يوماً، أي في 9 كانون الثاني، من المتوقع أن يولد الرئيس الجديد المرتقب عقب عامين و3 أشهر على الفراغ الرئاسي. يأتي هذا الحديث الجدي عن إنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان اليوم، وسط الحركة المكوكية التي تدور بين معراب وعين التينة واليرزة والسراي الحكومي. أما في الملف السوري، وبمناسبة الأسبوع الأول على هروب الرئيس المخلوع بشار الأسد، فروى الأخير كيف “فرّ” من سوريا إلى قاعدة حميميم الروسية فروسيا، ما ذكّر العالم مرة جديدة تاريخ 13 تشرين الأول 1990 والسفارة الفرنسية في لبنان ففرنسا من بعدها.
بالعودة إلى الفراغ الرئاسي، علمت “نداء الوطن” أن رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط حاول إقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري بقائد الجيش العماد جوزيف عون، وفي اعتقاد زعيم المختارة، أن الهامش يضيق أكثر فأكثر في ملف انتخاب رئيس للجمهورية، وأن ما كان خاضعاً للنقاش قبل سقوط نظام الأسد المخلوع في سوريا، لم يعد متاحاً اليوم.
في الموازاة، بدا لافتاً عبر “النهار” أن كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “يتقاطعان” على التوقع الجازم بأن رئيساً للجمهورية سينتخب في 9 كانون الثاني المقبل، وتحوّلت الحركة المكوكية الكثيفة لمرشحين ونواب وسطاء يتولون أدواراً محورية في مشاورات الكواليس إلى مؤشر متقدم حيال الجدية الكبيرة التي تطبع مرحلة العد العكسي لموعد الجلسة الانتخابية بما وصفه أكثر من مصدر متحرك على هذا المسار بأنها المرة الأكثر اقتراباً إطلاقاً من بلورة اتجاهات وإرادات سياسية ونيابية ودبلوماسية لجعل 9 كانون الثاني نهاية قاطعة لسنتين وشهرين من أزمة الفراغ الرئاسي.
ما زاد مشهد إنهاء الفراغ الرئاسي جدية أن تزامن زيارات 3 زوار وموفدين كانوا أمس يتنقلون بين المقار الرسمية والسياسية عكست تنامي اهتمامات الدول بالوضع في لبنان مع اقتراب موعد الجلسة الانتخابية كما بدفع كبير من ترددات سقوط النظام السوري، إذ أكد أحد المصادر الذي اطلع على جوانب من لقاءات هؤلاء الزوار عبر “النهار” أن لغة ديبلوماسية شبه واحدة يسمعها المسؤولون والسياسيون اللبنانيون وتشدد على ضرورة أن يسارع لبنان إلى توظيف التطورات الإيجابية الاستثنائية التي تخدم واقعه بدءاً باستكمال تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بينه وبين إسرائيل تنفيذاً صارماً ومن ثم إنهاء الفراغ الرئاسي في الموعد المحدد من دون أي مزيد من المماطلة والعرقلة. يشار في هذا السياق إلى أن الفراغ الرئاسي كان أبرز ما تناولته زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي كما زيارة عضو الكونغرس الأميركي داريل لحود، فيما لم يغب هذا الاستحقاق أيضاً عن زيارة رئيس الوزراء اليوناني.