
قبل دخول البلاد بفترة الأعياد والتي ينخفض فيها صخب السياسة، وعلى بُعد 23 يوماً من موعد انتخاب رئيس للجمهورية، ارتفع منسوب الحركة السياسية بين عين التينة واليرزة ومعراب والسراي الحكومي. فمن المتوقع أن يكون تاريخ 9 كانون موعد انتخاب رئيس للجمهورية في ظل هذا التسارع في المواقف السياسية، ما يعني أننا قد نشهد في هذا التاريخ ولادة لرئيس جديد مع ولادة العام الجديد.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أن رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط حاول إقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري بقائد الجيش العماد جوزيف عون، وفي اعتقاد زعيم المختارة، أن الهامش يضيق أكثر فأكثر في ملف انتخاب رئيس للجمهورية، وأن ما كان خاضعاً للنقاش قبل سقوط نظام بشار الأسد المخلوع في سوريا، لم يعد متاحاً اليوم.
فيما تترقب الأوساط ما سيقوله رئيس تيار المرده سليمان فرنجية غداً في تكريم الذين ساعدوا في موضوع الإيواء والنازحين إلى زغرتا، نشطت الحركة في أكثر من موقع. ومن مؤشرات الحراك الرئاسي زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي الذي التقى الرئيس بري، والرئيس ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون. وسجِّلت في الحراك الرئاسي زيارة النائب فريد الخازن إلى معراب، وكذلك زيارة النائب نعمت افرام إلى عين التينة للبحث في ملف انتخاب رئيس للجمهورية.
في ملف آخر وبعيداً قليلاً عن ملف انتخاب رئيس للجمهورية، هل بدأ لبنان يتلمَّس طريقه في اتجاه السيادة؟ أكثر من مؤشر يدل على ذلك، أبرزه أن رئيس حكومة تصريف الأعمال أعطى توجيهاته بإعادة فتح السفارة اللبنانية في دمشق، بعدما كانت أقفلت خلال الأحداث الاخيرة. هذه الخطوة تعكس اهتمام لبنان بالانفتاح على السلطة الجديدة في سوريا.
في الملف السوري، وبعد أسبوع على سقوطه وعلى انهيار نظامه وعلى لجوئه إلى روسيا، خرج الرئيس المخلوع بشار الأسد عن صمته، فروى في بيان مسهب كيفية خروجه، ويقول في الرواية: “بداية لم أغادر الوطن بشكل مخطط له كما أشيع، كما أنني لم أغادره خلال الساعات الأخيرة من المعارك، بل بقيت في دمشق أتابع مسؤولياتي حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 8 ديسمبر 2024”.
يتابع الأسد في روايته: “ومع تعدد الإرهاب داخل دمشق، انتقلت بتنسيق مع الأصدقاء الروس إلى اللاذقية لمتابعة الأعمال القتالية منها. وعند الوصول إلى القاعدة في حميميم صباحاً تبين انسحاب القوات من خطوط القتال كافة وسقوط آخر مواقع الجيش مع ازدياد تدهور الواقع الميداني في تلك المنطقة، وتصعيد الهجوم على القاعدة العسكرية الروسية نفسها بالطيران المسير، وفي ظل استحالة الخروج من القاعدة في أي اتجاه طلبت موسكو من قيادة القاعدة العمل على تأمين الإخلاء الفوري إلى روسيا مساء يوم الأحد 8 كانون الأول، أي في اليوم التالي لسقوط دمشق، وبعد سقوط آخر المواقع العسكرية وما تبعه من شلل باقي مؤسسات الدولة”.