#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” أعرج وكسيح.. بوابة سوريا أُقفلت

حجم الخط

سوريا

لا شك أن إطاحة نظام بشار الأسد، الذي كانت تربطه بإيران علاقات وطيدة، شلّت قدرات “الحزب” وجعلت قدرته على التعافي أمراً صعباً، لا بل مستحيلاً، لأن الطريق الحيوي لتهريب الأسلحة الإيرانية عبر سوريا باتت مقطوعة تماماً، وهذا يمنع تعافي “الحزب” وعودته مجدداً، ما يعني انتهاء حقبة “الحزب” المسلحة إلى غير رجعة.

تؤكد مصادر دبلوماسية عربية أن “الحزب” كان عاجزاً تماماً عن التحرك لإنقاذ نظام الأسد، إذ يعاني أصلاً من الفوضى على خلفية الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قياداته خلال الأشهر الأخيرة، وهذا الامر أدى إلى ارتباك مسؤولي “الحزب”، وباتوا في قلق عميق، لكنهم لا يُبدون ذلك ويحاولون إظهار الاتحاد والقوة ورفض الاعتراف بالهزيمة، مع العلم ان معظم أجهزة المخابرات العربية أصدرت تقاريرها النهائية وأشارت إلى هزيمة الحزب، وانتهائه عسكرياً.

تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الضربات الإسرائيلية جعلت الحزب أعرج، كما ان سقوط الأسد حوّله إلى حزب كسيح، يمثل نهاية الأسلحة الإيرانية في سوريا ولبنان بعدما كانت سوريا توفّر موقعاً لتدريب عناصر الحزب وصناعة أسلحته الخاصة، إضافة إلى كونها قناة للأسلحة الإيرانية وبوابة عبور أساسية، والحزب اليوم أصبح يواجه واقعاً جديداً في لبنان بعد رحيل الأسد، إضافة إلى أن الكثير من المسؤولين اللبنانيين الذين كانوا يدورون في فلك الأسد الفار، لم يدركوا بعد حجم التغيير الذي شهدته المنطقة، ويعيشون حالة من الصدمة”.

تتوقع المصادر ألا يجد “الحزب” أي خيار سوى تضييق طموحاته بعد أن فقدت إيران، بسقوط الأسد، السيطرة على ممر بري امتد عبر العراق وسوريا وصولاً إلى البحر المتوسط، ومنحها ذلك في السابق طريقاً بلا عوائق لإمداد الحزب وتثبيت أقدامه في لبنان، لكن الهزيمة كبيرة جداً، وحجم خسائر محور طهران ضخم، وهناك داعمة أساسية سقطت لا يمكن تعويضها. بالتالي، حتى وإن تجاهلت طهران تلك الخسائر، يمكننا القول إن المحور انتهى وبات لا يتخطى حدود إيران.

على صعيد تداعيات سقوط نظام الأسد، يتكشف الكثير من الأفعال الجرمية الذي ارتكبه هذا النظام بحق لبنان واللبنانيين، إذ كان لافتاً العثور على الكثير من لوحات لسيارات لبنانية داخل معظم مكاتب السجون السورية وخصوصاً فرع فلسطين وفرع المخابرات السورية الجوية، فأعداد اللوحات كثيرة جداً، ولدى البحث عن كيفية وصول تلك اللوحات إلى داخل أفرع المخابرات السورية التابعة للنظام الساقط، تبين الكثير، البعض منه كان معروفاً، اما المستور فهو أعظم من ذلك بكثير، لكن في جميع الأحوال هناك ثابتة واحدة، وهي ان النظام السوري كان العدو اللدود للبنان من دون منازع.

بحسب المعلومات الواردة من داخل سوريا والتي استندت إلى بعض المعتقلين وهو من المنشقين عن النظام الساقط بعيد اندلاع الحرب في سوريا، تشير إلى أن هناك اهدافاً وعمليات مختلفة لسبب وجود تلك اللوحات داخل أفرع المخابرات ومقار التحقيق والسجون السورية، كما ان هناك لوحات خليجية وأردنية، لكن العدد الأكبر كان للوحات اللبنانية نظراً لقرب الحدود اللبنانية ـ السورية، إضافة إلى كون الحصة الأكبر من إجرام النظام السوري الساقط كانت متوجهة نحو لبنان.

وفقاً للمعلومات التي حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فهناك أوجه عدة ومختلفة لأهداف النظام الساقط تجاه لبنان، والجميع يعلم أن عصابات سرقة السيارات كانت ناشطة جداً في عهد بشار المخلوع، وهناك عمليات كثيرة حصلت، ومن المعلوم أن معظم السيارات التي تتم سرقتها من لبنان، كانت تدخل الأراضي السورية عن طريق المعابر الشرعية منها وغير الشرعية، والعدد الأكبر منها كان يُسلم لأفرع المخابرات لتذهب إلى نافذين ومسؤولين وضباط في النظام السوري الساقط، فما كان على الضباط والنافذين إلا الطلب من العصابات نوع السيارة التي يحلمون بها، فتقوم هذه العصابات اللبنانية والسورية المشتركة، بسرقة السيارة وإرسالها إلى سوريا مباشرة، وعندها يتم تسليمها إلى فرع المخابرات الذي ينزع اللوحات عنها، ويقوم بعملية تزوير شرعية ويتم تسجيلها في مصلحة تسجيل السيارات السورية.

لكن الأبرز ومن خلال التسريبات التي أتت من سوريا، أنه بعد العام 2005 وبعد خروج جيش الأسد من لبنان، دخل لبنان في مرحلة اغتيالات وتفجيرات طاولت شخصيات معارضة للنظام الساقط وخصوصاً شخصيات من فريق 14 آذار، إضافة إلى تفجيرات طاولت العديد من المناطق ذات الطابع المسيحي، تلك السيارات المسروقة كانت تُجهز بالعبوات داخل سوريا، لتعبر الحدود بلوحات خاصة لا تخضع للتفتيش ولوحات مزورة، وتدخل إلى لبنان بهدف تفجيرها.

أما عمليات الخطف التي حصلت على خط لبنان ـ سوريا، فكانت تتم تحت إشراف النظام السوري الساقط بالتعاون مع عصابات تابعة للحزب، كعملية قتل الشهيد باسكال سليمان، وغيرها من عمليات الخطف وإخفاء سيارة المخطوف وسرعان ما تنتهي بعملية قتل لإخفاء معالم الجريمة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل