.jpg)
مع سقوط نظام الأسد، يتكشف الكثير من الأفعال الجرمية الذي ارتكبه هذا النظام بحق لبنان واللبنانيين، إذ كان لافتاً العثور على الكثير من لوحات لسيارات لبنانية داخل معظم مكاتب السجون السورية وخصوصاً فرع فلسطين وفرع المخابرات السورية الجوية، فأعداد اللوحات كثيرة جداً، ولدى البحث عن كيفية وصول تلك اللوحات إلى داخل أفرع المخابرات السورية التابعة للنظام الساقط، تبين الكثير، البعض منه كان معروفاً، اما المستور فهو أعظم من ذلك بكثير، لكن في جميع الأحوال هناك ثابتة واحدة، وهي ان النظام السوري كان العدو اللدود للبنان من دون منازع.
بحسب المعلومات الواردة من داخل سوريا والتي استندت إلى بعض المعتقلين وهو من المنشقين عن النظام الساقط بعيد اندلاع الحرب في سوريا، تشير إلى أن هناك اهدافاً وعمليات مختلفة لسبب وجود تلك اللوحات داخل أفرع المخابرات ومقار التحقيق والسجون السورية، كما ان هناك لوحات خليجية وأردنية، لكن العدد الأكبر كان للوحات اللبنانية نظراً لقرب الحدود اللبنانية ـ السورية، إضافة إلى كون الحصة الأكبر من إجرام النظام السوري الساقط كانت متوجهة نحو لبنان.
وفقاً للمعلومات التي حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فهناك أوجه عدة ومختلفة لأهداف النظام الساقط تجاه لبنان، والجميع يعلم أن عصابات سرقة السيارات كانت ناشطة جداً في عهد بشار المخلوع، وهناك عمليات كثيرة حصلت، ومن المعلوم أن معظم السيارات التي تتم سرقتها من لبنان، كانت تدخل الأراضي السورية عن طريق المعابر الشرعية منها وغير الشرعية، والعدد الأكبر منها كان يُسلم لأفرع المخابرات لتذهب إلى نافذين ومسؤولين وضباط في النظام السوري الساقط، فما كان على الضباط والنافذين إلا الطلب من العصابات نوع السيارة التي يحلمون بها، فتقوم هذه العصابات اللبنانية والسورية المشتركة، بسرقة السيارة وإرسالها إلى سوريا مباشرة، وعندها يتم تسليمها إلى فرع المخابرات الذي ينزع اللوحات عنها، ويقوم بعملية تزوير شرعية ويتم تسجيلها في مصلحة تسجيل السيارات السورية.
لكن الأبرز ومن خلال التسريبات التي أتت من سوريا، أنه بعد العام 2005 وبعد خروج جيش الأسد من لبنان، دخل لبنان في مرحلة اغتيالات وتفجيرات طاولت شخصيات معارضة للنظام الساقط وخصوصاً شخصيات من فريق 14 آذار، إضافة إلى تفجيرات طاولت العديد من المناطق ذات الطابع المسيحي، تلك السيارات المسروقة كانت تُجهز بالعبوات داخل سوريا، لتعبر الحدود بلوحات خاصة لا تخضع للتفتيش ولوحات مزورة، وتدخل إلى لبنان بهدف تفجيرها.
أما عمليات الخطف التي حصلت على خط لبنان ـ سوريا، فكانت تتم تحت إشراف النظام السوري الساقط بالتعاون مع عصابات تابعة للحزب، كعملية قتل الشهيد باسكال سليمان، وغيرها من عمليات الخطف وإخفاء سيارة المخطوف وسرعان ما تنتهي بعملية قتل لإخفاء معالم الجريمة، وفق المصادر.
