#adsense

مانشيت موقع “القوات”: كما الرئاسة كذلك الحكومة.. وداعاً للبيانات “المحورجية”

حجم الخط

الرئاسة

شكلت البيانات الوزارية السابقة سجالاً حاداً على مدى سنوات طويلة وحكومات متعاقبة في حقبة كانت الهيمنة طاغية لمصلحة الحزب من خلال مصادرة قرارات الدولة المصيرية وغيرها من القرارات التي لها علاقة بسيادة لبنان، خصوصاً أن نظرة الحزب ومفهومه للسيادة ينطلقان من مصلحة غير لبنانية ومرتبطة بأجندة إقليمية واضحة بانحيازها لإيران.

مع دخولنا في مرحلة جديدة في المنطقة وانعكاساتها الإيجابية على لبنان من ناحية الانتهاء مما كان يسمى بالمحور، وسقوط الأسد الذي له تداعيات جيدة على الداخل اللبناني، لا بد من الشروع نحو سلّة كاملة متكاملة في استراتيجية الحكم المقبلة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

في السياق، تعتبر مصادر نيابية معارضة، أن طريقة الحكم يجب أن تختلف من ناحية النهج والسلوك المعتمد سابقاً، وعلينا اعتماد طريقة اخرى تواكب التغيرات في المنطقة بعد اندحار من كانوا يهيمنون على المنطقة ويتدخلون في شؤون لبنان الداخلية وفي أدق التفاصيل خصوصاً تلك المتعلقة بأمن لبنان، وعلينا أن نتنافس ككتل نيابية واحزاب على طريقة توجيه لبنان نحو الأفضل، لا من اجل فرض اجندات خارجية وتنفيذها بالقوة.

المصادر ذاتها ترى أن ما حصل من تغيرات لم يعد يسمح باعتماد بيانات وزارية بالية ولّى عليها الزمن، مشددة على أن الحكومات التي كانت تُشكل وفقاً لبيان يُشرع السلاح غير الشرعي انتهت إلى غير رجعة، لأن ذلك مخالف للدستور وللطائف الذي يحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية فقط، وأي كلام خلافاً لذلك لن يمر بعد اليوم.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إضافة إلى مواصفات الرئيس المقبل والتي يجب أن تراعي التغيرات وتنفيذ القرارات الدولية وتطبيق الدستور، على الحكومة المقبلة أن تواكب مواصفات رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الحكومة هي سلطة تنفيذية، أي المعنية مباشرة بتفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والقرارات الدولية، والدستور واتفاق الطائف، بالتالي، أي خلل في بيانها الوزاري سينعكس سلباً على السلطة التنفيذية، ويدخلنا في آتون الخلافات والتعطيل مجدداً، ومن غير المسموح بعد اليوم تشكيل حكومات ببيانات وزارية لم تعد صالحة، وعلينا القيام بما تمليه مصلحة لبنان”.

من زاوية دولية، تبدو النظرة الغربية متفائلة إلى ما آلت إليه الأحوال في الشرق الأوسط عموماً ولبنان خصوصاً، فبعد انتهاء الحرب وفقاً لقرار واضح وهو الـ1701 ومندرجاته التي تشبه إلى حد ما اتفاق الطائف من ناحية حصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية الشرعية، وتغيير النظام في سوريا الذي من شانه أن يريح المنطقة التي كانت تتجه نحو الانخراط في المحور الإيراني.

بحسب المعلومات، هناك ارتياح دولي ينذر بأن الأيام الأفضل آتية، وأن الشرق الأوسط مقبل على تغيرات جديدة من شأنها أن تفتح آفاق التغيير الفعلي والإيجابي لدول المنطقة التي عانت من عدم إستقرار كفلسطين وسوريا ولبنان والعراق واليمن، ولهذا التفاؤل الغربي أسباب موجبة.

تشير المعلومات الغربية إلى أن تحجيم الدور الإيراني في المنطقة له تداعيات إيجابية على الدول التي ذكرناها، فهذه الدول وعلى رأسها لبنان، تحولت بفعل التدخل الإيراني إلى ساحات تفتخر إيران بإدارتها، وجعلت منها بؤراً متوترة وغير مستقرة، وقواعد عسكرية تأتمر من إيران مباشرة. أما اليوم، وبعد انتهاء الحرب في لبنان بالشكل الذي انتهت عليه، فتم إضعاف الحزب بشكل كبير، وهذا الضعف أدى إلى إضمحلال الدور الإيراني في لبنان، ومع ذهاب الأسد، انتعش لبنان سياسياً، وهذا الانتعاش سيزهر عما قريب، وسنرى نتائجه الإيجابية في رئاسة الجمهورية والحكومة وفي كافة ميادين العمل السياسي في لبنان.

على صعيد آخر، تقول المعلومات عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “المنطقة برمّتها تتجه نحو التغيير، وكما بدأ التغيير في لبنان وسوريا، فإن الدول الغربية متأكدة من ان هذا التحول الكبير في طريقه نحو العراق واليمن، حيث لا يزال النفوذ الإيراني يفتك بقرارات تلك الدول، والتغيير المنشود سيحصل في المدى القريب، وهذا الأمر سيؤدي إلى محاصرة إيران داخل أراضيها، وفقدان قدرتها على زعزعة أمن الشرق الأوسط”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل