
شكّلت البيانات الوزارية السابقة سجالاً حاداً على مدى سنوات طويلة وحكومات متعاقبة في حقبة كانت الهيمنة طاغية لمصلحة “الحزب” من خلال مصادرة قرارات الدولة المصيرية وغيرها من القرارات التي لها علاقة بسيادة لبنان، خصوصاً أن نظرة “الحزب” ومفهومه للسيادة ينطلقان من مصلحة غير لبنانية ومرتبطة بأجندة إقليمية واضحة بانحيازها لإيران.
مع دخولنا في مرحلة جديدة في المنطقة وانعكاساتها الإيجابية على لبنان من ناحية الانتهاء ممّا كان يسمّى بالمحور، وسقوط نظام الأسد الذي له تداعيات جيدة على الداخل اللبناني، لا بد من الشروع باتجاه سلّة كاملة متكاملة في استراتيجية الحكم المقبلة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
في السياق، تعتبر مصادر نيابية معارضة، أن طريقة الحكم يجب أن تختلف من ناحية النهج والسلوك المعتمد سابقاً، وعلينا اعتماد طريقة أخرى تواكب التغيرات في المنطقة بعد اندحار من كانوا يهيمنون على المنطقة ويتدخلون في شؤون لبنان الداخلية، وفي أدق التفاصيل، خصوصاً تلك المتعلقة بأمن لبنان، وعلينا أن نتنافس ككتل نيابية وأحزاب على طريقة توجيه لبنان نحو الأفضل، لا من أجل فرض أجندات خارجية وتنفيذها بالقوة.
المصادر ذاتها، ترى أن ما حصل من تغيرات لم يعد يسمح باعتماد بيانات وزارية بالية ولّى عليها الزمن، مشددة على أن الحكومات التي كانت تُشكَّل وفقاً لبيان يُشرّع السلاح غير الشرعي، انتهت إلى غير رجعة، لأن ذلك مخالف للدستور وللطائف الذي يحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية فقط، وأي كلام خلافاً لذلك لن يمر بعد اليوم.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إضافة إلى مواصفات الرئيس المقبل والتي يجب أن تراعي التغيرات وتنفيذ القرارات الدولية وتطبيق الدستور، على الحكومة المقبلة أن تواكب مواصفات رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الحكومة هي سلطة تنفيذية، أي المعنية مباشرة بتفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والقرارات الدولية، والدستور واتفاق الطائف، بالتالي، أي خلل في بيانها الوزاري سينعكس سلباً على السلطة التنفيذية، ويدخلنا في آتون الخلافات والتعطيل مجدداً، ومن غير المسموح بعد اليوم تشكيل حكومات ببيانات وزارية لم تعد صالحة، وعلينا القيام بما تمليه مصلحة لبنان”.