.jpg)
في 24 شباط 2022، شنت روسيا غزوًا واسع النطاق على أوكرانيا، مما أدى إلى نشوب حرب شاملة بين البلدين. اتخذت روسيا هذه الخطوة بعد فترة طويلة من الحشود العسكرية على الحدود الأوكرانية ومطالبات متكررة بتنازلات أمنية من أوكرانيا والغرب. واجهت أوكرانيا الغزو بمقاومة شرسة، وتمكنت من الحفاظ على سيطرتها على العاصمة كييف ومدن رئيسية أخرى. تلقت أوكرانيا دعمًا واسعًا من المجتمع الدولي، بما في ذلك مساعدات عسكرية واقتصادية وإنسانية من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى.
في السياق، عند وصوله لحضور قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس على أهمية الوحدة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتحقيق السلام في أوكرانيا.
قال زيلينسكي: “إنها مسألة حيوية بالنسبة لنا، خاصة مع بداية العام المقبل. نحن بحاجة ماسة إلى الوحدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أوروبا”، وفقًا لرويترز.
أضاف: “نحتاج إلى هذه الوحدة لتحقيق السلام. أعتقد أن وحدة الولايات المتحدة وأوروبا هي السبيل الوحيد لإيقاف بوتين وإنقاذ أوكرانيا”.
“رسالة واضحة”
يهدف زعماء الاتحاد الأوروبي خلال القمة إلى إرسال “رسالة واضحة” للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بشأن دعمهم المستمر لأوكرانيا، وسيناقشون أيضًا التحديات الأمنية والاقتصادية التي تفرضها عودته للبيت الأبيض.
كما سيؤكدون على “التزامهم الراسخ” بدعم أوكرانيا “مهما طال الوقت”، وفقًا لمسودة البيان الختامي للقمة.
أشارت المسودة إلى أن “روسيا لا يجب أن تنتصر”، مؤكدة أن أي مبادرة تتعلق بأوكرانيا يجب أن تشمل مشاركة كييف.
وصف دبلوماسي أوروبي مسودة البيان بأنها تحمل “رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة”.
العلاقات مع الولايات المتحدة
سيناقش زعماء الاتحاد الأوروبي أيضًا العلاقات الأوسع مع الولايات المتحدة وسط مخاوف من نشوب حرب تجارية محتملة عبر الأطلسي.
يُذكر أن ترامب دعا مرارًا إلى إنهاء سريع للحرب في أوكرانيا المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
وفي يوم الاثنين، قال ترامب إنه يتعين على زيلينسكي الاستعداد للتوصل إلى اتفاق سلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك يشمل تنازل كييف عن أراضٍ لموسكو كجزء من تسوية تفاوضية.
كما أعلن ترامب سابقًا أن الاتحاد الأوروبي “سيدفع ثمنًا باهظًا” من خلال فرض رسوم جمركية بسبب عدم شرائه ما يكفي من الصادرات الأمريكية. وتعهد بالفعل بفرض رسوم جمركية على أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة: كندا، المكسيك، والصين. ويدرك الاتحاد الأوروبي أنه لن يكون مستثنى من ذلك.
