
يشهد “لبنان اليوم” حركة مكوكية للتوصل إلى اسم أو عدة أسماء لحسم السباق الرئاسي، إذ شكّل إعلان زعيم المختارة وليد جنبلاط ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون جدية أكبر في الرئاسة أيضاً. في الموازاة، وضع زعيم تيار المردة سليمان فرنجية رجل في “البور” والرجل الأخرى في الفلاحة في كلمة ألقاها أمس في عشاء لتيار المردة، إذ لم يعلن سحب ترشيحه رسمياً، كما أنه لم يتبنى أي اسم جديد لرئاسة الجمهورية. على صعيد آخر، يتوجّه جنبلاط إلى دمشق للقاء أحمد الشرع (ابو محمد الجولاني)، قبيل توجهه إلى تركيا. وفي هذا الإطار أدرجت زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى أنقرة.
في الملف الرئاسي، شكل إعلان كتلة “اللقاء الديمقراطي” تأييدها لقائد الجيش هذا دلالة كبيرة إذ نظرت إليه أوساط كثيرة عبر “النهار” بأنه بمثابة اطلاق لـ”كلمة سر” دافعة نحو تزكية واسعة لانتخاب عون. وتزامن ذلك مع أجواء نقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تشير إلى أنه يعتبر أن صعوبة لا تزال أمام انتخاب قائد الجيش هي أنه يحتاج إلى تعديل دستوري.
في أعنف رد على موقف جنبلاط من تأييد انتخاب قائد الجيش لرئاسة الجمهورية، قال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل: “مش جنبلاط يلّي بيرشّح عن المسيحيين، هيدا هنري حلو تاني”.
في الوقت الذي لم يسمِّ فرنجية أحداً، فسَّرت مصادر سياسية عبر “نداء الوطن” موقف فرنجية بأنه موجَّه ضد بري الذي لم يستمر في ترشيحه.
في سياق الملف الرئاسي أيضاً، أكدت مصادر تكتل “الاعتدال الوطني” لـ”نداء الوطن” أنهم والحلفاء أي النواب نبيل بدر وعماد الحوت وعبد الرحمن البزري وبلال الحشيمي حسموا موقفهم باتجاه التصويت لقائد الجيش في جلسة 9 كانون الثاني، وسيعلنون عن هذا الأمر بشكل رسمي في اجتماع قريب.
في ملف جنوب لبنان، وفيما اجتمعت لجنة المراقبة في الناقورة، وأصدرت بياناً تحدثت فيه عن تنسيق عملها بشكل وثيق لتحقيق التقدم في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701″، فجَّرت إسرائيل قضية تتعلق بأَنفاق “الحزب” في الجنوب، المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخداي أدرعي، كشف أنه تم رصد مسار نفق يمتد لعشرات الأمتار ويؤدي إلى مقر قيادة تابع لـ”الحزب” (في الجنوب) وتم داخل مقر القيادة المذكور العثور على وسائل قتالية وأجهزة استطلاع ومعدات عسكرية أخرى كانت عناصر “الحزب” قد استخدمتها لتوجيه النشاطات في المنطقة. كما تم العثور بجوار مقر القيادة على عدة مخازن للوسائل القتالية وكذلك على مخزن أسلحة وذخيرة آخر داخل مسجد، علماً بأن المخازن احتوت على مئات العبوات الناسفة والبنادق والقنابل اليدوية وغيرها من العتاد.