في تصريح مؤثر يعكس مراحل التغيير والنضج، كشفت النجمة العالمية أنجلينا جولي عن الأسباب التي دفعتها للتراجع عن الأضواء في هوليوود خلال السنوات الأخيرة. في مقابلة مع مجلة “فانيتي فير”، تحدثت جولي بصراحة عن الفترة التي وصفتها بـ”المظلمة”، حيث شعرت بفقدان النور والحياة داخلها، مما أثر على اختياراتها المهنية وحضورها أمام الكاميرا.
أوضحت أن قرارها بالابتعاد كان نابعًا من حاجتها للبقاء في المنزل والتركيز على حياتها الشخصية، مؤكدة أن خياراتها العملية في العمل لم تكن دائماً بدافع إبداعي. رغم ذلك، أشارت إلى أن مشروعها الأخير، فيلم “ماريا”، كان بمثابة نقطة تحول ساعدتها على استعادة شغفها بالحياة والفن، مضيفة: “افتقدت كوني فنانة”. تعكس كلمات جولي إنسانيتها وارتباطها العميق بالفن كوسيلة للتعبير واستعادة الذات.
كشفت أنجلينا جولي عن سبب قرارها بالتراجع أمام الكاميرا، بعد أخذ استراحة من هوليوود خلال السنوات الأخيرة.
قالت في تصريحات إعلامية عن توليها عدداً أقلّ من الأدوار التمثيلية: “لم أكن أنا لفترة من الوقت، لذلك لم أتمكن من إعطاء الكثير لعملي لبضع سنوات”.
أضافت في حديثها لمجلة “فانيتي فير”: “كنت مظلمة للغاية لأسباب أفضّل عدم شرحها، لكن لم يكن لديّ الكثير من النور والحياة في داخلي. كنت بحاجة أيضاً إلى البقاء في المنزل أكثر؛ لذلك لم أتمكّن من تخصيص فترات زمنية كبيرة للتصوير. في معظم الأحيان، لم يكن اختيار ما أعمل عليه، ومتى أعمل عليه، خياراً إبداعياً في السنوات القليلة الماضية، ولكنه كان خياراً عملياً”.
نسبت الممثلة الأميركية الفضل في مساعدتها على استعادة الضوء مرة أخرى إلى مشروعها الأخير: “حقاً، أعتقد أن فيلم ماريا Maria كان نقطة للبدء في العودة إلى الحياة مرة أخرى. نحن جميعاً نمر بهذه الحالة الإنسانية في هذه الحياة، لذا فإن القدرة على أن أكون جزءاً من هذه الأفلام، والتحدث معكم عنه، والعيش بهذه الطريقة، أمر مفيد للغاية… لقد افتقدت كوني فنانة”.
السيرة الذاتية لأنجلينا جولي
أنجلينا جولي، واحدة من أبرز نجمات هوليوود، وُلدت في 4 حزيران 1975 في لوس أنجلوس، كاليفورنيا. هي ابنة الممثل الشهير جون فويت والممثلة مارشلين برتراند، وقد ورثت حب الفن والتمثيل من عائلتها.
بدأت جولي مسيرتها الفنية في سن مبكرة، لكن شهرتها العالمية بدأت بعد أدائها دور البطولة في فيلم “Lara Croft: Tomb Raider” عام 2001، الذي فتح لها أبواب النجومية. حصدت العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم “Girl, Interrupted” عام 1999، إلى جانب ثلاث جوائز غولدن غلوب.
إلى جانب مسيرتها التمثيلية، تُعرف جولي بنشاطها الإنساني. عُيّنت سفيرة للنوايا الحسنة لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وساهمت في العديد من الحملات لدعم اللاجئين وحقوق الإنسان حول العالم. في عام 2012، أصبحت مبعوثة خاصة للمفوضية، ما عزز من دورها في العمل الإنساني.
على الصعيد الشخصي، تزوجت جولي ثلاث مرات، أشهرها زواجها من النجم براد بيت، حيث شكّلا معًا ثنائيًا لامعًا. أنجبا ثلاثة أطفال وتبنّيا ثلاثة آخرين من مختلف أنحاء العالم. انفصلت عن بيت في عام 2016 بعد علاقة استمرت لسنوات.
إلى جانب التمثيل، خاضت جولي تجربة الإخراج، حيث أخرجت أفلامًا بارزة مثل “In the Land of Blood and Honey” و**”Unbroken”**. كما أنها معروفة بجرأتها في الحديث عن القضايا الصحية، خاصة عندما أعلنت عن خضوعها لعملية استئصال الثدي الوقائية بسبب تاريخ عائلتها مع السرطان.
أنجلينا جولي ليست مجرد ممثلة، بل أيقونة عالمية تُجسد الالتزام بالفن والعمل الإنساني، مما يجعلها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم.
