#adsense

برمجيات خبيثة خلف قناع “كابتشا”

حجم الخط

صفحات “كابتشا” (CAPTCHA) هي اختبارات تحدي-استجابة تُستخدم على الإنترنت للتحقق من أن المستخدم ليس روبوتًا. كلمة “CAPTCHA” هي اختصار لـ Completely Automated Public Turing test to tell Computers and Humans Apart، أي “اختبار تورينج العام المؤتمت بالكامل للتمييز بين الحواسيب والبشر”. في هذا المجال، كشفت حملة جديدة واسعة النطاق تستغل الإعلانات الضارة (Malvertising) عن ثغرات خطيرة في نظام الإعلانات الرقمية، حيث تم استخدام صفحات “كابتشا” وهمية لتوزيع برمجيات خبيثة تُعرف باسم Lumma Infostealer. أدت هذه الهجمات إلى تعريض آلاف المستخدمين لسرقة بياناتهم الحساسة، مما أسفر عن خسائر مالية وتهديدات أمنية بالغة.

آلية عمل الحملة
بحسب باحثي Guardio Labs وInfoblox، تعتمد الحملة على منصة Monetag، التابعة لشبكة PropellerAds، لنشر صفحات “كابتشا” الوهمية. تظهر هذه الصفحات للمستخدمين أثناء تصفحهم مواقع تبدو شرعية، حيث يُطلب منهم “التحقق من هويتهم” عبر اختبار “كابتشا”.

عند إتمام المستخدمين لهذه العملية، يتم تفعيل أمر PowerShell يؤدي إلى تثبيت البرمجية الخبيثة التي تستهدف بيانات حساسة تشمل:

بيانات تسجيل الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
المعلومات المصرفية.
الملفات الشخصية.
دور شبكات الإعلانات
أوضحت Guardio Labs أن بنية شبكات الإعلانات تُسهّل تنفيذ حملات كهذه. تعتمد منصة Monetag على أنظمة توزيع حركة المرور (TDS) لتحليل سلوك المستخدمين وتوجيه الإعلانات بناءً عليه. ورغم أن هذه الأنظمة مخصصة للإعلانات الشرعية، إلا أن المهاجمين يستغلونها لتوزيع محتوى ضار على نطاق واسع.

تستفيد حملات الإعلانات الضارة من غياب المساءلة بين الجهات المعنية، بما في ذلك شبكات الإعلانات، خدمات التتبع، الناشرون، ومزودو الاستضافة، حيث يُستبدل المحتوى الشرعي بمحتوى ضار بعد الحصول على الموافقة.

Guardio Labs حذرت قائلة:
“إن صفحات الكابتشا الوهمية تُمثل مثالاً واحداً فقط على الجانب المظلم لنظام الإعلانات عبر الإنترنت. فرغم أهمية الإعلانات في دعم الإنترنت الحديث، إلا أن تضارب المصالح داخل هذا النظام يُسهم في نشوء فجوات أمنية تُعرّض المستخدمين لمخاطر كبيرة.”

الإجراءات المتخذة
عقب الكشف عن الحملة، اتخذت شركتا Monetag وBeMob إجراءات فورية، تضمنت حظر أكثر من 200 حساب مرتبط بالحملة. ومع ذلك، أكد الباحثون على أهمية اتباع خطوات استباقية لحماية المستخدمين، ومنها:

المراقبة المستمرة للمحتوى.
تشديد عمليات التحقق من الحسابات.

تُبرز هذه الحملة التهديد المتزايد للإعلانات الضارة، وتُظهر الحاجة الملحة لتعزيز أمن نظام الإعلانات الرقمية. ورغم الخطوات التي تم اتخاذها، تبقى حماية المستخدمين من التهديدات المستقبلية مرهونة بتعاون أوسع بين الجهات الفاعلة واعتماد استراتيجيات صارمة لمراقبة المحتوى والكشف عن النشاطات المشبوهة.

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل