Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 20 كانون الأول 2024

 

افتتاحية صحيفة النهار

المعارضة و”الثنائي” أمام حسم ترشيح عون لقاءات أقطاب قبل 9 كانون تبدّد الضبابية

 

مع أن التطورات المتصلة بمسار العدّ العكسي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني المقبل شهدت مفاجأة وازنة عبر مسارعة كتلة “اللقاء الديموقراطي” إلى إعلانها تأييد ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون، بدا غداة هذه الخطوة أن غيوم الاحتمالات التي تحوط السباق إلى الرئاسة قد تكثفت ولم تتبدد بقدر ما توقعت أوساط عدة تنظر إلى الترشيح الجنبلاطي لعون من منظار اعتباره علامة متقدمة للغاية حيال ارتفاع مطرد لأسهم قائد الجيش. ذلك أنهرغم الرجحان الواضح لكفة العماد عون في الطريق إلى جلسة 9 كانون الثاني تكشف المعطيات التي أعقبت مبادرة الكتلة الجنبلاطية أن موقفي تكتلين وازنين لا بد من مرور أي مرشح من خلالهما إيجاباً لضمان انتخابه رئيساً للجمهورية لا يزالان قيد التريث وطي البحث الذاتي والحسابات المتصلة بأي ترشيح سيتبناه أي منهما. والتكتلان هما أولاً، تحالف قوى المعارضة التي لم تتخذ موقفاً حاسماً في اجتماعها الأخير في بكفيا، فيما علمت “النهار” أن عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة لن توقف المشاورات الكثيفة بين هذه القوى ونوابها ويفترض توقع لقاءات على جانب من الأهمية بين بعض أركانها من غير المستبعد أن تفضي إلى بلورة متقدمة للموقف الذي ستتبناه وهذه المرة بتسمية المرشح أو المرشحين الذين ستدعمهم المعارضة. وبهذه المعطيات يثبت أن أي تنسيق لم يحصل مسبقاً بين المعارضة والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أو كتلة “اللقاء الديموقراطي” حول مبادرة الأخير لتسمية العماد جوزف عون التي جاءت بقرار اشتراكي خاص عقب عودة رئيسه النائب تيمور جنبلاط ووالده من لقائهما مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس. كما حرّك مجدداً احتمال حصول لقاء بين جنبلاط ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في فترة ما قبل جلسة 9 كانون الثاني. ولم يتطرق جعجع في كلمته مساء أمس في الاحتفال الميلادي في معراب إلى الاستحقاق الرئاسي مباشرة بل اكتفى بالإشارة إلى أن “لدينا متغيرين نعايد معهما هذه السنة، ففي لبنان أولاً فتحت كل الطرق لبناء الدولة الفعلية، والثاني أنه كان لدينا شرّ كبير هو نظام الاسد الذي سقط” . وجدّد دعوته إلى اللبنانيين في بلدان الانتشار للعودة الى لبنان.

أما التكتل الثاني، فهو الثنائي الشيعي الذي لم يوافق بعد عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري على تبني ترشيح قائد الجيش وشكل إثارة بري لموضوع التعديل الدستوري الذي يحتاج إليه ترشيحه وانتخابه مؤشراً واضحاً إلى أن الأمر يستلزم مساومات لم تحصل بعد أو لم تبلغ بعد خواتيمها. وفي هذا السياق أعلن أمس نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب” محمود قماطي، تمسك الحزب بدعم ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية، مشيرًا إلى أن “هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب”. وأضاف قماطي أن “الحزب” لم يتلق أي إشعار بانسحاب فرنجية من السباق الرئاسي”، موضحًا أن “موقف الحزب في دعمه لهذا الترشيح لن يتغير”.

وفي ظل هذه الضبابية يرجح الا تظهر معطيات حاسمة قبل بدء السنة الجديدة إذ سيشكل الأسبوع الأخير قبل 9 كانون الثاني المسافة الحاسمة الحقيقية لبت مصير الانتخاب والمرشحين والأسماء سواء تم التوافق العريض على إسم قائد الجيش أو إذا اصطدمت الامور بتعقيدات تخلط الأوراق مجدداً وتبقي استحقاق 9 كانون الثاني طي المجهول.

وسط هذه الأجواء استمرت حركة المرشحين على زخمها بين المقرات السياسية والدينية. وفي هذا السياق سجلت أول حركة علنية للمرشح الخبير الدولي للشؤون المصرفية سمير عساف، والذي يعتبر من المرشحين الذين تؤيدهم باريس خارجياً و”التيار الوطني الحر” داخلياً، إذ زار أمس رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع في معراب، كما علم انه زار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في بكفيا.

 

 

وفي الوقت نفسه التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أعضاء “اللقاء التشاوري النيابي المستقل” الذي ضمّ النواب الياس بو صعب وابراهيم كنعان وألان عون وسيمون أبي رميا، وتحدّث كنعان على الاثر عن “فرصة استثنائية للعودة إلى الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وبناء مؤسسات، وعودة الجميع إلى كنف الدولة، والشرعية الدستورية، واحترام الشرعية الدولية لاستعادة الثقة بلبنان، ولاستعادة الثقة العربية التي نحتاجها ضمن محيطنا لنستمر ونعيد بناء الوطن على أسس سليمة”. وأكد أن “من حق كل شخص أن يترشّح أو كتلة أن ترشّح، اللهم أن نتوصّل في ضوء المعطيات إلى قواسم مشتركة بحثناها مع سماحة المفتي، وهي يجب أن تتخطى الشخص إلى خريطة طريق للخروج من الوضع الذي نحن فيه”.

دعوة لدعم لبنان

في سياق آخر، شارك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غداة زيارته لتركيا في أعمال القمة الـ11 لـمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي التي عقدت في القاهرة، بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأثار في كلمته الخسائر الفادحة التي تكبدها لبنان نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه، وقال “لبنان اليوم يعوّل كثيراً على وقوفكم إلى جانبه في محنته المستجدة، لكي يستطيع أن ينهض من جديد ويتخطى المصاعب الكبيرة التي تواجهه، بدءاً بمعالجة تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير. جئتكم اليوم من بلدي لبنان برسالة أمل بأننا كنا وسنبقى شركاء فاعلين في كل اللقاءات التي تجمع دول العالم للبحث في الهموم المشتركة والسعي لحل الأزمات المتراكمة. لكن هل يستقيم الحديث عن التعاون الاقتصادي فيما يستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان وسوريا وغزة، حاصداً الشهداء والجرحى والدمار غير المسبوق في كل القطاعات؟ وهل يستقيم الحديث عن التنمية ونحن نشهد كل يوم انتهاكاً جديداً لحرمة ارضنا وسيادتها؟”.وأضاف “أن المدخل الحقيقي لولوج باب التنمية يبدأ باحترام الشرعية الدولية وتطبيق القوانين والمعاهدات والقرارات ذات الصلة بدءاً من القانون الدولي الإنساني والضغط على إسرائيل التي تواظب على عدوانها التدميري الذي لم يوقف عجلة التنمية في لبنان فحسب، بل أعاد الكثير من القطاعات سنوات طويلة الى الوراء. ومن جهتنا نؤكد موقفنا الثابت بالالتزام بالقرارات الدولية لا سيما القرار 1701”.

وقد شهدت الوقائع الميدانية استمرار عمل الجرافات الإسرائيلية لليوم الثالث في تدمير وجرف منازل في الأحياء الداخلية في الناقورة. وما زالت آليات الجيش الإسرائيلي في أحياء بلدة بني حيان، بعد التوغل إليها أول من أمس، ويتم هدم المنازل، بالتزامن مع أعمال تمشيط ورمي قنابل عليها، كما فجر الجيش الإسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة طير حرفا. وأفيد أن وحدات من اليونيفيل كشفت على الأودية الواقعة عند مجرى نهر الليطاني في ظل تحليق للمسيّرات التجسسية على علو منخفض في أجواء المنطقة.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بوتين : روسيا رحّلت الإيرانيين وسأسأل الأسد عن الصحافي الأميركي المفقود

الحريق الرئاسي مستمر… الراعي: المهم الخواتيم

 

هل حقق زعيم المختارة وليد جنبلاط ما أراد من وراء إعلانه تأييد انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية؟ هذا السؤال كان يدور أمس في السر والعلن في كل الأروقة المشغولة أصلاً بهذا الاستحقاق. وأتت أجوبة من منطلقات مختلفة تشبه ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي في أوبريت “قيس وليلى”، ولا سيما ما قاله عم قيس للأخير: “جئت تطلب نارا أم ترى جئت تشعل البيت نارا”.

وعلمت “نداء الوطن” من أوساط نيابية “أن ترشيح جنبلاط لقائد الجيش أتى بمثابة قطع للطريق أمام ترشيح للثنائي الشيعي ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل للمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري”.

 

وأقرب مثال على تداعيات الخطوة الجنبلاطية ما كتبه العضو السابق في الكتلة النيابية لزعيم المختارة النائب السابق هنري حلو على منصة “أكس”، ردّاً على ما قاله باسيل في الموقف الجنبلاطي: “مش جنبلاط يلّي بيرشّح عن المسيحيين، هيدا هنري حلو تاني”.

 

وجاء في ردّ حلو: “مصادر رئيس “التيار الوطني الحرّ” تشبّه ترشيح “اللقاء الديمقراطي” للعماد جوزيف عون بأنه هنري حلو تاني. مع تأييدي التام لترشيح قائد الجيش، أعتقد أن الأهمّ ألّا يكون أيّ رئيس مقبل، كائناً من كان، ميشال عون تاني”.

 

كيف كان وقع هذا السجال على الحركة السياسية أمس؟ أبرز المواقف جاءت نقلاً عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمام زواره في بكركي. ولم يأت هذا الموقف كردّ على السجال العوني الجنبلاطي بل ورد في الإطار الأشمل. فخلال استقباله النائب عبد الرحمن البزري نقل الأخير عن الراعي قوله: ” … مع الإصرار على تاريخ التاسع من كانون الثاني كموعد يجب الالتزام به، ليس فقط لناحية إجراء جلسة لانتخاب الرئيس، وإنما أيضاً للوصول إلى الخواتيم والنتائج التي يتوقعها المواطنون”.

 

وفي تقييم للمشهد الرئاسي قالت مصادر بارزة في المعارضة لـ “نداء الوطن”، إنه “من المعروف أن العماد جوزيف عون هو متقدم بين المرشحين ويحظى بتأييد خارجي إضافة إلى التأييد الداخلي”. أضافت: “انتقل الأميركيون اليوم من مرحلة وصول أي رئيس للجمهورية لإنهاء الشغور إلى مرحلة وضع فيتوات على أسماء لا تنطبق عليها مواصفات الوضع السياسي الراهن في لبنان.

 

وبالتالي فإن الإدارة الأميركية تتشدد في التعاطي مع الأسماء من بينها مرشح الرئيس بري (اللواء البيسري) في مواجهة خيار قائد الجيش”.

 

ولفتت المصادر إلى “أن “الحزب ” تعامل مع ترشيح جنبلاط لعون على أنه اختيار الجولاني من أجل إحراج المسيحيين”. وتساءلت حول ما إذا كانت كتلة جنبلاط قد “تسرعت” في موضوع كان يجري التعامل معه بالكتمان، ووصفت المرحلة الراهنة بأنها مرحلة “خلط أوراق رئاسية”

 

وخلصت المصادر إلى القول: “أصبح المشهد الرئاسي أكثر ضبابية وأصبح اسم جوزيف عون أكثر تقدماً، مع فارق أنه صار على مؤيديه الوقوف في موقع دفاعي عنه وليس في موقع تبرير له”.

دوليّاً، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه يعتزم التحدث مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

 

وأضاف بوتين أنه سيسأل الأسد عن الصحفي الأميركي المفقود في سوريا أوستن تايس.

 

وأكد الرئيس الروسي أن “روسيا لم تُهزم في سوريا بل حققنا أهدافنا هناك”، مشدداً على أن الغرب يحاول تصوير الأوضاع في سوريا كهزيمة لروسيا، لكنه أكد أن ذلك بعيد عن الواقع.

 

وأكمل: “علينا أن نبحث ما إذا كنا سنحتفظ بقواعدنا العسكرية في سوريا، اقترحنا أن يستخدم شركاؤنا قاعدتنا الجوية في سوريا لأغراض إنسانية وكذلك القاعدة البحرية”.

 

ولفت إلى أن “روسيا أجلت 4 آلاف مقاتل إيراني من سوريا”.

 

******************************************

افتتاحية حيفة الشرق الأوسط

المعارضة تتحسب لتعذُّر تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش رئيساً للبنان

 

بيروت: محمد شقير

 

يدخل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان في مرحلة غربلة أسماء المرشحين مع دعوة «اللقاء الديمقراطي» الذي يرأسه النائب تيمور جنبلاط لانتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون في الجلسة المقررة في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، ومضي رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية في ترشحه، وتفاهم قوى المعارضة على وضع الخطوط العريضة لخريطة الطريق في تعاملها مع الاستحقاق الرئاسي، استعداداً منها لمواجهة كل الاحتمالات في حال امتناع الثنائي الشيعي عن تعديل الدستور لانتخاب عون رئيساً بوصفه أحد أبرز خياراتها الرئاسية.

 

ويأتي تأييد «اللقاء الديمقراطي» للعماد عون انسجاماً مع الموقف الذي أعلنه الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط فور حصول الشغور الرئاسي، وبقي على قناعته في مقاربته لانتخاب الرئيس مع ارتفاع منسوب التأييد العربي والدولي له، والذي لم يعد خافياً على الكتل النيابية، ومنها تلك التي تتموضع في مكان آخر بحثاً عن بديل، ولم يخف قراره عن حليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، واستمزج رأيه بتعديل الدستور على نحو يسمح بإيصاله إلى رئاسة الجمهورية، وهذا ما انسحب أيضاً على رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، بإيفاده النائب إلياس حنكش للقاء بري للغاية نفسها، من دون أن يعطي جواباً قاطعاً إفساحاً في المجال أمام التشاور مع حليفه «الحزب»، مكتفياً بقوله للذين يسألون عن رأيه بترشيح قائد الجيش بأنه بحاجة إلى تعديل دستوري.

 

«اللقاء الديمقراطي» أراد بتأييد عون إحداث صدمة سياسية؛ لحث معظم الكتل النيابية على ضرورة الخروج عن صمتها والانخراط في غربلة أسماء المرشحين للتوافق على رئيس يُنتخب بشراكة نيابية متعددة الانتماءات تتولى، بحسب المصدر لـ«الشرق الأوسط»، ترجيح كفة المرشح الذي يحظى بتأييد عربي ودولي وقادر، بالتعاون مع حكومة فاعلة تلتزم، فعلاً لا قولاً، بالإصلاحات المطلوبة لإنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.

 

حتى إن فرنجية بإعلانه المضي في ترشحه يتقاطع مع الكتل النيابية والنواب المستقلين بدعوته للتوافق على رئيس يكون على قدر المرحلة التي يمر بها لبنان، وبحجم الموقع الذي يشغله، مع أن مضيه بالترشح، كما يقول المصدر النيابي، يشكل إحراجاً للثنائي الشيعي، وما إذا كان الثنائي سيتجاوز الخطوط الحمر التي رسمها فرنجية لنفسه في حال اضطراره للعزوف عن الترشح للإتيان برئيس بخلاف المواصفات التي حددها، وبذلك يكون قد حجز مكاناً له، بخلاف حلفائه، وإن كان لا يود الاختلاف معهم.

 

وفي المقابل، فإن المعارضة في اجتماعها توصلت إلى ما يشبه التفاهم التام بوضع خريطة الطريق في مقاربتها لانتخاب الرئيس على قاعدة أن العماد عون يبقى على رأس خياراتها الرئاسية، لكن من حقها التحسب لكل الاحتمالات في حال تعذّر تأمين أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان (86 نائباً) لتعديل الدستور لإيصاله إلى الرئاسة، وإلا فلا بد من إجراء مشاورات من باب الاحتياط المسبق مع الكتل النيابية، لقطع الطريق على الفريق الآخر لتمرير رئيس من طرف واحد، رغم أن هذا الفريق سيواجه صعوبة في تأمين نصف عدد النواب زائداً واحداً أي 65 نائباً لتأمين انتخابه، ما يضطره للتواضع والتسليم بميزان القوى بداخل البرلمان للتوافق على رئيس يلتزم بتطبيق الدستور، ويتمتع بالمواصفات التي حددتها اللجنة «الخماسية»، والتي من دونها لا يمكن للعبور بلبنان لمرحلة الإنقاذ.

 

ويأتي تحسب المعارضة لكل الاحتمالات في محله، بحسب مصادرها لـ«الشرق الأوسط»، وهي تتريث في حسم موقفها من الرئاسة ريثما تتمكن من اختبار مدى تجاوب الثنائي الشيعي مع تعديل الدستور، أو أن البديل هو التوصل إلى تسوية وازنة تكون بمثابة خريطة طريق لانتخاب رئيس يحظى بأوسع تأييد مسيحي ويرضى عنه الثنائي وحلفاؤه، آخذاً بعين الاعتبار بأن لا خيار أمامه سوى مد اليد للتعاون مع المعارضة والكتل النيابية الوسطية التي أخذ بعضها يتفلت من التحاقه بمحور الممانعة الذي أصبح من الماضي.

 

ولفتت المصادر إلى أن الخطة الوقائية التي تعدها المعارضة تحسباً لمواجهة كل الاحتمالات تلحظ ضرورة الانفتاح على «اللقاء الديمقراطي» والكتل النيابية التي تتموضع في الوسط، ويستعد معظمها للخروج من المنطقة الرمادية للإعلان بوضوح عن خياره الرئاسي، علماً بأن معظمها، كما يقول مصدر سياسي مواكب للحراك النيابي، بات يميل إلى حسم موقفه في ظل تزايد الحديث عن تحول لدى الغالبية من النواب السنّة على نحو يمكنهم بأن يكونوا في عداد الناخبين الكبار، لا أن يقتصر دورهم على الاقتراع للمرشحين من دون التأثير في النتائج.

 

وأكدت أنها ترفض الربط بين انتخاب الرئيس وتسمية من سيكلَّف بتشكيل الحكومة؛ لأنه لا مكان، لأي مقايضة من هذا القبيل، لأن تكليفه يبقى حصراً بيد النواب، ولا يمكن القفز فوق صلاحياتهم الدستورية.

 

وبالمناسبة، حذرت المعارضة من أي محاولة لقيادة «الحزب» للالتفاف على ما نص عليه اتفاق وقف النار تطبيقاً للقرار 1701، وقالت إنه لا مجال للعب بمندرجاته والاجتهاد بتطبيقها، ما يترتب عليه من ردود فعل جامعة على كل المستويات، وبالتالي فإن إبقاء «الحزب» على ازدواجية السلاح سيلحق الضرر بصدقية لبنان أمام المجتمع الدولي، ويشكل إحراجاً للحكومة التي كانت تبنّت الاتفاق بحذافيره بلا أي تعديل، ولم يعد أمامه سوى الخروج من حالة الإكبار والإنكار والإقرار بالتحولات التي امتدت من لبنان إلى سقوط الرئيس بشار الأسد في سوريا، وصولاً إلى انكفاء إيران في الداخل وتشتت محور الممانعة وتفكيك أذرعه في المنطقة، ولم يعد له من تأثير بالعودة بلبنان إلى الوراء.

 

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 الجمهورية : السخونة ترتفع والفيتوات أيضاً.. التحوّل السوري يؤثر في الحسابات

 

على مسافة 20 يوماً من جلسة انتخاب الرئيس المقرّرة في 9 كانون الثاني المقبل، ينقص عدّاد الأيام وترتفع سخونة المعركة، وكل الأحجار التي تُرمى في مستنقع الاستحقاق الرئاسي، تحرّك المياه الراكدة لكنها لا تسمن ولا تغني من معرفة هوية سيّد قصر بعبدا العتيد، فعلى العكس فإنّ الأمور تزداد تعقيداً وتجعل الجلسة في مسار ضبابي… وآخرها تطوّران بارزان خلطا الأوراق: عدم انسحاب رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية من لائحة المرشحين، وتسمية الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لقائد الجيش العماد جوزف عون. في الوقت الذي تؤكّد أوساط واسعة الاضطلاع، أنّ مفاجأة الرئاسة ربما ستحصل في الربع الساعة الأخير.

واكّد مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية»، انّ احتمال التوافق على أي من الأسماء المطروحة ضعيف جداً، فـ«الفيتوات» من هنا او هناك غير معلنة في الشكل، ولكن عند النقاش تبرز في وضوح، وحتى الآن إحصاءات الصوت على الصوت لمن أعلن مرشحه ولمن يميل او يتّجه إلى الإعلان، لا يمكن البناء عليها أبداً، لأنّها لا تتعدى نصف المئة، فكيف برئيس توافقي هناك اقتناع تام بأنّه يجب ان يحصل على 86 وما فوق ليتمكن من الحكم!!!».

 

وكشف المصدر، انّ دعم كتلة جنبلاط الدرزية وبعض المستقلين لقائد الجيش، لم يغيّر شيئاً. فـ«الثنائي الشيعي»، بحسب المصدر لا يضع «فيتو» على عون لكنه يرفض تعديل الدستور، وهذا الموقف هو التزام بالدستور، ثم انّ وجوه المرشحين من الفئة الجديدة تظهر في شكل يومي وتعقد اجتماعات عدة بعيداً من الإعلام وآخرها سمير عساف الذي تقصّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إظهار زيارته لمعراب في الإعلام على غير عادة».

 

وقال المصدر: «إنّ «الثنائي» وبعض الكتل لم يبدوا أي موقف تجاه ترشيح جعجع طالما أنّ الأخير لم يعلن هذا الأمر رسمياً، فالأمور لا تُبنى على افتراضات، والأوراق لم تُكشف كلها بعد»، يقول المصدر، مؤكّداً انّه حتى الآن كل الأسماء جدّية إلى ان يثبت العكس.

صورة ضبابية

وإلى ذلك، أكّدت مصادر تواكِب الاتصالات في شأن الملف الرئاسي لـ«الجمهورية»، أنّ «صورة جلسة 9 كانون الثاني لا تزال ضبابية على رغم من المؤشرات التي توحي احياناً باقتراب التفاهم على هذا المرشح او ذاك». وأشارت إلى «انّ قرار رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية بالاستمرار في ترشيحه وربط انسحابه بالتوافق على شخصية وازنة إنما يعكس الغموض الذي لا يزال يحوط بمسار الاستحقاق الرئاسي ووجهة جلسة 9 كانون».

ولفتت المصادر إلى «صعوبة فوز اي مرشح ما لم يحصل على موافقة الكتلتين المسيحيتين النيابيتين الكبيرتين او إحداهما على الاقل، إلى جانب كتل أخرى، بحيث يتمكن من نيل اكثرية مريحة ومحصنة بالشرعية المسيحية في الوقت نفسه».

 

ولاحظت المصادر «انّ بعض مكونات اللجنة الخماسية بادرت اخيراً إلى تفعيل دورها في المشاورات الرئاسية»، لافتة إلى «انّ التحول الدراماتيكي في الساحة السورية قد يكون ترك أثراً على حسابات بعض القوى الخارجية حيال الملف اللبناني».

المعارضة مرتبكة

وفي السياق، بدت أجواء المعارضة المسيحية في وضعية ارتباك أمس. وقالت مصادرها لـ«الجمهورية» إنّ «مردّ الإرباك لا يعود إلى عدم اقتناعها بترشيح قائد الجيش الذي تربطها به علاقات ثقة لا تحتاج إلى إثبات، بل هو احتمال وقوع الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في فخ يُراد منه إحراق عون والمرشح الذي يمكن أن تتوافق عليه المعارضة في آن معاً».

وتخشى المصادر «أن يكون الهدف من استعجال جنبلاط تسمية مرشحه، استباق تسمية المعارضة لمرشحها، فيما تتحسن حظوظها لإيصال هذا المرشح إلى سدّة الرئاسة. فالمعارضة، في ضوء التطورات المتسارعة، باتت تمتلك هامشاً أكبر لإحداث تغييرات في «ستاتيكو» السلطة الذي كان سائداً منذ سنوات، والذي تميل فيه الكفة لمصلحة «الحزب» وحلفائه». ووفق هذه المصادر، «تخشى المعارضة أن تكون عرضةً لعملية التفاف هدفها قطع الطريق على أي محاولة منها لتغيير هذا «الستاتيكو»، بدءاً بموقع رئيس الجمهورية.

جنبلاط وترشيح عون

في غضون ذلك، قال جنبلاط أمس في لقاء مع مجلس العلاقات العربية – الأميركية: «اخترنا دعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون للرئاسة، لأنّه يمثل مؤسسة مهمّة وقام بعمل ممتاز من أجل استقرار لبنان، وهو مهمّ جداً في هذه المرحلة للاستقرار والأمن في البلد». واضاف: «أفضل انتخاب رئيس للجمهورية خلال عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، وهذا لا يعني أنني أوافق على سياسته. لقد رأينا ما حصل في غزة، لكن لا يجب انتظار الإدارة الأميركية الجديدة، وقد رأينا نماذج من ستضمّ».

وتمنّى «انتخاب رئيس في جلسة 9 كانون الثاني»، وقال: «أعتقد أنّ جوزف عون مرشح مدعوم من الإدارتين الأميركيتين القديمة والجديدة». ورأى جنبلاط، أنّ «الاستقرار في سوريا ضروري للاستقرار في لبنان»، وقال: «سوريا تحتاج إلى فرصة ومساعدة، وسأزورها الأحد ( بعد غد) مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى».

 

«الحزب»

في المقابل، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في «الحزب»، محمود قماطي، تمسك الحزب بدعم ترشيح فرنجية، مشيرًا إلى أنّ «هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب». وأضاف في حديث إذاعي أنّ «الحزب» لم يتلق أي إشعار بانسحاب فرنجية من السباق الرئاسي»، موضحًا أنّ «موقف الحزب في دعمه لهذا الترشيح لن يتغير». وانتقد «المشروع الذي يطرحه الفريق الآخر في لبنان، الذي يسعى إلى ترشيح أكثر من شخصية للرئاسة». وأوضح أنّ «هناك تباينًا في المواقف داخل الكتل السياسية، حيث توجد تكتلات مسيحية غامضة حول ترشيح الرئيس، فيما يعلن البعض عن رفضهم لموقف «الحزب». وشدّد على أنّ «الحزب» يدعم ترشيح فرنجية، وهو موقف ثابت لم يتغير».

الخروقات الإسرائيلية

وعلى صعيد اتفاق وقف اطلاق النار وغداة اجتماع الناقورة للجنة الإشراف عليه، تواصلت الخروقات الاسرائيلية لهذا الاتفاق. إذ لليوم الثالث على التوالي عملت الجرافات الاسرائيلية على تدمير وجرف منازل في الأحياء الداخلية في بلدات الناقورة وطير حرفا وبني حيان فضلًا عن تنفيذ تفجيرات متتالية على أطراف بلدة علما الشعب، قبالة موقع حانيتا. فيما كشفت وحدات من قوات «اليونيفيل» على الأودية الواقعة عند مجرى نهر الليطاني في ظل تحليق للمسيّرات التجسسية الإسرائيلية على علو منخفض في أجواء المنطقة.

وناشدت بلدية بني حيان «الحكومة اللبنانية وجيشنا الوطني الذي نثق به والمجتمع الدولي والهيئة المولجة مراقبة تنفيذ مضمون القرار 1701، بالعمل الفوري على إجبار العدو الإسرائيلي على الخروج والانسحاب من بلدتنا بني حيّان الذي، يُمعن منذ صباح يوم الأربعاء 18/12/2024 ولا يزال، بتدمير منازل البلدة وأماكن العبادة فيها وتجريف البنية التحتية دون رادع».

 

واشار عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» ابراهيم الموسوي في احتفال تأبيني في الضاحية الجنوبية لبيروت امس، إلى «الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، تحت أعين لجنة المراقبة والأمم المتحدة وكل العالم»، وقال: «إنّ ما يحدث من تدمير للمباني في الأماكن التي لم يتمكن العدو من دخولها أثناء الحرب، يدل إلى عجزه خلال المواجهة مع أبطال المقاومة. هذا هو دليل قاطع أنّ المقاومة هي من تحمي لبنان، أرضه، سيادته وشعبه». وشدّد على أنّ «الخط والنهج مستمران، رغم كل التحدّيات، ونحن على المستوى الداخلي سنكون الأقوياء دائمًا، مهما فعل البعض».

مسؤول أميركي إلى دمشق

وفي تطور لافت على الصعيد الحدث السوري، وفي زيارة هي الأولى لمسؤول أميركي إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، تصل المسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية، باربرا ليف، إلى دمشق في الأيام المقبلة. وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال الأسبوع الماضي، إنّ الولايات المتحدة كانت على اتصال مباشر مع جماعة المعارضة الإسلامية السنّية «هيئة تحرير الشام» (HTS)، التي قادت الهجوم الذي أطاح نظام الأسد.

 

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

بورصة الترشيحات ترتفع.. والعقبات الغطاء المسيحي والتعديل والنصاب

الخروقات الإسرائيلية تطغي على قمة القاهرة.. وتعزيز الأمن في المطار وعودة الكهرباء إلى الضاحية

 

من المتفق عليه، أن الساعات الـ48 الماضية شهدت خلطاً قوياً  للأوراق الرئاسية.. فبعد خطوتين موصوفتين: ترشيح النائب السابق وليد جنبلاط لقائد الجيش العماد جوزاف عون للرئاسة الاولى، وترك النائب السابق سليمان فرنجية رئيس تيار المردة باب الرئاسة مفتوحاً على ترشيحه، وترشيح شخصية على «قدّ المرحلة»، في حال تبيَّن ان لا مجال لانتخابه، تزايدت الانشغالات الرئاسية، وانضم  إلى المرشحين الطامحين المصرفي والاقتصادي اللبناني سمير عساف، الذي زار معراب، واجتمع الى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للبحث في ترشيحه، وللحصول على دعم «القوات» وكتلة الجمهورية القوية لهذا الترشيح.

ولئن كان الرئيس نبيه بري نأى بنفسه عن التعليق على موقف فرنجية المعروف لديه قبل اعلانه، فإن نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي اكد استمرار تأييد رئيس تيار المردة ما دام لم ينسحب من السباق الرئاسي.

 

وقال مصدر نيابي على خط الاتصالات لـ «اللواء» ان «خلط اوراق» حدث وطفا على السطح، ولن تتبين خيوطه البيضاء من السوداء الا في اروقة المجلس وغرفة المغلقة قبل 9 ك2 وخلال الجلسة التي لن تقفل، الا في حال التوجه لجلسة تشريعية، تسمح للعماد عون من الترشيح.

ولتاريخه اصبح عدد المرشحين 8، بينهم 3 نواب هم: ابراهيم كنعان، ونعمت افرام وفريد هيكل الخازن، وثلاثة عسكريين: العماد عون، واللواء الياس البيسري (مدير عام الامن العام بالوكالة) والسفير السابق في الفاتيكان العميد جورج خوري، ومن الاقتصاديين، سمير عساف وزياد حايك (رئيس المجلس الاعلى للخصخصة).

 

ومع ارتفاع بورصة الترشيحات (9 لتاريخه، برزت عقبات الى الواجهة: الغطاء المسيحي، تعديل الدستور ونصاب الجلسة.

السيسي وميقاتي

وفي القاهرة، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس نجيب ميقاتي مساء امس، في حضور الوفد اللبناني الى اعمال القمة لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وجدد ميقاتي خلال الاجتماع شكر السياسي على «وقوفه الدائم الى جانب لبنان في كل المحافل العربية والدولية، وعلى نصرة قضاياه…

 

واكد الرئيس ميقاتي في كلمة امام القمة لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، على موقف لبنان الثابت بالالتزام بالقرارات الدولية سيما القرار 1701»، مشيرا «ان المدخل الحقيقي لولوج باب التنمية يبدأ باحترام الشرعية الدولية وتطبيق القوانين والمعاهدات والقرارات ذات الصلة بدءا من القانون الدولي الإنساني والضغط على إسرائيل التي تواظب على عدوانها التدميري الذي لم يوقف عجلة التنمية في لبنان فحسب، بل أعاد الكثير من القطاعات سنوات طويلة الى الوراء».

 

لهاث نيابي إلى الرئاسة

رئاسياً، أعاد سليمان فرنجية في كلمته مساء امس الاول، خلط اوراق الاستحقاق الرئاسي، ولو أن كتلة اللقاء الديموقراطي اعادت خلطها قبله بتأييد ترشيحها لقائد الجيش العماد جوزيف عون، وكما فعل وليد جنبلاط بوضع الكتل النيابية امام ضرورة المبادرة الى تسمية مرشحيها بدل تضييع الوقت والذهاب الى العملية الانتخابية، وضع فرنجية كل القوى السياسية لا سيما المسيحية منها امام واقع جديد تمثّل بإعلانه الاستمرار بالترشح… ولكن مع استعداده للعزوف في حال توافرت شخصية تحمل «المعايير» التي حددها. بمعنى آخر، رفض فرنجية أي إملاءات داخلية او خارجية لإنتخاب هذا المرشح او ذاك، وفرض نفسه مرشحاً قوياً وفي الوقت ذاته ناخباً قوياً للرئيس العتيد، وترك الباب موارباً بين دفتي الترشيح والعزوف، وهو أمر لا شك سيعيد حسابات الذين راهنوا وتحركوا على اساس انه منسحب من السباق الانتخابي.

ووفق أجواء «تيار المردة»، فبالرغم من ان فرنجية تحدث عن المسيحيين الاربعة الكبار كمرشحين طبيعيين للرئاسة، فهو ترك الباب مفتوحاً ولو بهامش صغير امام التوافق على مرشحين آخرين ممّن تتوافر فيهم معايير الرئاسة، وقد يكون بينهم قائد الجيش. كما وضع جميع الاطراف امام حيثية جديدة له بأن يكون مرشحاً رئاسياً قوياً وناخباً مسيحياً قوياً، بحيث لا يمكن تجاوزه في الحالتين.

 

وبنظر متابعين آخرين، فقد قطع فرنجية الطريق بذلك على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لطرح مرشحين آخرين لن تكون لهم حظوظ كبرى بلا توافق اغلبية القوى السياسية على مرشحي التيار. كما قطع الطريق على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في طرح نفسه مرشحاً رئاسياً او في اختيار مرشح للمعارضة لا توافق حوله بين اغلبية الكتل النيابية. مع إقرار فرنجية الضمني ان باسيل وجعجع حكماً من الناخبين الكبار.

واستمر الحراك الرئاسي للمرشحين والكتل النيابية، حيث استقبل فرنجية في دارته في بنشعي، المرشح النائب نعمة افرام، وجرى التداول في مختلف التطورات السياسية الراهنة بما فيها ملف رئاسة الجمهورية.

وإلتقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان «اللقاء التشاوري النيابي المستقل» الذي ضمّ النواب الياس بو صعب وابراهيم كنعان وآلان عون وسيمون أبي رميا لحوالى الساعة.

 

وقال النائب كنعان عقب اللقاء: بعد الحرب المدمرة التي عشناها والاعتداءات على أرضنا، والنزيف الكبير الذي استمر اكثر من ثلاثة عقود، إن مع عدم تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، أو عدم تطبيق القرار 1701 منذ العام 2006، فهناك فرصة استثنائية للعودة الى الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وبناء مؤسسات، وعودة الجميع الى كنف الدولة، والشرعية الدستورية، واحترام الشرعية الدولية لاستعادة الثقة بلبنان، ولاستعادة الثقة العربية التي نحتاجها ضمن محطيتنا لنستمر ونعيد بناء الوطن على اسس سليمة.

اضاف: الجلسة مع سماحة المفتي أعطتنا الزخم والاندفاع والايمان الأكبر بالوحدة اللبنانية والاستقرار والابتعاد عن الشعبويات والمشاريع التي تتناقض مع مشروع الدولة. وكلنا أمل، بأن اللبنانيين جميعاً، بدءاً بنا كنواب سنقوم بواجباتنا في جلسة 9 كانون الثاني لأنها فرصة استثنائية لنخرج من النفق المظلم الذي يعاني شعبنا منه.

وعمّا اذا كان يرى أن كثرة المرشحين عاملاً صحياً؟ أجاب كنعان: من حق كل شخص أن يترشّح أو كتلة أن ترشّح، المهم أن نتوصّل في ضوء المعطيات الى قواسم مشتركة بحثناها مع سماحة المفتي، وهي يجب ان تتخطى الشخص الى خريطة طريق للخروج من الوضع الذي نحن فيه. فالأهم من المرشحين هي امكانية الالتقاء لتشكيل قوة لانقاذ لبنان، من أجل مشروع واضح المعالم، وهي العودة الى الدستور، وسيادة لبنان، وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني، والعودة الى الشرعية الدولية، بما تتطلب من استعادة الثقة بلبنان. وهو ما يجعلنا أكثر حكمة في عملية الانتخاب لتكون عملية انقاذية لا مسألة مغانم وتقاسم سلطة.

وعن دعم اللقاء الذي ينتمي اليه ترشيحه للرئاسة قال كنعان: اسمي طرح للرئاسة من خلال لائحة صدرت عن بكركي، وقد حصلت اتصالات ومواقف في هذا المجال. ومن الطبيعي أن اللقاء الذي انتمي اليه يدعم هذا التوجه، ولكن الأهم يبقى ان نتفق على الرؤية الانقاذية والتكاتف حول رئيس يعطي الأمل، ويقود الشعب اللبناني الى طريق الخلاص.

وزار وفد من اللقاء النيابي ايضاً «كتلة تجدد»، وتم عرض المستجدات الداخلية في مرحلة ما قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني المقبل.

وعلى الأثر، قال كنعان: التقينا مع الكتلة على الكثير من المسائل، التي تمثل أكثر من قاسم مشترك. ومن المهم اليوم أن نغلِّب المصلحة الوطنية لإنقاذ لبنان. ولذلك، نأمل أن تكون جلسة 9 كانون الثاني، منتجة لرئيس سيادي وإصلاحي».

بدوره، قال النائب ميشال معوض: نحن نصر على أن تكون جلسة 9 كانون الثاني، حاسمة لانتخاب الرئيس، بما يؤدي الى إعادة بناء الدولة والمؤسسات وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتثبيت السيادة على كل الأراضي اللبنانية.  ولذلك، نصر على انتخاب رئيس على قياس المهمة التي تنتظره وتنتظرنا، فلا يمكن أن يكون الرئيس ضعيفا ومترددا أو «أبو ملحم».

وفي إطار التشاور الرئاسي، زار مقر كتلة «تجدد» النائب فريد هيكل الخازن والنائب السابق فريد الياس الخازن. كما زار الكتلة، المرشح زياد حايك.

كما  التقى رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع في معراب، الخبير الدولي للشؤون المصرفية المرشح للرئاسة سمير عساف، في حضور النائب غسان حاصباني، وعضو المجلس المركزي في «القوات» حبيب حسني. وتباحث المجتمعون في آخر التطورات المحلية والإقليمية.

وفي السياق ايضاً، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي النائب عبد الرحمن البزري والمحامي جوزف ابو شرف. وتم عرض للتطورات الراهنة.

وقال النائب البزري: كان لغبطته موقف واضح وصريح من ضرورة تأمين الاستحقاق الرئاسي  في مواعيده التي تأخرت أكثر من سنتين، مع الاصرار على تاريخ التاسع من كانون الثاني كموعد يجب الالتزام به، ليس فقط لناحية اجراء جلسة لانتخاب الرئيس، وإنما أيضا للوصول الى الخواتيم والنتائج التي يتوقعها المواطنون.

سئل: هل من كتلة سنية على وشك الظهور؟

أجاب: في المجلس النيابي، كتل وسطية فيها حيِّز تمثيل سني واسع، لكنها تضم ايضا نوابا من مذاهب وطوائف أخرى ، لكن ما يجمعنا هو نظرة مشتركة الى لبنان وضرورة  الا يكون هنالك غالب او مغلوب في ما يحدث الان في لبنان، وبالتالي ان يكون الاستحقاق الرئاسي استحقاقا جامعا  بشكل واسع وصريح بحيث لا يتم تغييب اي مكون لبناني تغييبا كاملا. ونحن ما نقوم به الان كمجموعة لا بأس بها من النواب تقارب العشرين نائبا ستستعمل حجمها داخل المجلس النيابي من أجل تأمين الاستحقاق، اولاً لأن اللبنانيين يتوقون اليه ومن أجل تأمين ان يكون هذا الاستحقاق لا يتغيب عنه اي مكون لبناني رئيسي.

وكشف النائب فيصل كرامي عن السعي الى اقامة جبهة نيابية عريضة حول انضاج التفاهم على رئيس ينتخب في الجلسة المقبلة.

جنبلاط: عون مدعوم من بايدن وترامب

واعرب النائب السابق وليد جنبلاط عن امله في ان يصار الى انتخاب العماد جوزاف عون في جلسة 9 ك2 (2025)، المدعوم من قبل الادارتين القديمة والجديدة، معرباً عن تفضيله انتخاب الرئيس في عهد ادارة الرئيس جو بايدن، معتبرا ان عون يمثل مؤسسة مهمة، وقام بعمل ممتاز من اجل استقرار لبنان، وهو مهم جدا في هذه المرحلة للاستقرار والامن في البلد.

الحزب وفرنجية

وفي سياق المواقف اكد محمود قماطي، تمسك الحزب بدعم ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، لرئاسة الجمهورية اللبنانية، مشيراً إلى أن هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب. .

كما انتقد قماطي «المشروع الذي يطرحه الفريق الآخر في لبنان، الذي يسعى إلى ترشيح أكثر من شخصية للرئاسة. وأوضح أن هناك تباينًا في المواقف داخل الكتل السياسية، حيث توجد تكتلات مسيحية غامضة حول ترشيح الرئيس، فيما يعلن البعض عن رفضهم لموقف الحزب.

وفي ما يخص القرار 1701، الذي صدر عام 2006، أشار إلى أن «الحزب» وافق عليه بتحفظ، واعتبر أن إسرائيل خرقت هذا القرار بشكل فاضح مما دفع الحزب إلى التوقف عن الالتزام به».

وأوضح قماطي أن «المشكلة تكمن في التفاهم التنفيذي لهذا القرار، حيث تقوم كل جهة ودولة بتفسيره حسب مصالحها، بينما إسرائيل تفسره بشكل خاطئ وتعتبر أنه من حقها الدفاع عن النفس وشن هجمات متى شعرت بالخطر».

وأكد قماطي أن «تفسير «الحزب» واضح، حيث يلتزم الحزب بتطبيق الاتفاق القاضي بعدم وجود أي سلاح أو أي نشاط عسكري جنوب نهر الليطاني، بالتعاون مع الجيش اللبناني، لكن في حال استمرار الخروقات الإسرائيلية، فإن الحزب سيكون مضطرًا لاتخاذ مواقف مختلفة».

وفي ما يتعلق بالشأن السوري، أوضح قماطي أنه ينظر إلى الوضع في سوريا على أن الشعب السوري هو صاحب الحق في تقرير مصيره، داعيًا إلى احترام هذا الحق ورفض أي تدخل خارجي في هذا الصدد.

إجراءات في المطار

على صعيد الاجراءات في مطار رفيق الحريري الدولي، تفقد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي الترتيبات والإجراءات الأمنية المتخذة من قبل جهاز أمن المطار لاسيما عشية الأعياد. في المناسبة، قال مولوي: العمل الأمني يجري بشكل جيد جداً والهواجس الأمنية لم تؤثر على المطار والإجراءات المتخذة بالتنسيق مع كل الاجهزة الامنية.

اضاف: جهاز أمن المطار مستمر بالإجراءات الأمنية المشددة ويقوم بجهد كبير لمكافحة كل تهديد.

التيار يعود الى الضاحية

وبعد شهرين ونصف، تمكنت مؤسسة كهرباء لبنان من اعادة التغذية تدريجيا الى مناطق الضاحية الجنوبية، منذ ان تعطلت شبكة التحويل لاصابات مباشرة في 4/10/2024.

على صعيد الخروقات الاسرائيلية،وبعد اجتماع الناقورة للجنة الاشراف على اتفاق وقف النار، استمرت الخروقات الاسرائيلية في شكل فاضح. ولليوم الثالث على التوالي تعمل الجرافات الاسرائيلية على تدمير وجرف منازل في الأحياء الداخلية في الناقورة وتفجير منازل في بلدة طير حرفا. ولا تزال آليات الجيش الاسرائيلي في أحياء بلدة بني حيان، بعد التوغل إليها أمس، وهدم عدد من المنازل، والقيام بأعمال تمشيط ورمي قنابل على المنازل. وافيد ان وحدات من اليونيفيل تقوم بالكشف على الأودية الواقعة عند مجرى نهر الليطاني في ظل تحليق للمسيَّرات التجسسية على علو منخفض في أجواء المنطقة.

وتواصل وحدات الجيش اللبناني فتح الطرقات ورفع الركام واجراء مسح هندسي وتفجير الذخائر غير المتفجرة في المناطق، وافساحاً في المجال لعودة الاهالي الى منازلهم عندما تتوفر الظروف المؤاتية.

وليلاً، ادت تفجيرات في كفركلا الى ارتجاجات سمعت في مختلف انحاء الجنوب، ولا سيما في اقضية مرجعيون والنبطية ومرجعيون.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

غموض رئاسي وتلويح بعقوبات للضغط على معارضي عون؟!

ميقاتي للسيسي: الحزب قد يرد على الخروقات بعد الـ 60 يوماً

اسرائيل تخطط لتفكيك سوريا: دعم حكم ذاتي للاكراد والدروز – ابراهيم ناصرالدين

 

 

«خلط الاوراق» رئاسيا لم يفض الى اي تغيير جدي في «خارطة الطريق» نحو بعبدا او نحو جلسة الـ9 من الشهر المقبل. فلا «التعليمة» الجنبلاطية بالتبني الرسمي لترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، ولا تاكيد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الاستمرار في السباق الرئاسي، اخرج الاستحقاق من حالته الضبابية، بل زاد الامور غموضا، وثبت بالدليل القاطع بان «كلمة السر» الخارجية لم تصل بعد الى بيروت في ظل كثرة «الطباخين» وعدم تفاهمهم على صيغة موحدة لطبيعة المرحلة السياسية المقبلة التي تشمل الرئاسة الاولى والحكومة وما بات يعرف «بالسلة» في ظل تطورات اقليمية ودولية متسارعة تريد المعارضة الاستفادة منها لتحقيق «انقلاب» شامل على الواقع الحالي، فيما لا يبدي الحزب وحلفائه اي اشارة ضعف تسمح بالبناء عليها لفرض حالة استسلام لا تبدو واقعية بحساب موازين القوى الداخلية التي لا تزال تمنح هذا الفريق القدرة على استخدام «الفيتو» لمنع اي استثمار داخلي او خارجي لنتائج العدوان الاسرائيلي، وسقوط النظام في سوريا، وهذا ما يفسر دعوة المعارضة الى التريث في انتخاب رئيس جديد رهانا على الوقت، وبانتظار تطورات سياسة وامنية تضعف اكثر المحور الآخر.

العربدة الاسرائيلية..

 

في هذا الوقت، وفيما لا يزال الغموض سيد الموقف بشان مستقبل سوريا، وسط بروز طموحات اسرائيلية تقسيمية تفترض تعاونا مع الاكراد والدروز لخلق واقع ديموغرافي متعاون مع دولة الاحتلال، لتكريس قضم المساحات الجغرافية المحتلة في الجنوب السوري، لم تتراجع الخروقات الاسرائيلية جنوبا، ولا تزال العربدة برا وجوا على حالها وسط عجز يصل الى حد التواطؤ بين دول الراعية لاتفاق وقف النار، بعد ان تحولت لجنة المراقبة الى شاهد زور، في ظل صمت اميركي مريب، واقرار فرنسي بالعجز عن وقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو عند حده لانه»لا يستمع الى احد» بحسب قول السفير الفرنسي في بيروت.

..وتحذير ميقاتي

 

هذه الوقائع دفعت رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى التحذير من مغبة الاستمرار بهذه الخفة بالتعامل مع هذه المسالة الخطيرة، ووفق مصادر مطلعة على اجواء زيارته الى القاهرة بالامس، طالب ميقاتي بالضغط على إسرائيل من أجل وقف خروقاتها، وابلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بانه لا يضمن بعد انتهاء مهلة الشهرين ان لا يبادر الحزب الى الرد على الجيش الاسرائيلي بالمثل، بعدما باتت الحكومة ومعها الجيش في وضع لا يحسدان عليه امام اللبنانيين الذين باتوا يلمسون ان القرارات الدولية لا تحميهم، وهذا يمنح الحزب مشروعية للتصرف، ما قد يعيد الامور الى «نقطة الصفر» ويهدد مجددا بجولة جديدة من العنف. وقد وعد الرئيس المصري بالتحرك على اكثر من صعيد لمحاولة الزام اسرائيل بالتوقف عن خروقاتها والتزام تنفيذ بنود الاتفاق.

الحزب يحذر

 

وفي هذا السياق، اكد نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي ان إسرائيل تفسر القرار 1701 بشكل خاطئ وتعتبر أنه من حقها الدفاع عن النفس وشن هجمات متى شعرت بالخطر. وأكد قماطي أن تفسير الحزب واضح، حيث يلتزم الحزب بتطبيق الاتفاق القاضي بعدم وجود أي سلاح أو أي نشاط عسكري جنوب نهر الليطاني، بالتعاون مع الجيش اللبناني، لكن في حال استمرار الخروقات الإسرائيلية، فإن الحزب سيكون مضطرًا لاتخاذ مواقف مختلفة.

 «جعجعة» رئاسية من دون «طحين»

 

رئاسيا، يمكن القول ان الامور حتى الان لا تزال «جعجعة من غير طحين»، فالملف الرئاسي الذي يتحرك بدينامية غير مسبوقة لا يزال ضبابيا، وبورصة الطامحين  تتارجح صعودا وهبوطا دون ان يحسم مصير حظوظهم فيما تفضل اغلبية القوى السياسية الرهان على الربع الساعة الاخير لحسم موقفها وعدم حرق المراحل، وهو امر يفسر عدم انسحاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من السباق الى بعبدا واعلان استمراره حتى جلسة 9 كانون الثاني المقبل، وتمسك «الثنائي» بدعمه  وكذلك عدم وضوح موقف القوات اللبنانية التي باتت تفضل تاجيل الاستحقاق لتهيئة الظروف لانتخاب جعجع، فيما «يناور» التيار الوطني الحر»، لمنع وصول عون الى بعبدا.

التهديد بعقوبات؟

 

ومع اعلان اللقاء الديمقراطي دعمه لقائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا، وانضمام اخرين اليه، بقيت المقار السياسية والحزبية لا سيما المؤثرة عددياً في البرلمان،محطة لزيارات بعض المرشحين الطامحين. والجديد ترويج مصادر الداعمين لقائد الجيش معلومات عن دخول اقليمي- ودولي حاسم قريبا على خط الاستحقاق من خلال فرض اجواء دولية ضاغطة لفرض ترشيح قائد الجيش وانتخابه، عبر تهديد المعترضين بفرض عقوبات عليهم!.

لماذا دعم جنبلاط عون؟

 

وفي تعليقه على دعم كتلة «القاء الديموقراطي» قائد الجيش للرئاسة، قال النائب السابق وليد جنبلاط ان عون قام بعمل ممتاز لحفظ الامن في لبنان وهو يمثل مؤسسة مهمة في البلاد، ولهذا جرى تبني ترشيحه، واكد جنبلاط انه لا يرغب بانتظار الادارة الاميركية الجديدة لاتمام الاستحقاق، وقال» راينا  بعض الاسماء التي تتضمنها». ولفت الى ان عون مدعوم من الادارتين.تجدر الاشارة الى ان الاصوات المضمونة لقائد الجيش لا تتجاوز حتى الان 22 صوتا وهو يحتاج «بلوك» مسيحي ودعم «الثنائي» للوصول الى بعبدا.

استراتيجية «الثنائي»؟

 

من جهته، جدد الحزب تمسكه بدعم ترشيح الوزير السابق، سليمان فرنجية، لرئاسة الجمهورية اللبنانية، واشار نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، ان هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب. وأضاف ان الحزب لم يتلق أي إشعار بانسحاب فرنجية من السباق الرئاسي، موضحًا أن «موقف الحزب في دعمه لهذا الترشيح لن يتغير. وفي هذا السياق، اشارت مصادر»الثنائي» انه ملتزم بتوحيد التصويت الرئاسي هذه المرة، وبري حتى الان لا «يهضم» تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش، علما ان عدم انسحاب فرنجية كان منسقا وهو يمنح «الثنائي» هامشا مهما في التفاوض في ظل اصرار الفريق الآخر على عدم التفاهم على المرحلة المقبلة سواء رئاسيا او حكوميا.

«معراب» وترشيح القائد؟

 

من جهتها، لا تزال «معراب» محتفظة «بكلمة السر» وتدير الاستحقاق كانه «لعبة شطرنج»، ووفق مصادرها المرحلة تتطلب التعامل بحكمة حيث لا مجال لارتكاب اخطاء قد تكون مكلفة، ولهذا ثمة انتظار»للربع الساعة» الاخير لحسم الموقف. وترى تلك الاوساط ان  الاعلان عن ترشيح عون قد يحرق اسمه في هذه المرحلة. وفي هذا السياق، فان القوات اللبنانية التي تشعر بالاحراج ازاء ترشيح جنبلاط لقائد الجيش، تفضل أن يصدر الترشيح من المسيحيين باعتبار أنهم المعنيون الأساسيون بموقع رئاسة الجمهورية رغم أنها لا تضع فيتو على قائد الجيش، لا بل هي التي وقفت على مدى سنتين وراء اقتراح التمديد له في قيادة الجيش نظراً لتجربته الناجحة، لكنها ترغب في معرفة رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة وكيفية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الدولية وحصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط.

المرشح الفرنسي

 

وفي السياق، التقى رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع في معراب، الخبير الدولي للشؤون المصرفية سمير عساف، وهو المرشح الفرنسي للرئاسة، ووفق المعلومات قدم عساف «خارطة طريق» مسهبة حيال المرحلة المقبلة، دون ان يتلقى اي وعد بدعمه من جعجع.علما انه سيجول على عدة مرجعيات سياسية في الايام المقبلة.

 الخروقات لا تتوقف

 

وفيما اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من القاهرة خلال مشاكته في اعمال القمة الـ 11 لـ»منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي» أن تكلفة إعادة الإعمار جراء العدوان على لبنان لا تقل عن 5 مليارات دولار،  وغداة اجتماع فاشل في الناقورة للجنة الاشراف على اتفاق وقف النار، استمرت الخروقات الاسرائيلية في شكل فاضح. ولليوم الثالث على التوالي تعمل الجرافات الاسرائيلية على تدمير وجرف منازل في الأحياء الداخلية في الناقورة وتفجير منازل في بلدة طير حرفا. ولا تزال آليات الجيش الاسرائيلي في أحياء بلدة بني حيان، بعد التوغل إليها أمس الاول، وهدم عدد من المنازل، والقيام بأعمال تمشيط ورمي قنابل على المنازل.

قلق على جنود الاحتلال

 

وفي هذا السياق، فان بقاء «الجيش» الإسرائيلي في جنوب لبنان كان موضع اهتمام متابعة من قبل معلقين وخبراء إسرائيليين. ورأى مراسل الشمال في القناة «12» سابقاً، مناحيم هوروفيتش أنه لا حاجة للانتظار حتى نهاية فترة الستين يوماً المحددة في الاتفاق، من أجل سحب الجنود الإسرائيليين من لبنان، فجنوب لبنان ليس مكاناً آمناً لهم، حتى في فترة وقف إطلاق النار، فالجنود ما زالوا يتعرّضون للإصابة في لبنان، وآلاف عائلات المقاتلين في الخدمة النظامية والاحتياطية ما زالت تعيش في قلق من احتمال وصول أخبار سيئة، ولاسيما أن الفترة الحالية انتقالية وحرجة، حيث يتواجد الجنود في لبنان وهم ليسوا في حالة تأهب عملياتي، كما كان الحال أثناء الحرب، مما يؤدي إلى ارتكاب أخطاء أو مبادرات محلية من قبل ضباط في الميدان، قد تؤدي إلى إصابات..

لا هزيمة للحزب

 

وحول الأسباب التي دفعت «إسرائيل» لإنهاء الحرب في لبنان، قال مفوض شكاوى الجنود في «الجيش» الإسرائيلي سابقاً، اللواء احتياط إسحاق بريك، في مقابلة مع «القناة 12» الإسرائيلية، إن «إسرائيل» لم تستطع أن تهزم الحزب لسبب بسيط، هو أنه من أجل ذلك، كانت بحاجة إلى «جيش» بحجم يناور، ليس فقط في عمق 3 كلم، بل في عمق المنطقة كلها، وليس في نقاط تلامس الليطاني فقط، كما كانت بحاجة إلى «جيش» قادر على البقاء في المناطق التي يحتلها، ولا يخرج منها، لأنه لا يمتلك القدرة على المواصلة، وليس لديه قوات لتبديلها، ولم تمتلك «إسرائيل» ذلك.

 

وأشار بريك أيضاً إلى أن وقف القتال الذي تم التوصل اليه، لم يحصل لأن «إسرائيل» لم تكن نريد أن تهزم الحزب، بل لأنها أدركت أنه ليس لديها أي قدرة على هزيمته، وعلى الجمهور أن يدرك بأن الحزب على الرغم من أنه «تم إضعافه»، لكن لديه أنفاق وأسلحة، وهو يستطيع أن يهاجم «تل أبيب»، كما فعل حين أعلنت «إسرائيل» أنها هزمته خلال الحرب، حين لقنها درساً مع هجمات طالت حتى «تل أبيب». و»بعد ذلك، طلبنا وقف الحرب ونحن وافقنا بعد أن أدركنا أنه لا يمكن هزيمته». بدوره، قال محلل الشؤون العسكرية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمير بار شالوم، إن الحزب لا يزال قوياً جداً على الساحة الداخلية اللبنانية…

دعوة للاستيطان

 

في هذا الوقت، وبعد ايام على نصب خيمة في مارون الراس وتأكيداً على جهودها ومساعيها للاستيطان في جنوب لبنان، قالت حركة «عوري تسافون» الاستيطانية إنها تطالب بعودة التوطين في جنوب لبنان، لأن الاستيطان اليهودي في لبنان هو أمر صحيح أخلاقياً وتاريخياً وأمنياً، فالاستيطان وحده سيجلب الأمن إلى الشمال، وسيبث العزم والقوة ضد أعداء إسرائيل. وأضافت الحركة في بيانها، بأن المنطقة التي نفذت فيها نشاطها، لن تكون قريبًا خلف الحدود، بل مستوطنة في أرض «إسرائيل».

لا عودة للمستوطنين

 

في هذا الوقت، لم يعد مستوطنو الشمال الى مستوطناتهم المحاذية للحدود بشكل كبير على الرغم من الحوافز والتسهيلات التي قدمتها الحكومة الإسرائيلية لهذه الغاية. ويعود ذلك، وفقا لمراسل القناة الـ 12 الإسرائيلية في الشمال، غاي بيرون، إلى أنه «في اختبار النتائج، السكان لا يقبلون بالصورة الأمنية التي يقدمها الجيش الإسرائيلي، بحيث أن قلة قليلة هم الذين عادوا الى منازلهم حتى الآن». بيرون أضاف بأنه في نظرة مستقبلية، تبدو الصورة ليست جيدة، لأن نحو 33 في المئة من النازحين في الشمال لا يريدون العودة الى منازلهم الآن، في حين أن «هذا الرقم كان 13 في المئة فقط قبل ثمانية أشهر.

الفرصة التاريخية «لاسرائيل»؟

 

في هذا الوقت، اسهب المعلقون الصهاينة في قراءة المشهد السوري وكشفوا عن حقيقة الاطماع الصهيونية، من خلال الاجماع على ان « إسرائيل» تقف  أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة لتغيير الميزان الاستراتيجي في الشرق الأوسط. وهي فرصة واحدة تاتي كل مئة سنة، برايهم، وأساسها خلق مجال نفوذ جوهري على المناطق التي كانت تشكل الدولة السورية، وهي الآن تحت سيطرة قوى درزية وكردية، إلى جانب المرابطة على مسار حدود مختلف عن ذاك الذي اضطرت إسرائيل إلى الانسحاب إليه في1974 .

حكم ذاتي للاكراد والدروز

 

ولتحقيق هذه الفرصة، ترى صحيفة «اسرائيل هايوم» المقربة من نتانياهو ان على إسرائيل أن تتصرف كقوة إقليمية عظمى، لان الاستيلاء المؤقت على المنطقة العازلة في هضبة الجولان والسيطرة في جنوب جبل الشيخ هي خطوات تكتيكية لا تشكل جواباً استراتيجياً. وفي إطار ذلك، يمكن تشخيص مجموعتين مركزيتين: الدروز، الذين يقف قسم منهم في مسار المنطقة المجاورة للحدود مع إسرائيل، والأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في القسم الشمالي – الشرقي من سوريا. هاتان المجموعتان كفيلتان بأن تشكلا شريكين طبيعيين لإسرائيل. وتعزيزهما سيحسن وضعها الاستراتيجي ويثبت مصالحها في المجال من خلال دعمهما سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، حينئذ يمكن لإسرائيل، بتنسيق أميركي، المساعدة في خلق مناطق حكم ذاتي تكون أساساً لتعاون طويل المدى يثبت المصالح الإسرائيلية والأميركية في المنطقة.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

بعد تأييد جنبلاط 7 نواب عند قائد الجيش

 

مجمل المعطيات المتصلة بالملف الرئاسي الذي يتحرك بدينامية ملحوظة منذ نحو اسبوع من دون ان يرسو على خيار حتى الساعة، تنحو في اتجاه تقليص حظوظ بعض الطامحين للجلوس الى كرسي المقام الاول في البلاد، مقابل ارتفاعها لآخرين. وغداة عدم اعلان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية انسحابه من السباق الى بعبدا كما كان متوقعا اول امس واعلان استمراره حتى جلسة 9 كانون الثاني المقبل، واعلان اللقاء الديمقراطي دعمه لقائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا، وانضمام اخرين اليه، بقيت المقار السياسية والحزبية لا سيما المؤثرة عددياً في البرلمان،محطة لزيارات بعض المرشحين الطامحين.

 

في اليرزة

 

وامس استقبل قائد الجيش العماد حوزيف عون سبعة نواب هم اعضاء تكتل التوافق الوطني برئاسة النائب فيصل كرامي، ثم كلا من النائبين فريد هيكل الخازن وغسان سكاف.

 

في معراب

 

في السياق، التقى رئيس حزب “القوات اللبنانيّة” سمير جعجع في معراب، الخبير الدولي للشؤون المصرفية سمير عساف، في حضور النائب غسان حاصباني، وعضو المجلس المركزي في “القوات” حبيب حسني. وتباحث المجتمعون في التطورات المحلية والإقليمية.

 

فرصة استثنائية

 

ايضا، التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان “اللقاء التشاوري النيابي المستقل” الذي ضمّ النواب الياس بو صعب وابراهيم كنعان وألان عون وسيمون أبي رميا لحوالى الساعة”. وتحدّث النائب كنعان عقب اللقاء فقال “نلجأ الى هذه الدار، وسماحة المفتي، المرجعية الوطنية، لنستنير بحكمته في الأيام الصعبة. وبعد الحرب المدمرة التي عشناها والاعتداءات على أرضنا، والنزيف الكبير الذي استمر اكثر من ثلاثة عقود، إن مع عدم تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، أو عدم تطبيق القرار 1701 منذ العام 2006، فهناك فرصة استثنائية للعودة الى الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وبناء مؤسسات، وعودة الجميع الى كنف الدولة، والشرعية الدستورية، واحترام الشرعية الدولية لاستعادة الثقة بلبنان، ولاستعادة الثقة العربية التي نحتاجها ضمن محطيتنا لنستمر ونعيد بناء الوطن على اسس سليمة”. وقال “الجلسة مع سماحة المفتني أعطتنا الزخم والاندفاع والايمان الأكبر بالوحدة اللبنانية والاستقرار والابتعاد عن الشعبويات والمشاريع التي تتناقض مع مشروع الدولة. وكلنا أمل، بأن اللبنانيين جميعاً، بدءاً بنا كنواب سنقوم بواجباتنا في جلسة 9 كانون الثاني لأنها فرصة استثنائية لنخرج من النفق المظلم الذي يعاني شعبنا منه”. وهل يرى كثرة المرشحين عاملاً صحياً، أجاب كنعان رداً على سؤال ” من حق كل شخص أن يترشّح أو كتلة أن ترشّح، اللهم أن نتوصّل في ضوء المعطيات الى قواسم مشتركة بحثناها مع سماحة المفتي، وهي يجب ان تتخطى الشخص الى خريطة طريق للخروج من الوضع الذي نحن فيه. فالأهم من المرشحين هي امكانية الالتقاء لتشكيل قوة لانقاذ لبنان، من أجل مشروع واضح المعالم، وهي العودة الى الدستور، وسيادة لبنان، وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني، والعودة الى الشرعية الدولية، بما تتطلب من استعادة الثقة بلبنان. وهو ما يجعلنا أكثر حكمة في عملية الانتخاب لتكون عملية انقاذية لا مسألة مغانم وتقاسم سلطة”. وعن دعم اللقاء الذي ينتمي اليه ترشيحه للرئاسة قال كنعان: اسمي طرح للرئاسة من خلال لائحة صدرت عن بكركي، وقد حصلت اتصالات ومواقف في هذا المجال. ومن الطبيعي أن اللقاء الذي انتمي اليه يدعم هذا التوجه، ولكن الأهم يبقى ان نتفق على الرؤية الانقاذية والتكاتف حول رئيس يعطي الأمل، ويقود الشعب اللبناني الى طريق الخلاص.

 

البزري

 

على الضفة ذاتها، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي النائب عبد الرحمن البزري والمحامي جوزف ابو شرف. وتم عرض للتطورات الراهنة. كان لغبطته موقف واضح وصريح من ضرورة تأمين هذا الاستحقاق في مواعيده التي تأخرت أكثر من سنتين مع الاصرار على تاريخ التاسع من كانون الثاني كموعد يجب الالتزام به.

 

الحزب وفرنجية

 

في المواقف ايضا أكد نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، تمسك الحزب بدعم ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، لرئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن “هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب”.

 

وأضاف قماطي في حديث عبر إذاعة “سبوتنيك”، أن “الحزب” لم يتلق أي إشعار بانسحاب فرنجية من السباق الرئاسي”، موضحا أن “موقف الحزب في دعمه لهذا الترشيح لن يتغير”.

 

ديكتاتورية الحلفاء

من جانبه، كتب النائب وضاح الصادق عبر حسابه على “اكس”: من حق أي نائب أو كتلة طرح مرشحها لرئاسة الجمهورية، وهو حق يكفله الدستور ولا يمكن لأحد سرقته. ومع ذلك، يبدو أن البعض لا يزال يعيش في ديكتاتورية حلفائه في محور سقط إلى الأبد.

 

الخروقات

في غضون ذلك، وغداة اجتماع الناقورة للجنة الاشراف على اتفاق وقف النار، استمرت الخروقات الاسرائيلية في شكل فاضح. ولليوم الثالث على التوالي تعمل الجرافات الاسرائيلية على تدمير وجرف منازل في الأحياء الداخلية في الناقورة وتفجير منازل في بلدة طير حرفا. ولا تزال آليات الجيش الاسرائيلي في أحياء بلدة بني حيان، بعد التوغل إليها أمس، وهدم عدد من المنازل، والقيام بأعمال تمشيط ورمي قنابل على المنازل. وافيد ان وحدات من اليونيفيل تقوم بالكشف على الأودية الواقعة عند مجرى نهر الليطاني في ظل تحليق للمسيرات التجسسية على علو منخفض في أجواء المنطقة.

Exit mobile version