#adsense

القهوة وفائدة لا تصدّق للأمعاء

حجم الخط

القهوة

القهوة ليست مجرد مشروب صباحي يوقظ الحواس، بل هي أيضًا عامل صحي مهم يمكن أن يؤثر على جسم الإنسان بطرق متعددة، خاصةً فيما يتعلق بصحة الأمعاء. فقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة ترينتو الإيطالية، ونُشرت في مجلة “نيتشر مايكروبيولوجي”، أن القهوة تلعب دورًا بارزًا في دعم ميكروبيوم الأمعاء، الذي يُعد محوريًا لصحة القلب والدماغ والجهاز الهضمي. توضح الدراسة أن المكونات الفريدة في القهوة، مثل الألياف الغذائية والبوليفينول، تعزز نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء، مما يُساهم في تحسين الهضم وتقوية جهاز المناعة. ومع ذلك، يُحذر الباحثون من الإفراط في تناولها، مشددين على أهمية الاعتدال للحفاظ على توازن صحي في النظام الهضمي.

فقد كشف بحث أعده أساتذة في جامعة ترينتو الإيطالية أن تناولها يساعد في دعم ميكروبيوم الأمعاء، وفق ما نشرت مجلة “نيتشر مايكروبيولوجي”.

أضافت أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام لديهم مستويات أعلى من الميكروبات بسبب بكتيريا “لوسونيباكتر أسكاروليتيكوس” Lawsonibacter asaccharolyticus، التي تمنحهم القدرة على دعم القلب والدماغ.

تأثير على تكوين الميكروبيوم
بدوره، أوضح نيكولو سيغاتا، أستاذ في علم الميتاجينوميات المهنية في الجامعة وباحث رئيسي في الدراسة، أن العنصر الغذائي الوحيد الذي له التأثير الأكبر على تكوين ميكروبيوم الأمعاء هو القهوة إلى حد بعيد.

شملت الدراسة حالات 23115 مشاركا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتم تحليل نباتات الأمعاء لديهم عبر الميتاجينوميات، وهي تقنية يمكنها استخلاص رؤى حول تكوين الميكروبيوم المعوي بناءً على تسلسل المحتوى الجيني لعينات البراز.

تحفيز الأمعاء
إلى ذلك تحفز القهوة إنتاج حمض الهيدروكلوريك الذي يساعد على الهضم، كما أنها تساعد في تعزيز حركات الأمعاء مما يسبب ضغطا أقل على القولون عن طريق تخفيف الإمساك.

يعود ذلك بسبب الألياف الغذائية الموجودة فيها ، فإنها تعمل بمثابة البريبايوتك وتتغذى على بكتيريا الأمعاء مثل Bifidobacteria وLactobacilli.

كما تعمل مادة البوليفينول الموجودة في القهوة كحاجز من خلال تعزيز البكتيريا الجيدة فقط ولا تسمح لمسببات الأمراض الضارة بالتأثير على جسم الإنسان.
تقليل الارتجاع الحمضي
في موازاة ذلك تعد القهوة غنية بمضادات الأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك الذي يحمي بطانة الأمعاء من الحالات الالتهابية مثل مرض كرون.

كما أنه يخفض مستوى الرقم الهيدروجيني للمعدة ويساعد في تقليل الارتجاع الحمضي الناتج عن التهاب المعدة.

من المعروف أنه إذا كان مستوى الرقم الهيدروجيني غير متوازن في النظام الغذائي، فإنه يمكن أن يسبب ارتجاع الحمض.
سلبيات الإفراط في تناول القهوة
في المقابل الإفراط في تناول القهوة يهيج بطانة الأمعاء مما يجعلها لا تعمل على بكتيريا الجسم، كما أن عدم توازن بكتيريا الأمعاء يؤدي إلى الانتفاخ أو اضطراب المعدة.

من المهم شرب القهوة باعتدال، ولا ينبغي تناول أكثر من 3 أكواب منها في اليوم الواحد لتجنب التحفيز الزائد. كما أن تناولها مع الوجبات يمكن أن يسبب تهيج المعدة.

عوامل نمط الحياة
بصرف النظر، تؤثر عوامل نمط الحياة الأخرى على صحة الأمعاء بشكل إيجابي مثل جودة النوم وتقليل التوتر والبيئة الخالية من التلوث وتقليل التدخين وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

كما أنه يجب الحفاظ على نظام غذائي غني بالألياف، والحصول على ما يكفي من الماء، وبعض الأطعمة النباتية التي يمكن أن يساعد في صحة الأمعاء أيضا.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل