#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: جمهورية قوية خالية من السلاح غير الشرعي

حجم الخط

 

جمهورية قوية

على بعد أيام من ولادة مخلصنا يسوع المسيح، يأمل اللبنانيون عموماً والمسيحيون خصوصاً، بأن تكون ولادة الطفل يسوع ولادة خلاص للبنان الذي رزح ولا يزال تحت أعباء سياسية تراكمت منذ عقود، إضافة إلى اعباء اقتصادية لا تزال مستمرة ولم تتحسّن بعد بالشكل المطلوب، لكن الامل كبير بعد كل ما حصل من إيجابيات، بأن يتجه لبنان نحو الأفضل.

الأمنيات كثيرة وكبيرة، فعلى الصعيد السياسي، تتمنى مصادر نيابية أن يحمل هذا العام معه الفرج المنتظر، خصوصاً أننا على اعتاب جلسة انتخابية رئاسية نتمنى ان تتكلل بالنجاح، وأن يُملأ الفراغ الرئاسي برئيس على مستوى الامنيات التي يحملها اللبنانيون، وأن يكون العام الجديد مدخلاً للحلول، وزوالا للغيوم السوداء التي سيطرت على لبنان طيلة الفترة السابقة.

المصادر ذاتها تكشف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن لبنان شهد الكثير من التغيرات، وهذه التحولات التي نراها اليوم لا بد من أن تزهر في نهاية المطاف خلاصاً للبنان، لكن هناك الكثير من العمل يجب فعله، خصوصاً من قبل المعارضة التي أثبتت صوابية استراتيجيتها في الملفات السيادية التي تنادي بها منذ سنوات، وعليها الدفع بقوة نحو تنفيذ القرارات الدولية من دون كلل أو ملل، لأن الفرص المتاحة اليوم هي استثنائية ولن تتكرر.

تضيف المصادر: “المعارضة مسؤولة كما الدولة، وعليها مراقبة أي خلل في تطبيق الدستور، وعدم السماح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، وما حصل تاريخي، والوقت اليوم مناسب تماماً لاستلام زمام الأمور، والتوجه نحو الإتيان برئيس سيادي يمثّل المرحلة الجديدة التي نعيشها على صعيد لبنان والمنطقة، وعدم السماح للمعطلين ولكل من كان يعرقل مسيرة بناء الدولة بإلتقاط أنفاسه مجدداً، او التفكير بأنه قادر على فرض شروطه بعد اليوم”.

تتابع المصادر: “على النواب السياديين إثبات أنفسهم بانهم قادرين على وضع الصورة الأولية لبناء لبنان الجديد، عن طريق خطة واضحة تبدأ بانتخاب رئيس، ومن بعدها الذهاب نحو حكومة تواكب الرئيس المنتخب وتوجهاته، وتنفيذ كل ما يلزم لإنجاح بنود وقف إطلاق النار، وتطبيق الدستور، وجعل لبنان جمهورية قوية خالية من أي سلاح غير شرعي”.

من جهة أخرى، صحيح أن رئاسة الجمهورية هي المدخل الأول للبنان ما بعد الحرب التي أضعفت الحزب، وللبنان ما بعد سقوط الاسد، إلا أن تشكيل الحكومة وتكوين هويتها ما بعد الانتخابات الرئاسية لا يقل شأناً عن الانتخابات الرئاسية وهوية الرئيس العتيد، ويجب ان تكون سلّة الحكم المقبلة متكاملة ومتماهية مع الرئاسة الاولى.

في السياق، وفقاً لتقارير عربية معنية بالملف اللبناني، هناك مظلّة حماية عربية فوق لبنان، بدأت تتشكل منذ توقيع لبنان اتفاق وقف إطلاق النار، وبعد سقوط الأسد، لمنع أي تداعيات سلبية من التأثير على لبنان من جديد، ومنعاً لعدم استفادة لبنان من الظروف والمناخات الدولية التي وضعته على سكة النهوض.

بحسب التقارير التي يكشفها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، صحيح ان المظلة العربية موجودة فوق لبنان، إلا أن هناك حذرا كبيرا يترافق مع ترقب للسلوك الرسمي في لبنان حول كيفية إنهاء الشغور الرئاسي والطريقة التي سينتهي بها والتي ستؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن هوية الرئيس العتيد مهمة جداً بالنسبة للدول العربية، وهي ستعطي صورة واضحة عن اتجاه لبنان في المرحلة المقبلة، والخارطة التي سيتبعها مع الرئيس الجديد.

تشير التقارير إلى أن رئاسة الجمهورية في لبنان هي الحجر الأساس للمرحلة المقبلة، وهي بمثابة حجر “الدومينو” الأول الذي ستبنى عليه الآمال، وعلى هذا الأساس ستتحرك الدول العربية نحو مساعدة لبنان سياسياً واقتصادياً من خلال المساعدات واعادة الإعمار، ومن المهم جداً بالنسبة للدول العربية تكوين صورة واضحة لدى انتخاب الرئيس، لأن تلك الصورة ستكون مطابقة للحكومة المقبلة التي ستكون داعمة أساسية لتطبيق القرارات الدولية، خصوصاً تلك التي لها علاقة بالسلاح غير الشرعي، وبسط سلطة الدولة على الحدود وعلى كافة الاراضي اللبنانية.

تلك التقارير تلفت إلى انه من المهم جداً أن تمر الانتخابات الرئاسية وفقاً لما هو مطلوب من لبنان في المرحلة المقبلة، وفي حال سقوط حجر “الدومينو” الأول، ستسقط بقية الأحجار، بالتالي سنكون امام مشكلة حقيقية وعدم استقرار وسحب الثقة العربية من لبنان، وانكفاء تلك المظلة عنه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل