قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، اليوم في إجابة على سؤال لـ”إيران إنترناشيونال”، إن “إيران لا ينبغي أن يكون لها دور في مستقبل سوريا”. جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع قرار أميركي بإلغاء مكافأة القبض على أحمد الشرع، قائد “هيئة تحرير الشام”.
أضافت ليف: “إذا كنت سأحكم بناءً على الظروف الحالية، فإن إيران لن يكون لها أي دور في سوريا المستقبلية، ولا يجب أن يكون لها كذلك. بصراحة، طهران كانت لها سلوكيات مدمرة واستغلالية للغاية في سوريا لعقود”.
تابعت: “خلال الحرب، أرسلت إيران ميليشيات أجنبية، وقوات من الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، وغيرهم إلى سوريا، وفعلاً ظلمت الشعب السوري وأوقعته في معاناة شديدة. لذلك من الصعب بالنسبة لي أن أتخيل أن يكون لها دور في مستقبل هذا البلد”.
كما أعلنت ليف عن قرار الحكومة الأميركية بإلغاء المكافأة المتعلقة بالقبض على أحمد الشرع، حيث كانت واشنطن قد عرضت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض على زعيم هيئة تحرير الشام.
جدير بالذكر أن إيران كانت من أبرز داعمي نظام بشار الأسد. وفي وقت سابق، أكد اثنان من أعضاء البرلمان الإيراني السابقين أن طهران أنفقت ما لا يقل عن 30 مليار دولار للحفاظ على بقاء الأسد في السلطة.
في 11 ديسمبر (كانون الأول)، اعتبر علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية، سقوط الأسد “نتاج مخطط مشترك” أميركي إسرائيلي، وقال إن سوريا ستعود.
تركيا لها نفوذ كبير في سوريا وتسعى لتحقيق مصالحها
قد أعربت باربرا ليف عن أهمية دور تركيا في سوريا وأملت أن تتمكن الدولتان من إقامة تفاعل بناء.
قالت: “تركيا تمتلك بوضوح دورًا كبيرًا في سوريا. هذا البلد له نفوذ كبير، وله تاريخ طويل من التفاعل مع سوريا، وهو جار لها، ويسعى لتحقيق مصالحه الأمنية والمصالح الأخرى”.
تأتي تصريحات ليف في وقت تطالب فيه تركيا بشكل حازم بانسحاب القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة من قرب حدودها.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه “لا قوة يجب أن تستمر في التعاون مع مثل هذه المجموعات في سوريا”، في إشارة إلى تعاون الوحدات الكردية مع الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا. وأضاف: “يجب القضاء على داعش، وحزب العمال الكردستاني، والمجموعات المرتبطة بها، التي تهدد بقاء سوريا”.
يجب أن تقف سوريا على قدميها
أعربت ليف عن أملها في أن يتصرف جيران سوريا بشكل بناء في تعاملهم مع هذا البلد، وقالت: “ما تود حكومتنا رؤيته هو سوريا التي تقف على قدميها، وتستعيد سيادتها الكاملة على شؤونها كما حدث مع جارتها العراق”.
أضافت: “يجب أن تعمل أيضًا الحكومة السورية بشكل بناء مع مرور الوقت، بحيث لا تصبح مصدرًا لعدم الاستقرار والتهديدات الأمنية، مثل تهريب المخدرات وغيرها من القضايا”.
قد التقى اليوم دبلوماسيون أميركيون رفيعو المستوى مع قادة هيئة تحرير الشام في دمشق لمناقشة خططهم بشأن مستقبل سوريا، رغم أن “الهيئة” ما تزال مدرجة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية من قبل واشنطن.
كانت ليف ضمن وفد يضم أيضًا روجر كارستنز، المبعوث الرئاسي الأميركي لشؤون الرهائن، ودانيال روبينشتاين، مستشار وزارة الخارجية الأميركي الذي يقود الفريق المسؤول عن الشؤون السورية.

.jpg)