.jpg)
قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن على ألمانيا أن تكون مستعدة للتصدي لأي هجمات هجينة من روسيا، بما في ذلك الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تهدف إلى دعم أحزاب أقصى اليمين والشعبوية. قال بيستوريوس لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية في تصريحات نشرت اليوم الأحد: “بوتين يشن هجمات هجينة، وألمانيا في بؤرة استهدافه”.
أضاف وزير الدفاع، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: “بوتين يعرفنا جيدا ويعرف كيف يضايقنا. وتجاهل هذا التهديد لأنه يزعجنا لن يجعله أصغر، بل أكبر”.
تعتبر الهجمات الهجينة نوعا من الهجمات الإلكترونية التي يستخدم فيها الفاعل الخبيث أكثر من أداة لاختراق جهاز أو شبكة أو تنفيذ أي نوع آخر من الاعتداء.
أوضح بيستوريوس أن هذه الهجمات تشمل البنية التحتية الألمانية، وإمدادات الطاقة، والأنشطة في بحر الشمال وبحر البلطيق، بالإضافة إلى انتهاكات للمجال الجوي.
قال بيستوريوس: “هناك أيضا حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتدخل في الحملات الانتخابية، وتمويل لأصوات مثل حزب (البديل من أجل ألمانيا) أقصى اليميني، و(تحالف سارة فاجنكنيشت الشعبوي)، يدعون أن الأمر لا يتعلق بحمايتنا، بل إننا نتجه نحو حرب مع روسيا”.
أكد أن جزءا من استراتيجية بوتين هو زعزعة استقرار المجتمع الألماني وتقسيمه.
أضاف: “علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لمنع استراتيجية بوتين من النجاح”.
وعند سؤاله عما إذا كانت ألمانيا جاهزة عسكريا، قال بيستوريوس:”نحن على الطريق الصحيح”. وأشار إلى أنه تم هذا العام وحده إطلاق 97 مشروعا كبيرا بقيمة 58 مليار يورو (60.5 مليار دولار)، متجاوزا الرقم القياسي للعام الماضي.
مع ذلك، أشار إلى وجود حاجة للتحسين.
قال: “لقد قمنا بنقل الكثير من المعدات إلى أوكرانيا. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج الصناعة إلى الوقت لتوسيع قدراتها الإنتاجية لتصنيع الأسلحة والذخيرة”.
أوضح أن دبابة من طراز “ليوبارد” تحتاج إلى فترة تسليم تصل إلى عامين ونصف، بينما تستغرق الفرقاطات والغواصات ما بين ستة إلى ثمانية أعوام.
اختتم قائلا: “توضح فترات التسليم وحدها أنه من المستحيل سد الفجوات التي حدثت خلال الثلاثين عاما الماضية في دورة تشريعية واحدة”.