.jpg)
شهدت ألمانيا حادثة صادمة أثارت جدلاً واسعاً وتوترات دبلوماسية، حيث تورط طبيب مقيم منذ سنوات طويلة في البلاد، طالب العبد المحسن، في عملية دهس مروعة أثارت غضباً واستياءً كبيرين. تأتي حادثة الدهس في ألمانيا بعد سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل نشرها المتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي حملت طابعاً تحريضياً ومشاعر كراهية متزايدة. وبينما أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها القاطعة للحادثة وتضامنها مع الشعب الألماني وأسر الضحايا، تتزايد التساؤلات حول تعامل السلطات الألمانية مع التهديدات التي سبقت وقوع الهجوم ودلالات هذه الواقعة على العلاقات بين البلدين.
أفاد مصدر سعودي لـ”إندبندنت عربية” بأن منفّذ عملية الدهس، طالب العبد المحسن، عرض مكافأة قدرها 10 آلاف ريال سعودي لمن يدلي بمعلومات عن إقامة السفير السعودي لدى ألمانيا.
أضاف المصدر أن المتهم طلب أن يتم تحديد موقع السفير ووقت تواجده، فما كان من السفارة السعودية إلا أن أبلغت السلطات الألمانية التي لم تتعامل بجدية مع الأمر.
ذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية، أن المتهم الذي يعيش في ألمانيا منذ عام 2006 ويعمل طبيباً في برنبورغ (زاله)، لم يجذب الانتباه فقط مساء أمس، فقبل أسابيع نشر رسائل مزعجة على موقع “إكس”، كتب فيها “أؤكد لكم إذا كانت ألمانيا تريد الحرب، فسنخوضها، وإذا كانت ألمانيا تريد قتلنا، فسنذبحهم، أو نموت أو نذهب إلى السجن بكل فخر”، كما كتب باللغة العربية.
تدور تصريحاته العامة في الغالب حول كراهية الإسلام والانتقام لما زعم أنه رغبة ألمانيا في أسلمة أوروبا.
في المقابل، عبرت الخارجية السعودية في بيان عن إدانة المملكة حادثة الدهس في ألمانيا، معبرة عن تضامنها مع الشعب الألماني وأسر الضحايا.