
شهدت العاصمة السورية دمشق حدثاً سياسياً بارزاً تمثل في لقاء تاريخي جمع بين مدير إدارة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، الذي زار دمشق على رأس وفد لبناني يضم نواباً وشخصيات قيادية ومشايخ دروز من لبنان وسوريا. تأتي هذه الزيارة في سياق التطورات السياسية الجديدة التي تشهدها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث ناقش الطرفان مستقبل العلاقات السورية-اللبنانية، وسبل تعزيز الاستقرار على الساحتين، إضافة إلى قضايا خاصة بالطائفة الدرزية. وتُعد الزيارة خطوة رمزية نظراً لدور جنبلاط في مواجهة النظام السوري السابق ومساندته ثورة الشعب السوري، ما يضفي أهمية خاصة على اللقاء الذي يحمل في طياته رسائل سياسية وإنسانية متعددة.
أكد مدير إدارة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، أن “الميليشيات المدعومة من إيران فرقت السوريين”.
اعتبر الشرع، الأحد، أن “بقاء الميليشيات الإيرانية في سوريا كان مصدر قلق للجميع”.
أكد الشرع، خلال اجتماع مع وليد جنبلاط في دمشق، أن “عقلية بناء الدولة يجب أن تبتعد عن الطائفية والثأر”.
أشار إلى أن “نظام بشار الأسد نشر الطائفية للبقاء في الحكم”.
في الملف اللبناني، تعهد الشرع بأن “سوريا ستقف على مسافة واحدة من الجميع في لبنان”.
جرى لقاء جنبلاط في القصر الرئاسي مع الشرع الذي ظهر للمرة الأولى، الأحد، مرتديا بدلة وربطة عنق.
كان الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي جنبلاط أول من هنأ الشرع بسقوط نظام الأسد، والآن سيكون أول شخصية سياسية لبنانية تصل للقائه في دمشق.
وصل جنبلاط، الأحد، إلى دمشق رفقة وفد من نواب اللقاء الديمقراطي والقيادة الحزبية، وعدد كبير من المشايخ الدروز في لبنان وسوريا.
بحث جنبلاط مع الشرع مستقبل الأوضاع على الساحتين السورية واللبنانية، ومستقبل العلاقات بين البلدين.
من جانبها، اعتبرت مصادر سياسية أن زيارة جنبلاط إلى دمشق تشكل أهمية خاصة.
أضافت المصادر أن جنبلاط كان من الشخصيات التي واجهت النظام السوري السابق، وكان من أبرز من ساهم بإخراجه من لبنان عام 2005. كما كان جنبلاط من مساندي ثورة الشعب السوري منذ انطلاقها في العام 2011.
من أهداف الزيارة، بحسب المصادر، توجيه رسالة خاصة تعنى بالطائفة الدرزية في سوريا، فيما تفيد تقارير بأن الوفد المرافق لجنبلاط يحمل مذكّرة قد تشكّل خريطة طريق بدءاً من المعتقلين والمخفيّين في السجون إلى ترسيم الحدود في مزارع شبعا وكفرشوبا وضبطها، وإعادة النظر في معاهدة التعاون والأخوة.