يبدو أن “الترشيحات إلى رئاسة الحكومة المقبلة بدأت تتفاعل في الكواليس”، بحسب مصادر سياسية مطلعة، تعرب عن “استغرابها لهرولة بعض الشخصيات السياسية إلى حجز مقعد له في حافلة المرشحين إلى رئاسة الحكومة الأولى للعهد المقبل، علماً أن الانتخابات الرئاسية لم تصبح واقعاً بعد، ولا أحد يحسم بشكل قاطع وجازم، حتى اللحظة، بأن جلسة 9 كانون الثاني ستُفضي إلى انتخاب رئيس الجمهورية العتيد المنتظر بعد فراغ في رئاسة الجمهورية لأكثر من سنتين وبضعة أشهر!”.
المصادر ذاتها، تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “من بين الأسماء والترشيحات التي تُطرح في الكواليس السياسية لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، في حال تحققت انتخابات رئاسة الجمهورية، سواء في 9 كانون الثاني المقبل أو في تاريخ آخر قريب كما يتوقع، أسماء تحمل مضامين وعناصر جدية ومعقولة، لكن غالبيتها لا تختلف عن غالبية الأسماء المطروحة في بازار رئاسة الجمهورية للأسف، حيث نرى مرشحين إلى رئاسة الجمهورية غير جديين في الحقيقة، إنما يطرحون أسماءهم ويترشحون لمجرد الحصول على بعض الأضواء والبهرجة الإعلامية، من دون اكتراث لهيبة موقع رئاسة الجمهورية أو حتى لأشخاصهم بالذات، فالمهم هو مجرد أن يتم التداول بأسمائهم في الإعلام”.
تضيف المصادر: “للأسف، يبدو أن هذا الأمر انسحب أيضاً على الترشيحات المتداولة بعيداً عن الإعلام، حتى الآن، إلى رئاسة الحكومة المقبلة. فكما في الترشيحات إلى رئاسة الجمهورية هناك أسماء جدية وأسماء ” شي بلون شي بلا لون، شي بطعمة وشي بلا طعمة”، كذلك هناك مرشحون إلى رئاسة الحكومة المقبلة وأسماء جدية ولها تاريخ وتجربة ومواقف ومؤهلات، وأسماء من فئة “بلا لون وبلا طعم” للأسف”.
المصادر نفسها تؤكد، أن “لبنان دخل في مرحلة جديدة مختلفة كلياً عن المراحل السابقة الممتدة طوال عقود، بالتالي هو يحتاج بعد كل ما حصل إلى نظرة جديدة وجدّية ومسار واضح وفعلي لينهض من أزمته. من هنا، كل الترشيحات “الهوائية” التي تُطرح في البازار الرئاسي، سواء بالنسبة إلى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة، لا مكان لها في المرحلة المقبلة، وكل ما نسمعه وما يُكتب في هذا السياق لا تأثير له على المشهد الرئاسي، اللهم ما عدا الانطباع السلبي واهتزاز صورة بعض أصحاب تلك الترشيحات من الفئة المشار إليها لدى الرأي العام”.
