Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: لرئيس يشبه المرحلة.. سيادة وقانون ودستور

مانشيت موقع "القوات": لرئيس يشبه المرحلة.. سيادة وقانون ودستور

في زمن الميلاد وعلى بعد يوم من ولادة مخلصنا يسوع المسيح، كلّنا أمل أن تحمل ولادته ولادة خلاص وأمان للبنان، وأن تكون صفحات الألم والأزمات قد طويت إلى غير رجعة، وأن يبزغ نوره على صفحات مشرقة لوطننا بعد سنوات طويلة من العتمة والظلام، وأن يُبصر وطننا النور على يد رئيس جديد للجمهورية على قدر طموحاتنا وآمالنا بغد أفضل.

لا شك أن الأنظار منصبّة على جلسة 9 كانون الثاني، والتي يمكن أن تكون حاسمة، وتقفل معها الملف الرئاسي بعد شغور طويل، لكن نهاية هذا الملف، لا يمكن أن تكون إلا على قدر التضحيات والنضال الذي يستحقه لبنان، وإلا نكون قد وقعنا في ظلمة أخرى من جديد، وهذا ما لا يقبل به أي حر، أو معارض لنهج فريق أوقع لبنان في الحروب، وعرقل مسيرة بناء الدولة، وعطل كافة مفاصلها.

في السياق، تشير المعارضة إلى انه بعد كل هذه التغيرات وما عانيناه كلبنانيين، لم نعد نقبل بأن يكون هناك رئيساً جديداً يشبه أيامنا الحالكة، بل نريد رئيساً حراً سيادياً، يكمل التغيير الحاصل في الشرق الأوسط، والانطلاقة المشرقة لهذا الشرق وخصوصاً لبنان.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية: “هناك جهود مكثفة ولقاءات ومشاورات، وحركة الاتصالات لا تهدأ من اجل انجاح جلسة 9 كانون الثاني، ووضع حد للشغور الرئاسي بنهاية سعيدة، وأي تلكؤ أو محاولة للالتفاف على طموحات اللبنانيين أو وضعهم مجدداً تحت تجارب الماضي، حكماً لن تمر، إما ان يكون لدينا رئيساً وفقاً لما نطمح إليه، أو ليتحمل الجميع المسؤولية، وتداعيات النتائج السلبية عبر الاتيان برئيس بلا طعم ولا لون”.

المعارضة مصرّة تقول المصادر، “وهي تعمل جاهدةً من أجل الوصول إلى خاتمة سعيدة تليق بلبنان وببعبدا وبكرسي الرئاسة الذي شهد على الكثير من أشباه الرؤساء منذ اتفاق الطائف، واليوم كما تحررت سوريا، يجب أن تتحرر كرسي بعبدا من محور طهران المندحر والضعيف، بالتالي، المرحلة دقيقة وعلينا العمل على تحرير كرسي بعبدا عبر رئيس يحظى بتأييد عدد كبير وشريحة كبيرة من اللبنانيين بكافة طوائفهم وأحزابهم”.

على صعيد المرجعيات الروحية المسيحية، فالأجواء تدل على أن ما كان سائداً، لم يعد متاحاً بعد اليوم، وأسلوب فرض الرؤساء وطريقة تعاطي بعض الدول المجاورة مع الملف الرئاسي لم تعد موجودة، وما كان يمليه محور طهران لم يعد يسري اليوم، وهناك تأكيد من قبل المرجعيات على أن الرئيس المقبل يجب أن يمثل المرحلة الحالية بكل تفاصيلها، وأن يكون المشرف الحقيقي على تنفيذ القرارات الدولية.

مصادر كنسية ترى أن الكنيسة المارونية وعلى رأسها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، يشدد دائماً عبر عظته على مواصفات الرئيس المقبل والمرحلة التي يجب سلوكها من أجل القيام بلبنان من جديد، وهناك اتصالات مكثفة من قبل الكنيسة بكافة المرجعيات الروحية للخروج من الشغور الرئاسي بطريقة تليق بهذا المقعد المسيحي الأول في البلاد.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية: “أنصاف الحلول غير مسموح بها، والإتيان برؤساء يكونون مجرد دمى تتحرك وتوافق من دون الاعتراض لم يعد مسموحاً، بل يجب التعامل مع هذا الملف انطلاقاً بما يمثله هذا الموقع المسيحي الوحيد في المنطقة، وأن يكون الرئيس المقبل واجهة لبنان وأن يكون نموذجاً في التعاطي السياسي وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، وان يكون صارماً في تطبيق قرار وقف إطلاق النار، وعدم السماح لأي فريق بمصادرة قرار الحرب والسلم، وأن تكون أولويته حظر السلاح غير الشرعي وحصره بيد الدولة الجهة الوحيد المخولة بالدفاع عن لبنان عبر جيشه فقط، وأن لا يكون هناك أي طرف مسلّح يدعي الدفاع عن لبنان من أجل تحقيق مآرب سياسية لدول اقليمية”.

تأمل المصادر الكنسية أن تكون جلسة 9 كانون الثاني حاسمة ونهائية، لكن في الوقت ذاته، تشير إلى أن النهاية يجب أن تكون سعيدة وهذا ما تعمل عليه المرجعيات الروحية، فزمن الاول تحوّل، ولكل مرحلة رجالاتها، وعندما نتحدث عن السيادة والاستقلال واحترام الدستور، هذا يعني أن الرئيس المقبل يجب أن يحظى بهذه الصفات وأن يكون رجل دولة يحترم القانون والدستور، وأن يكون لديه كلمة الفصل، ويعمل وفقاً لمصلحة لبنان فقط.

Exit mobile version