.jpg)
الروبوت هو جهاز ميكانيكي أو إلكتروني مصمم لتنفيذ مجموعة من المهام بطريقة مستقلة أو شبه مستقلة. يمكن برمجته للقيام بمهام محددة أو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات بناءً على البيانات المحيطة به. تطور الروبوت بشكل كبير مع تقدم التكنولوجيا، لتلعب أدوارًا متعددة في مختلف المجالات. يشكل الإطار الخارجي للروبوت، مصنوع من مواد متينة وخفيفة.
في هذا المجال، قام باحثون من كوريا الجنوبية بابتكار روبوت خفيف الوزن يمكن ارتداؤه، يُعرف باسم “ووك أون سوت إف1″، لمساعدة المصابين بالشلل النصفي على المشي، تخطي العوائق، وصعود السلالم. يزن الروبوت 50 كيلوغرامًا ويحتوي على 12 محركًا إلكترونيًا تحاكي حركات المفاصل البشرية أثناء المشي.
أوضح فريق مختبر إكسوسكيلتون في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا أن هدفهم هو تطوير روبوت يندمج بسهولة في الحياة اليومية للأفراد ذوي الإعاقة. وأظهر كيم سونغ هوان، أحد أعضاء الفريق الذي يعاني من الشلل النصفي، النموذج الأولي للروبوت، حيث ساعده على المشي بسرعة 3.2 كيلومتر في الساعة، صعود السلالم، اتخاذ خطوات جانبية، والجلوس على مقعد.
وصرّح كيم: “يمكن للروبوت الاقتراب مني في أي مكان، حتى عندما أكون جالسًا على كرسي متحرك. يمكن ارتداؤه للمساعدة على الوقوف، وهي ميزة بارزة في التصميم”.
وأشار بارك جونغ سو، عضو آخر في الفريق، إلى أنه استلهم الفكرة من فيلم “الرجل الحديدي”، وقال: “بعد مشاهدة الفيلم، فكرت أنه سيكون من الرائع مساعدة الناس باستخدام الروبوت في الحياة الواقعية”.
لضمان توازن المستخدم أثناء المشي، تم تجهيز الروبوت بأجهزة استشعار على باطن القدمين وفي الجزء العلوي من الجسم، قادرة على مراقبة 1000 إشارة في الثانية للتنبؤ بحركات المستخدم. كما يحتوي الروبوت على عدسات في المقدمة تعمل كـ”عينين”، لتحليل المحيط، تحديد ارتفاع السلالم، واكتشاف العوائق لتعويض النقص الحسي لدى المستخدمين المصابين بالشلل النصفي الكامل.
حقق كيم سونغ هوان إنجازًا بارزًا بفوزه بالميدالية الذهبية أثناء ارتداء بدلة “ووك أون سوت إف1” في فئة الهياكل الخارجية خلال مسابقة كيباثلون 2024، التي شهدت مشاركة مطورين من ذوي الإعاقات الجسدية لعرض تقنيات روبوتية مساعدة في ثماني فئات.
واختتم كيم حديثه قائلًا: “أردت أن أري ابني أنني قادر على المشي أيضًا، وأن أشاركه تجارب متنوعة ومُلهمة”.
