#adsense

“عملية البيجر” وجديدها.. تجارب مكثفة على الدمى لضمان إصابة الهدف

حجم الخط

في عالم الاستخبارات السرية، تتجلى العمليات المعقدة التي تتجاوز حدود الخيال لتشكل جزءًا من الصراعات السياسية والعسكرية. واحدة من هذه العمليات البارزة كانت ما يُعرف بـ”عملية البيجر”، التي نفذها الموساد الإسرائيلي ضد “الحزب”، حيث تم استخدام وسائل مبتكرة وتقنيات غير تقليدية لإحداث تأثير كبير. وفي مقابلة تلفزيونية مثيرة مع البرنامج الأميركي “60 دقيقة”، كشف اثنان من عملاء الموساد عن تفاصيل جديدة لأول مرة حول هذه العملية، التي امتدت عبر سنوات من التحضير واستندت إلى إنشاء شبكات وهمية وتنفيذ خطط دقيقة ومُحكمة. في هذا المقال، نسلط الضوء على أسرار هذه العملية، من التخطيط إلى التنفيذ، وتأثيرها الكبير على الساحة الإقليمية.

قدم اثنان من عملاء الموساد الإسرائيلي السابقين اللذين أدارا عملية تفجير أجهزة النداء الآلي أو ما يعرف بـ”عملية البيجر” ضد “الحزب” تفاصيل جديدة لم يتم الكشف عنها من قبل عن الخطة الأولية والسرية التي جرت خلال السنوات التي سبقت انطلاق العملية في أيلول الماضي، وذلك في مقابلة مع البرنامج الأميركي “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس” نيوز الأميركية.

وصف العملاء- الذين ظهروا تحت الأسماء المستعارة مايكل ​​وغابرييل مع إخفاء وجوههم وأصواتهم المشوهة- كيف طور الموساد الإسرائيلي مجموعة معقدة من الشركات الوهمية (شركات موجودة على الورق فقط) دولياً لتوزيع الأجهزة التي تم الاستيلاء عليها.

خلال المقابلة، قال مايكل: “لدينا مجموعة كبيرة من الإمكانيات لإنشاء شركات أجنبية لا يمكن ربطها بإسرائيل. نحن ننشئ عالماً متخيلاً. نحن المخرجون والمنتجون والممثلون والعالم هو المسرح”.

بحسب الأدلة، بدأت العملية بزرع متفجرات في بطارية أجهزة البيجر، التي بيعت لـ”الحزب”. وأوضح مايكل: “لقد حصلوا على سعر جيد”.

اشترى “الحزب” أكثر من 16 ألف جهاز ظلت خاملة لمدة عقد من الزمن، وفي وقت لاحق، امتد النشاط أيضاً إلى أجهزة التتبع.

أنشأت المؤسسة شركة وهمية في المجر قامت بشراء الأجهزة من شركة “غولد أبولو” في تايوان، بل وقامت بتعيين بائعة الشركة لتسويق الأجهزة المطورة.

قال غابرييل في هذا السياق: “لقد فعلنا ذلك في فيلم (ذا ترومان شو)، حيث لم يعرفوا ما كان يحدث خلف الكواليس”.

كما كشف غابرييل عن إجراء تجارب مكثفة بالدمى، لضمان إصابة الهدف بشكل مركز فقط، كما تم تكبير الأجهزة لحقن كافة المواد المتفجرة اللازمة فيها.

أضاف خلال المقابلة: “قمنا بفحص كل شيء مرتين و3 مرات حتى لا يلحق أي أذى بأي أبرياء. حتى أن المؤسسة قامت باختبار نغمات رنين مختلفة لزيادة كفاءة التشغيل إلى الحد الأقصى”.

تابع غابرييل: “اعتقد القادة في الموساد أن الكاشف الذي صنعناه كان ثقيلاً جداً وأن “الحزب” لن يوافق على شرائه، لكنهم أقنعوه وأنشأوا إعلانات مزيفة على موقع يوتيوب حيث تم تقديم الجهاز على أنه قوي ومتين بشكل خاص. كما طلب المشترون العاديون أيضًا شراء الجهاز، لكن لم يحصلوا عليه”.

وفي أيلول الماضي، أدى انفجار أجهزة البيجر وأجهزة اتصال لا سلكية أخرى بشكل متزامن، إلى مقتل 39 وإصابة الآلاف من عناصر “الحزب”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل