
بينما يدخل لبنان اليوم في زمن الأعياد، بدت زيارة زعيم المختارة وليد جنبلاط الحدث الأبرز على الساحة اللبنانية السياسية، إذ أدلى رئيس الإدارة الجديدة لسوريا أحمد الشرع بمواقف من العلاقات بين لبنان وسوريا أمام وفد درزي يترأسه جنبلاط على أساس السيادة والاستقلال لكل من البلدين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأعلن أن “سوريا ستحترم سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلال قراره واستقراره الأمني”. على المقلب الرئاسي، لا تزال الأسماء تتغربل يوماً بعد يوم، فكل القوى السياسية تجتمع يومياً للبحث في إنهاء الشغور الرئاسي في 9 كانون الثاني.. فهل تنجح؟
بالعودة إلى زيارة جنبلاط إلى سوريا، أتت مواقف قائد سوريا الجديد أحمد الشرع لملاقاة كلمة وليد جنبلاط الذي خاطب الشرع قائلا: “من جبل لبنان من جبل كمال جنبلاط نحيي هذا الشعب الذي تخلّص من الاستبداد والقهر، التحية لكم ولكل من ساهم في هذا النصر ونتمنى أن تعود العلاقات اللبنانية – السورية من خلال السفارات وأن يحاسب كل الذين أجرموا بحق اللبنانيين وأن تقام محاكم عادلة لكل من أجرم بحق الشعب السوري وأن تبقى بعض المعتقلات متاحف للتاريخ”.
ماذا عن العناوين الأخرى التي تصدرت الزيارة؟ ردّ فعل الشرع حول موضوع مزارع شبعا التي أخذت لبنان إلى حروب ومواجهات على يد “الحزب” أن الأمر سيعود إلى المؤسسات الجاري تكوينها. وفي المقابل، يرى جنبلاط أن الموضوع يتصل بقرار مجلس الأمن 242 الذي صدر بعد حرب عام 1967 والذي قال إن المزارع التي احتلتها إسرائيل هي سورية. ودعا جنبلاط إلى الشروع في ترسيم الحدود بين البلدين لإظهار حقوق كل منهما في المناطق الحدودية.
رئاسياً، أوضحت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن العمل جارٍ كي تأتي جلسة الإنتخاب في التاسع من كانون الثاني المقبل على قدر التطلعات في ما خص إنجاز الإستحقاق الرئاسي ورأت أن هذه الفرضية قائمة كما فرضية تحولها إلى جلسة تمهيدية لجلسة انتخاب تعقد في الشهر نفسه، ولذلك تبقى التوقعات مفتوحة.
وقالت المصادر إن الإجماع على دور قائد الجيش العماد جوزف عون قائم اما الإجماع على انتخابه فيتطلب تبني العدد الأكبر من الكتل النيابية له، معلنة أن ثمة قناعة بأن المسألة تتطلب بعض المشاورات والوضوح في الخيارات، لافتة إلى أنه عاجلا أم آجلا ستتضح الخيارات في الترشيحات منعا للتأويل والغوص في تحليلات غير سليمة.