صرح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، بأن إيران قد تتجه نحو تصنيع قنبلة نووية بعد الإخفاقات التي تعرضت لها في المنطقة. لكنه أضاف أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد يمتلك فرصة لإبرام “اتفاق نووي جديد” بالنظر إلى ضعف موقف طهران.
أوضح سوليفان أن إدارة الرئيس جو بايدن تشعر بالقلق من أن إيران بعد تراجع نفوذها الإقليمي، قد تسعى لتصنيع قنبلة نووية. وأكد أنه قام بإبلاغ فريق ترامب بخطورة هذا السيناريو.
خلال الأسابيع الماضية، أفادت تقارير إعلامية بأن فريق ترامب يدرس بشكل جدي الخيارات المتاحة لمنع طهران من الحصول على أسلحة نووية، بما في ذلك “الهجمات الجوية الوقائية”.
لم يستبعد الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، والذي تم اختياره كشخصية العام من قبل مجلة “تايم”، احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران في مقابلة مع المجلة.
مع ذلك، قال سوليفان في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” إن الوضع الضعيف الحالي للنظام الإيراني قد يتيح لترامب فرصة لتعزيز الدبلوماسية، وربما التوصل إلى اتفاق جديد يكبح الطموحات النووية طويلة المدى لإيران.
جدير بالذكر أنه بعد سقوط نظام بشار الأسد، انتشرت تقارير عن حالة من الارتباك بين المسؤولين الإيرانيين بسبب الإخفاقات المتعددة على الصعيد الإقليمي.
كما برزت أصوات داخل إيران تتحدث بصراحة أكبر عن ضرورة مراجعة العقيدة النووية، بل وحتى تصنيع قنبلة نووية.
في هذا السياق، أكد سوليفان أن ظهور مثل هذه الأصوات في طهران ليس مفاجئًا، مشيرًا إلى أن هناك خطرًا حقيقيًا يتمثل في تخلي إيران عن التزامها بعدم تصنيع أسلحة نووية.
ذكرت وكالة “رويترز” في تقرير لها يوم 20 كانون الأول، أن إسرائيل قد تضع إيران كهدفها التالي بعد القضاء على حركة حماس و”الحزب”، وسقوط نظام الأسد في سوريا.
أشارت إلى أن استمرار طهران في برنامجها النووي قد يؤدي إلى تدخل عسكري أميركي إسرائيلي.
أكد سوليفان أن الهجمات الإسرائيلية على منشآت تصنيع الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية قد أضعفت القدرات العسكرية التقليدية للنظام الإيراني بشكل ملحوظ.
من جهتها، كشفت شبكة “فوكس نيوز” أن إسرائيل تمكنت من تدمير جميع أنظمة الدفاع الجوي الروسية من طراز “إس-300” التي كانت بحوزة إيران خلال هجماتها الأخيرة.
فيما تصاعدت التوترات، يشير الخبراء إلى أن الخيارات الأميركية المقبلة ستعتمد على مدى استعداد إيران للتراجع عن برنامجها النووي.
يرى سوليفان أن الدبلوماسية قد تكون السبيل الأمثل، لكن التهديد بالتصعيد العسكري سيظل حاضرًا إذا لم تستجب إيران للمطالب الدولية.
