#dfp #adsense

خاص ـ بلبلة الدولارات المزورة

حجم الخط

خاص ـ بلبلة الدولارات المزورة

أثارت مسألة الدولارات المزورة، من فئة 50 دولاراً، بلبلة عارمة الأسابيع الأخيرة وتسبَّبت بفوضى في الأسواق إذ امتنع الكثير من التجار والسوبرماركت والمحلات والباعة عن قبول فئة الـ50 دولاراً عند الدفع، يبدو أن هذه الضجة خفتت نسبياً، بعد العديد من التوضيحات والإرشادات التي انتشرت عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لمساعدة المواطنين والتجار على تمييز فئة الـ50 دولاراً المزورة من الفئات السليمة والصالحة.

مصادر مالية واقتصادية متخصصة معنية، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “السلطات الرسمية المالية والنقدية المعنية، تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن حالة الفوضى التي تنتشر بين الحين والآخر والكلام عن فئات من الدولار مزوّرة، خصوصاً بعدما أصبح الاقتصاد اللبناني مدولراً بشكل شبه كامل”.

تضيف: ” لبنان يعاني من أزمة ثقة ليس فقط في العملة المحلية، بل حتى في العملات الأجنبية المتداولة، فالأسواق المحلية شهدت سابقاً توقفاً عن قبول ورقة الـ100 دولار الخضراء، ليقتصر التداول على النسخة الجديدة الزرقاء منها، على الرغم من تأكيد السفارة الأميركية حينها أن الفرق بينهما يتعلق فقط بالتصميم وتاريخ الإصدار وليس بالقيمة. اليوم، يتكرر السيناريو ذاته مع ورقة الـ50 دولاراً”.

تتابع المصادر: “مع دولرة الاقتصاد اللبناني بشكل شبه كامل، أصبح من الضروري على المصرف المركزي اتخاذ تدابير جادة لتأمين استقرار العملة الأجنبية التي اعتمدها كعملة بديلة وشبه رسمية، إلى جانب الليرة اللبنانية”، لافتةً إلى أن “غياب الرقابة الرسمية من مصرف لبنان والجهات المختصة، أتاح مساحة إضافية لمن يريد استغلال الفوضى النقدية لإحداث اضطرابات في السوق، إذ تنتشر بين الحين والآخر شائعات حول العملات المزورة أو غير الصالحة للتداول، وهو ما يؤدي إلى عزوف التجار والمستهلكين عن التعامل مع فئات نقدية معينة، ما يؤثر على حركة الأسواق ويضاعف الانكماش الاقتصادي”.

المصادر ذاتها، تشدد على أن “الحلول المطلوبة اليوم لمنع تجدد ظاهرة البلبلة حول وجود دولارات مزورة في الأسواق، من أي فئة كانت، تتمثل بضرورة تعاون مصرف لبنان مع الجهات الدولية مثل الخزانة الأميركية، وضمان وضوح وصحة المعلومات المتعلقة بالنقد المتداول، وعلى السلطات النقدية أن تصدر بيانات رسمية متكررة تؤكد صلاحية الأوراق النقدية وطمأنة السوق”.

بالإضافة إلى ذلك، تشير المصادر إلى أنه “لدى السفارة الأميركية، في بيروت وغيرها من العواصم، مكتب مختص بمساعدة القطاعات المالية في الدول المضيفة. بالتالي يجب استغلال هذا المكتب القائم في السفارة الأميركية في بيروت، للتنسيق وتقديم معلومات دقيقة حول العملات المتداولة، خصوصاً الدولار، في لبنان”.

كما تلفت، إلى أنه “على السلطات المعنية إطلاق حملة توعية رسمية، بالتعاون مع وسائل الإعلام، لتصحيح المفاهيم الخاطئة ووقف الاعتماد على الشائعات ومصادر غير موثوقة بالنسبة إلى سلامة الدولارات المتداولة في السوق اللبناني، إضافة إلى أنه يجب على السلطات المالية اتخاذ خطوات عملية لإعادة الثقة في النظام المالي والنقدي، مثل إصدار قوانين وتشريعات تضمن حماية التعاملات النقدية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل