#adsense

العلاقات الإيرانية السورية.. إيران تبحث إعادة فتح سفارتها في دمشق

حجم الخط

تشهد العلاقات الإيرانية السورية تحولات ملحوظة في ظل المستجدات السياسية الأخيرة في سوريا، مع تراجع النفوذ الإيراني بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد الذي كان يشكل أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة. وفي سياق محاولات إعادة ترتيب الأوراق، أعلنت الحكومة الإيرانية عن مباحثات دبلوماسية جارية لإعادة فتح السفارتين في دمشق وطهران، وسط تأكيد على دعم وحدة الأراضي السورية وتشكيل حكومة يختارها الشعب. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تزامن مع تعليق بعض الرحلات الجوية بين البلدين وتغيير المشهد السياسي في سوريا، ما يعكس جهوداً دبلوماسية مكثفة لإعادة صياغة العلاقات في ظل الواقع الجديد.

في موقف مغاير لما أعلنته الخارجية الإيرانية سابقا، أكدت الحكومة الإيرانية أن مباحثات دبلوماسية تجري من أجل إعادة فتح السفارتين في دمشق وطهران.

قالت المتحدثة باسم الحكومة، اليوم الثلاثاء، “نجري مفاوضات لإعادة فتح السفارتين في البلدين، والطرفان مستعدان لذلك”.

وحدة سوريا

أما في ما يتعلق بالحكومة السورية، فشددت على أن ما يهم طهران في سوريا، هو تشكيل حكومة يختارها الشعب، فضلا عن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

على صعيد آخر، أعلن رئيس منظمة الطيران المدني الإيراني، حسين بورفرزانه، أن السلطات السورية علّقت الرحلات الجوية الإيرانية حتى 22 كانون الثاني، إلا أن بعضها استمر عبر تصاريح خاصة، حسب ما نقلت وكالة أنباء “إيلنا”.

أتى ذلك، بعدما أكدت إيران، أمس الاثنين، أنه “ليس لديها اتصال مباشر” مع القيادة الجديدة في سوريا عقب سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد. وقال الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي “ليس لدينا اتصال مباشر مع السلطة الحاكمة في دمشق”.

بسقوط الأسد خسرت إيران حليفاً مهماً لها، وممراً حيوياً أيضاً شكل لسنوات طريقا من أجل تمرير السلاح إلى “الحزب” في لبنان، أحد أقوى أذرعها في المنطقة.

وكانت الفصائل المسلحة شنت في 27 تشرين الثاني الماضي، هجوماً واسع النطاق على مواقع القوات الحكومية في محافظتي حلب وإدلب، وبحلول مساء يوم 7 كانون الأول، استولت على حلب وحماة ودرعا وحمص. ثم في صباح الثامن من كانون الأول دخلت دمشق، فيما غادرت وحدات الجيش السوري العاصمة.

ليعلن رئيس الحكومة السورية آنذاك، محمد غازي الجلالي، استعداده لنقل السلطة في البلاد سلمياً. وفي 10 كانون الأول ، أعلن محمد البشير، الذي كان يرأس حكومة الإنقاذ السورية في إدلب منذ كانون الثاني 2024، تعيينه رئيساً للحكومة الانتقالية السورية حتى 1 آذار 2025.

فيما تعرض مبنى السفارة الإيرانية لبعض عمليات التخريب والتكسير، إلا أن الأمور سرعان ما عادت إلى الهدوء لاحقا.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل