لأعوام عديدة، كان محمد الشناوي، حارس مرمى المنتخب المصري والنادي الأهلي، واحداً من أبرز نجوم الفريق والمفضل لدى جماهير القلعة الحمراء. يُعد الشناوي أكثر قائد في تاريخ الأهلي يرفع كأس دوري أبطال إفريقيا، بعد تحقيقه هذا الإنجاز أربع مرات أعوام 2020، 2021، 2023، و2024. اسم الشناوي بات محفوراً في تاريخ الأهلي بفضل أدائه المميز داخل وخارج الملعب، ما أهّله لحمل شارة القيادة في السنوات الأخيرة. رفض الشناوي في أكثر من مناسبة عروضاً مغرية من أندية سعودية وأخرى محلية مثل بيراميدز، مفضلاً البقاء مع الأهلي وتلبية احتياجات الفريق، مما أكسبه احترام الجماهير.
انقسام الجماهير حول الشناوي
في موسم 2023-2024، ارتكب الشناوي بعض الأخطاء التي تزامنت مع تألق الحارس الشاب مصطفى شوبير، وهو ما دفع بعض الجماهير للمطالبة بمنح شوبير فرصة المشاركة كأساسي. لكن المدرب السويسري مارسيل كولر أصر على الإبقاء على الشناوي كخيار أول، مما أدى إلى انقسام بين الجماهير بين مؤيد ومعارض لقراره.
تزامناً مع ذلك، انتشرت تقارير عن خلافات بين الشناوي وبعض اللاعبين، مثل إمام عاشور ومحمود كهربا، داخل غرفة خلع الملابس. لكن سرعان ما خرج اللاعبون لتكذيب هذه الشائعات والتأكيد على العلاقة الطيبة داخل الفريق.
خسارة مريرة وغضب جماهيري
أثار خروج الأهلي من نصف نهائي كأس إنتركونتيننتال أمام فريق باتشوكا المكسيكي في الدوحة غضباً كبيراً بين الجماهير، حيث فقد الفريق فرصة مواجهة تاريخية أمام ريال مدريد.
تسبب إهدار محمود كهربا لفرصة انفراد تام وركلة جزاء في انتقادات حادة له، بينما ظهر الشناوي غاضباً بعد المباراة وصرّح قائلاً: “أنا كمان ماشي”. أوضح لاحقاً أن تصريحه كان يشير إلى مغادرته الملعب لتجنب أي احتكاك مع الجماهير المنفعلة.
مطالبات بالرحيل وتصاعد التوتر
بعد الفوز الكبير للأهلي على شباب بلوزداد الجزائري بنتيجة 6-1 في دوري أبطال إفريقيا، استمرت حالة التوتر بين الجماهير واللاعبين. هتفت الجماهير ضد الشناوي وكهربا وطالبت برحيلهما، منتقدة إدارة النادي أيضاً.
حاول الشناوي تهدئة الأجواء بدعوة زملائه للاعتذار للجماهير بعد المباراة، لكن محمود كهربا رفض الفكرة وفضل العودة إلى غرفة الملابس، مما زاد من توتر العلاقة بين الجماهير وبعض اللاعبين.
مستقبل الشناوي وكهربا
وفقاً لتصريحات أحمد شوبير، حارس الأهلي السابق، فإن إدارة النادي بقيادة محمود الخطيب تدرس بجدية الاستغناء عن محمود كهربا خلال فترة الانتقالات الشتوية، بينما أكدت احترام الشناوي للجماهير وسعيه الدائم للحفاظ على العلاقة الجيدة معهم.
رغم تهدئة الخلافات بين الشناوي والجماهير مؤخراً، إلا أن تصرف كهربا الأخير أدى إلى تصاعد الغضب الجماهيري تجاهه، مما يعزز احتمالات رحيله.
محمد الشناوي، الذي كان رمزاً للثبات والالتزام في صفوف الأهلي، يمر بفترة صعبة تتسم بالتحديات داخل وخارج الملعب. وبينما يحاول الحارس المخضرم استعادة دعم الجماهير، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه الأحداث على مستقبله ومكانته في النادي الأهلي.