#dfp #adsense

خاص ـ عام 2024.. كان مليئاً بالانتصارات! (شارل عازار)

حجم الخط

ها هو عام 2024 يطوي آخر صفحاته، عاماً كان شاهداً على الكثير من التغيّرات والتحولات الجذرية التي نقلت لبنان من مكان إلى آخر، صفحات كانت مليئة بالمعاناة، والمآسي تحمّلها اللبنانيون رغماً عنهم، وبعض الصفحات فرض عليهم وكان ثمنه باهظاً، تلك الجلجلة التي سلكها لبنان في عهد “الحزب” الذي لعب دور الجلّاد طيلة مسيرة الجلجلة، ربما كان يعلم، أو لا يعلم، ولكن لو كان يعلم لما كان حكم على لبنان بالصلب، لأن بعد الصلب تأتي القيامة وها هي أتت.

عام 2024 دخل التاريخ من بابه العريض لأنه وضع لبنان على سكة التجديد، بعد حقبة طويلة من الاحتلالات الخارجية والداخلية، إذ شهد لبنان العديد من الهيمنات على قراره السيادي تمثلت بالنظام السوري الذي اندحر عن لبنان عام 2005، لكن وكلاءه تكفّلوا باحتلال لبنان عنه، فأتى الإيراني، وقام بتوظيف “الحزب” في جباية المكتسبات السياسية، وبسط نفوذ طهران في لبنان.

نقطة التحول كانت عند انطلاق “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول من العام 2023 التي استدعت قيام جبهة الإسناد، هذه الجبهة بالرغم من أنها خطأ تاريخي كبير وجسيم بحق لبنان، غير أنها نقلت لبنان إلى مكان آخر، هذا المكان الذي طال انتظاره، ونحن اليوم كلبنانيين نعيش لحظة تاريخية ومصيرية منذ نشأة لبنان، لأننا فعلاً دخلنا في زمن الانتصارات الفعلية لا الوهمية.

نتحدث عن انتصارات حقيقية حصلت، فلبنان اليوم أفضل، ويعيش من دون الذين عرقلوا مسيرة بنائه على مدى سنوات، أليس هذا انتصاراً؟، نعيش اليوم من دون وطأة السلاح الذي فرض نفسه على الساحة السياسية، أليس هذا انتصاراً؟، اليوم بتنا في مكان لم يعد بإمكان المهزومين فرض رئيس جمهورية لا يشبه لبنان، أليس هذا انتصاراً؟، اليوم ينتشر الجيش في الجنوب لتكون له كلمة الفصل، أليس هذا انتصاراً؟، “الحزب” وقّع على اتفاق أدى إلى تحرير قرار الحرب والسلم من يد إيران، أليس هذا انتصاراً؟، لبنان اليوم يتمتّع بلحظات لم يشهدها بفعل سقوط نظام الأسد الذي نكّل بلبنان واللبنانيين، أليس هذا انتصاراً؟، لكن الأهم من كل ذلك، أظافر القوات اللبنانية التي حفرت على مدى سنوات في قبر النظام السوري، وأثبتت صوابية استراتيجيتها وبرهنت للعالم بأنه لا يصح إلا الصحيح وأنها كانت ولا تزال على حق ومع الحق وتسير في الاتجاه الصحيح للتاريخ، أليس هذا انتصاراً؟.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل