
وقعت جريمة مروعة ظهر اليوم الخميس في محكمة شحيم الشرعية بإقليم الخروب، جنوب بيروت في جبل لبنان، إذ أقدم خليل مسعود، من بلدة كترمايا، على إطلاق النار داخل المحكمة على زوجته الإعلامية عبير رحال من بلدة داريا، على خلفية خلافات شخصية، مما أدى إلى وفاتها فوراً. الجريمة أثارت الرعب والصدمة بين الحاضرين وسرعان ما تدخلت القوى الأمنية للسيطرة على الوضع وباشرت التحقيقات.
خليل، الذي كان يعاني من مشاكل مالية متعلقة بمشروع عمل مشترك مع زوجته، اتهم في مقطع فيديو نُشر على “فيسبوك” أحد ضباط الأمن الداخلي اللبناني بالانحياز لزوجته. في الفيديو، الذي بدا فيه متأثرًا بشدة، أعلن عن نيته إنهاء حياته، مما يشير إلى عمق الأزمة النفسية التي كان يمر بها. بعد ساعات قليلة من تنفيذ الجريمة ونشر الفيديو، عُثر على جثة خليل، مؤكدة انتحاره.
الحادثة تعقدت أكثر بوجود ثلاثة أطفال من زواج خليل ورحال، بالإضافة إلى أطفال من زواج سابق لخليل، مما يطرح تحديات كبيرة على الأسرة المفككة. الجريمة ليست فقط تراجيديا شخصية بل أيضًا دلالة على الضغوط الاجتماعية والنفسية الكبيرة التي يمكن أن تتصاعد إلى مثل هذه النهايات المأساوية.
هذا الحادث يطرح أسئلة عديدة حول الأمن والإجراءات القانونية في المحاكم، وكذلك الدعم النفسي والاجتماعي المقدم للأشخاص الذين يمرون بأزمات شخصية حادة. كما يلقي الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الوعي حول الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، خصوصًا في الأوساط التي يمكن أن تصل فيها الخلافات إلى مستويات مدمرة.
اقرأ ايضاً: “الجيش: تفجير ذخائر غير منفجرة في حقل القليلة – صور”