يستعد نادي ريال مدريد لاستقبال دفعة قوية في صفوفه مع اقتراب عودة المدافع النمساوي دافيد ألابا إلى الملاعب بعد فترة طويلة من الغياب بسبب إصابة معقدة في الركبة. تأتي هذه العودة المنتظرة في وقت يبحث فيه النادي عن تعزيز دفاعه خلال الانتقالات الشتوية، لكنها قد تجعل فكرة التعاقد مع مدافع جديد غير ضرورية. ومع تقدم برنامج التعافي التدريجي لألابا، يسعى المدرب كارلو أنشيلوتي للاستفادة من جهوده مع بداية العام الجديد، مما يمنح الفريق “الملكي” دفعة إضافية في النصف الثاني من الموسم.
في الوقت الذي يرغب فيه نادي ريال مدريد في التعاقد مع مدافع جديد في كانون الثاني عند فتح سوق الانتقالات الشتوية، بدأ قلب الدفاع النمسوي دافيد ألابا خطوة جديدة في طريقه نحو العودة إلى الملاعب بعد فترة من التعافي من إصابته، مما يجعل النادي “الملكي” يستغني عن فكرة ضم مدافع جديد.
ففي بداية كانون الأول، بدأ ألابا بالانضمام جزئياً إلى تدريبات الفريق، مع وضع ضمادات واضحة على ركبته اليسرى. ومع مرور الوقت، تزايدت كثافة تدريباته بشكل تدريجي لاختبار قوة مفصل الركبة، الذي لم يكن كسراً صليبياً عادياً، بل تطلب تعافياً طويلاً بسبب تورط الغضروف المفصلي.
على الرغم من التأثيرات التي أدت إلى تأخير عودته، يبدو أن الهدف أصبح قريباً، ومن المتوقع أن يبدأ اللاعب النمسوي التدريبات الجماعية بشكل كامل بعد عطلة عيد الميلاد، وتحديداً في 30 كانون الأول. لذا من المرجح أن يعود في منتصف كانون الثاني ليكون جاهزاً تماماً مع بداية السنة الجديدة، وفقاً لما نشرته صحيفة “آس” الإسبانية.
المباراة المنتظرة ضد ريال مايوركا في 9 كانون الثاني والنهائي المحتمل في 12 من الشهر نفسه في السوبر الإسباني قد تكون مبكرة للغاية بالنسبة لعودة ألابا، لكن وفقاً للصحيفة المدريدية، فإن الخطة الموضوعة من قِبل المدرب كارلو أنشيلوتي تسير وفقاً لما تم تحديده سابقاً.
أنشيلوتي كان قد ذكر في 6 كانون الأول أن عودة ألابا ستكون في كانون الثاني، مشيراً إلى مباراتي لاس بالماس (19 كانون الثاني) وسالزبورغ (22 كانون الثاني) كتواريخ محتملة لظهوره مجدداً على أرضية الملعب.
تستند خطة العودة على الحذر، حيث سيعود ألابا تدريجياً، مع التركيز على تجنب أي مخاطر. وعلى الرغم من أن عودته ستكون مع نسخة أقل تطوراً من مستواه المعتاد، فإن أنشيلوتي يتطلع إلى استعادة اللاعب النمسوي بشكل تدريجي، مستفيداً من نجاحات بعض لاعبي الفريق مثل أسينسيو وكامافينغا في تعويض الغيابات الأخيرة.
تمثل عودة ألابا المتوقعة في كانون الثاني بمثابة “التوقيع الشتوي” للفريق، حيث لا ينوي ريال مدريد إجراء أي إضافات أخرى في هذه الفترة. وتأتي هذه العودة بعد عام من معاناة اللاعب النمسوي بسبب إصابات متكررة في الركبة، والتي بدأها في 17 كانون الأول 2023 ضد فياريال.
سيعود ألابا إلى الملاعب بعد 13 شهراً من الغياب، ليمنح ريال مدريد دفعة كبيرة في النصف الثاني من الموسم، وتعد عودته أفضل هدية للمدرب كارلو أنشيلوتي.
