
قامت طائرات مروحية هجومية روسية من طراز كاموف، بتنفيذ طلعات مراقبة جوية للسواحل السورية، بالتنسيق مع إدارة العمليات العسكرية. قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تلك الطلعات الجوية تأتي في ظل استمرار سحب الجيش الروسي لمعداته من قواعده في سوريا.
ومنذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، شوهدت أرتال عسكرية للجيش الروسي وهي تنسحب من مواقعها، وتتجه صوب قاعدتيها في حميميم وطرطوس.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية طائرات شحن روسية ضخمة من طراز إليوشن – 76 وأنتونوف -124، وهي تقوم بنقل معدات عسكرية ثقيلة انطلاقاً من قاعدتها الجوية في حميميم.
مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان قالت إن تلك الطائرات بدأت في نقل الافراد والمعدات خارج سوريا، على دفعات، منذ ما قبل فرار بشار الأسد.
وقالت تقارير صحفية متطابقة في 16 ديسمبر الحالي، إن القوات الروسية بدأت بإجلاء رعاياها بالإضافة إلى دبلوماسيين من روسيا البيضاء وكوريا الشمالية، كانوا متواجدين في دمشق.
وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال إن بلاده على اتصال مع السلطات الجديدة في دمشق، وأضاف أن هذه الأخيرة تعتبر علاقاتها مع روسيا “طويلة الأمد واستراتيجية”.
مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية،يوري أوشاكوف، صرح بأن موسكو على تواصل مستمر مع الإدارة الجديدة في سوريا على المستويين الدبلوماسي والعسكري.
ومن اللافت أن الجيش الروسي بادر إلى سحب معدات الدفاع الجوي الخاصة بمنظومة صواريخ إس 400 الأكثر تقدماً في ترسانته، بكامل تجهيزاتها بما في ذلك أجهزة الرادار والحرب الإلكترونية، ونقلها عبر طائرات الشحن إلى شرق ليبيا.
منظومات الدفاع الجوي الروسية أصبحت أكثر عرضة للضرر، عقب سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة على محيط القواعد الروسية، وكذلك بسبب الانتشار اللافت للطائرات المسيرة، التي أثبتت نجاعتها في اختراق الدفاعات الروسية، في أوكرانيا، وقبلها في ليبيا.
وكانت روسيا قد استخدمت الطراد الثقيل، موسكفا، لتأمين الحماية الجوية لقواعدها انطلاقاً من البحر عند بداية تدخلها في سوريا، في سبتمبر 2015، لكن ذلك الطراد غرق في البحر الأسود إثر استهدافه من قبل القوات الأوكرانية.
كما تشير تقارير غربية إلى أن المعدات المنقولة إلى ليبيا تتضمن صواريخ “إس- 300” الأقل تقدماً بالإضافة إلى إمكانية رسو عدد من القطع البحرية، في مينائي بنغازي وطبرق.