.jpg)
قامت السلطات الجديدة في سوريا بشن حملة أمنية واسعة استهدفت عدداً من الشخصيات المحسوبة على نظام الرئيس السابق بشار الأسد، حيث أعلنت إدارة العمليات العسكرية في أحدث بيان لها عن اعتقال قائد شرطة حماة في عهد نظام بشار الأسد، حسين جمعة، وعضو البرلمان السوري السابق، أبو علي رسلان، وذلك خلال عملية أمنية في حلب.
منذ سقوط بشار الأسد في الثامن من كانون الأول الحالي، كثفت السلطات الجديدة جهودها لملاحقة شخصيات النظام السابق المتهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات إنسانية ضد المدنيين. وأسفرت الحملة عن اعتقال بعضهم ومقتل آخرين.
من أبرز الشخصيات المستهدفة، اللواء علي محمود، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد. ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عُثر على جثته في التاسع من كانون الأول داخل مكتبه بريف دمشق، في ظروف وصفت بـ”الغامضة”. يُذكر أن محمود لعب دوراً رئيسياً في العديد من العمليات العسكرية التي قادها ماهر الأسد، والتي تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، كما كان له دور في قيادة حملات مثل حملة درعا عام 2018.
من بين الشخصيات التي أُعلن عن مقتلها أيضاً، شجاع العلي، الذي لقي حتفه خلال اشتباكات في ريف حمص الغربي بين قوات العمليات العسكرية وفلول نظام بشار الأسد المخلوع. العلي كان يُعتبر من الشخصيات المؤثرة في النظام السابق، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع قيادات عسكرية بارزة.
كما تم اعتقال عدد من المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينهم:
محمد كنجو الحسن: المسؤول عن عمليات الإعدام الميداني في سجن صيدنايا.
حيان ميا: المتهم بتنفيذ حملات دهم واعتقالات واسعة ضد المدنيين، والذي تم اعتقاله في اللاذقية.
رياض حسن: المسؤول السابق عن الأمن السياسي في دمشق، حيث ألقت القوات الأمنية القبض عليه.
وأعلنت إدارة العمليات العسكرية في بيان رسمي يوم السبت عن بدء حملة أمنية شاملة ضد فلول نظام بشار الأسد المخلوع في جميع المناطق السورية. وأشارت إلى انتهاء المهلة المحددة لتسليم السلاح، مؤكدة أن من يرفض تسليم سلاحه سيتم التعامل معه كخارج عن القانون.
وفي تطور آخر، تسلمت السلطات السورية 70 ضابطاً من قوات الأسد كانوا قد فروا إلى لبنان، وذلك عبر معبر العريضة الحدودي في ريف طرطوس، بحضور وفد أمني لبناني، وفقاً لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.