Site icon Lebanese Forces Official Website

الشرع: لم أحرر سوريا وتنظيم انتخابات قد يستغرق 4 سنوات

الشرع

بينما لا يزال العديد من السوريين تحت أثر فرحة سقوط نظام بشار الأسد، أكد القيادي أحمد الشرع، قائد “هيئة تحرير الشام” و”إدارة العمليات العسكرية” في سوريا أنه لا يعتبر نفسه محرر البلاد.

قال في مقابلة مع العربية/الحدث اليوم الأحد: “لا أعتبر نفسي محرر سوريا فكل من قدم تضحيات حرر البلاد”. ورأى أن الشعب السوري أنقذ نفسه بنفسه

كما أضاف أن الفصائل راعت جاهدة مسألة عدم وقوع ضحايا أو نزوح خلال عملية التحرير. وقال: “حاولنا جاهدين أن يكون انتقال السلطة سلسا”.

إلى ذلك، اعتبر أن “تحرير سوريا يضمن أمن المنطقة والخليج لخمسين سنة قادمة”.

دستور وانتخابات

هذا وأوضح أن إعداد وكتابة دستور جديد في البلاد، قد يستغرق نحو 3 سنوات، وتنظيم انتخابات قد يتطلب أيضا 4 سنوات.

لفت إلى أن “أي انتخابات سليمة ستحتاج إلى القيام بإحصاء سكاني شامل”، ما يتطلب وقتاً.

كذلك اعتبر أن البلاد اليوم في مرحلة إعادة بناء القانون، مشددا على أن “مؤتمر الحوار الوطني” سيكون جامعا لكل مكونات المجتمع، وسيشكل لجانا متخصصة وسيشهد تصويتاً أيضاً.

رجح أن “تحتاج سوريا إلى سنة ليلمس المواطن تغييرات خدمية جذرية”.

فيما يتعلق بالتظاهرات، فشدد على أنها حق مشروع لأي مواطن كي يعبر عن رأيه، دون المساس بالمؤسسات.

تعيينات اللون الواحد

أما عن تعيينات اللون الواحد في الحكومة الانتقالية الحالية، فأوضح الشرع أن تلك الخطوة أتت لأن المرحلة تحتاج انسجاما بين السلطة الجديدة. وقال: “شكل التعيينات الحالي كان من ضرورات المرحلة وليس إقصاء لأحد”.

كما اعتبر أن “المحاصصة في هذه الفترة كانت ستدمر العملية الانتقالية”.

عن بعض العمليات الانتقامية الحاصلة، فأشار إلى أنها “أقل من المتوقع مقارنة بحجم الأزمة”، مضيفا أن “النظام السابق خلف انقسامات هائلة داخل المجتمع السوري”.

لكنه أكد أنه “ليس هناك قلق في الداخل السوري فالسوريون متعايشون”.

هذا، وشدد على أن كل مرتكبي الجرائم سينالون جزاءهم.

هيئة تحرير الشام

أما عن حل الفصائل ومنها “هيئة تحرير الشام”، فقال “بالتأكيد سيتم حل الهيئة، وسيعلن ذلك في مؤتمر الحوار الوطني”.

كما لفت إلى أن السلطة الجديدة ستدير البلاد بعقلية الدولة، مؤكدا أن “سوريا لن تكون مصدر إزعاج لأحد”.

كما أردف أن “شريحة واسعة تطمح لدور إيراني إيجابي في المنطقة”.

إلى ذلك، أوضح أن إدارة العمليات العسكرية “قامت بواجبها تجاه المقرات الإيرانية رغم الجراح”. وقال: “كنا نتوقع تصريحات إيجابية من طهران”.

خروج روسيا

في حين أكد أنه لا يريد أن تخرج روسيا بطريقة لا تليق بعلاقتها مع سوريا، مضيفا أن “روسيا ثاني أقوى دولة في العالم ولها أهمية كبيرة”.

كما اعتبر أن لدمشق مصالح استراتيجية مع موسكو.

يذكر أنه بسقوط الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الحالي خسرت إيران حليفاً مهماً لها في المنطقة، فصلا عن ممر بري حيوي لدعم حزب الله في لبنان بالسلاح.

كما خسرت موسكو أيضاً حليفاً في دمشق، بعد سنوات من الدفاع عنه، إلا أن التصريحات الروسية الأخيرة بدت إيجابية جداً تجاه السلطة الجديدة التي تولت إدارة البلاد مؤقتا، خلال هذه المرحلة الانتقالية.

Exit mobile version