يشهد المشهد السياسي في سوريا تحولات جديدة مع اللقاء الذي جمع قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع بوفد أوكراني برئاسة وزير الخارجية أندريه سيبيغا في دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). يأتي هذا اللقاء في إطار مساعٍ لتوطيد العلاقات بين سوريا وأوكرانيا بعد إطاحة نظام بشار الأسد، وسط تأكيدات من الطرفين على إقامة شراكات استراتيجية تغطي الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
في هذا السياق، أعلنت أوكرانيا، على لسان الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عن إرسال شحنات مساعدات غذائية إلى سوريا ضمن مبادرة “الحبوب من أوكرانيا”، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، في خطوة تعكس تطلعات أوكرانيا لتعزيز التعاون الإنساني والسياسي مع الحكومة السورية الجديدة. على الجانب الآخر، تواجه سوريا تحديات في استيراد القمح الروسي، مما يزيد من أهمية هذه الشراكات الجديدة لتأمين الاحتياجات الأساسية للشعب السوري.
في التفاصيل، التقى قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، الإثنين، وفدا أوكرانيا برئاسة وزير الخارجية أندريه سيبيغا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).
أظهرت صور انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، اللقاء السوري الأوكراني في دمشق.
قال وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني، إنه “ستكون هناك شراكات استراتيجية بيننا وبين أوكرانيا على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
في المقابل، أكد سيبيغا أن بلاده سترسل مزيدا من شحنات المساعدات الغذائية إلى سوريا.
قبل أيام، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إرسال أول دفعة من المساعدات الغذائية إلى سوريا.
قال زيلينسكي في منشور على صفحته بمنصة “إكس”، إن “500 طن من دقيق القمح في طريقها بالفعل إلى سوريا، وذلك في إطار مبادرة (الحبوب من أوكرانيا) الإنسانية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة”.
أشار الرئيس الأوكراني إلى أنه “نتمنى لسوريا وشعبها الأمان والاستقرار والتعافي. نحن نعرف القيمة الحقيقية لهذه الأمور”.
بعد إطاحة نظام بشار الأسد، قالت أوكرانيا إنها تريد استعادة العلاقات مع دمشق التي كانت تستودرد الغذاء من موسكو.
لكن مصادر روسية وسورية قالت في وقت سابق، إن إمدادات القمح الروسية إلى سوريا تم تعليقها بسبب حالة الضبابية السياسية.
.jpg)