#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” بحاجة ماسة إلى “psychologue”

حجم الخط

أقل من 48 ساعة تفصلنا عن انتهاء العام 2024 الذي كان مصيرياً على عدة أصعدة، إذ أن لبنان وفي نقلة نوعية بفعل التغيرات بات في مكان آخر، مكان أفضل ومتقدم حلم به اللبنانيون منذ أكثر من 40 عاماً عاشوها تحت وطأة الاحتلالات، البعض منها انتهى، والبعض الآخر يرفض تقبّل فكرة انتهاء الحقبة وزوال سطوته التي فرضها بقوة السلاح على اللبنانيين. لكن بالرغم من التغيرات، لا يزال “الحزب” يرفض الاعتراف بالواقع الذي وصل إليه.

حال من الإنكار يعيشها “الحزب” وباتت تشبه المرض، وبحسب علم النفس، عندما يصاب أحدهم بحالة انكار، يعني أنه يرفض تقبّل الحال السيئة التي استجدت عليه، خصوصاً بعد أعوام من النشوة المفرطة بالقوة والتي جعلته يعتقد بأنه لا يمكن أن يتعرض للضعف أو للسقوط.

وفقاً لعلم النفس، ما يعيشه “الحزب” هو فعلاً الحاجة إلى علاج، لكن عندما تكون حالة الإنكار جماعية، أي أنها أصابت فئة كبيرة من المجتمع، فهذا يعني أن المسبب الرئيسي هي تلك السياسات والاستراتيجيات التي وضعتها قيادة “الحزب” عن قصد أو غير قصد، وأدت في نهاية المطاف إلى داء الانكار ورفض الواقع المرير، والتظاهر بأن الحزب لا يزال قوياً وقادراً على التحكم بمصير الأوضاع الراهنة، وما يزيد من سوء حالة “الحزب”، الخسائر التي تلحق به يوماً بعد يوم.

بحسب دراسات علم النفس، فإن “الحزب” إضافة إلى خسارته المعركة مع إسرائيل السبب الرئيسي لدخوله في حالة الإنكار، أنه خسر أيضاً زمام المبادرة في الملفات الداخلية، بعدما كان يتحكم بلعبة التعطيل وفرض رأيه في الملف الرئاسي، بات يشعر اليوم بأن الحلول ضاقت عليه، وأنه عاجز تماماً عن الإمساك بالملفات الرئيسية، ويحاول التعويض عن الخسارة بعدم الاعتراف بها، وهنا تكمن الخطورة، عندما يمر الوقت يكتشف فعلاً بأنه بات ضعيفاً وعاجزاً، والأهم من ذلك، سيشعر بأن كل ما حصل حقيقيا وفعليا، وبدلاً من إعادة تقييم مواقفه وإجراء قراءة ذاتية تعيده إلى الواجهة من خلال تموضع جديد يفيد مصلحته ومصلحة لبنان، سيقوم بالتشدد، والتشدد سيؤدي به في نهاية المطاف إلى القعر وسيفقد كافة وسائل الصعود مجدداً.

حال إلانكار الذي يعيشها “الحزب”، يبدو أنها ستؤثر سلباً على لبنان من جديد، فالمخاوف كبيرة من عودة الحرب خصوصا ان الاعمال الحربية ارتفعت أسهمها في الفترة الراهنة  وإسرائيل التي تخرق الاتفاق يومياً، باتت تشعر بعدم جدّية في تطبيق قرار وقف النار، وهي تقوم بتطبيقه على طريقتها، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى عودة موجة العنف مع دخولنا العام الجديد وانتهاء فترة الـ60 يوماً من دون التطبيق الكامل للبنود خصوصاً في جنوب الليطاني.

وفقاً للمعطيات، فإن إسرائيل لا تزال في فترة التجربة، وهي أعطت 60 يوماً بمثابة اختبار للنوايا في لبنان، ولإظهار مدى جدية الحكومة في تطبيق ما وافقت عليه من خلال التوقيع على قرار اتفاق وقف اطلاق النار، لكن يبدو أنه حتى الآن، مسار التطبيق بطيء جداً، وبحسب المعطيات التي ينقلها سفراء ودبلوماسيون، فإن وتيرة التطبيق غير فعالة بالمعنى الذي يبنى عليه أو يشجع على تمديد فترة الهدنة، لأن “الحزب: لا يزال يتواجد في جنوب الليطاني وان كان بشكل غير ظاهر، لكنه تحت المراقبة اللصيقة من قبل إسرائيل، وهي تقوم بضرب أي تحرك مشبوه من قبل “الحزب”.

المعطيات الواردة عبر موقع القوات اللبنانية، تشير إلى ان المخاوف جدّية، وزيارة الموفد الأميركي أموس هوكشتاين في احد جوانبها واهدافها، هي لحث المسؤولين على التطبيق وتسريع وتيرة التنفيذ لتجنيب لبنان موجة جديدة ربما ستكون أكثر عنفاً من التي سبقتها، وإبعاد اندلاع الحرب مرة أخرى، وسيكون هوكشتاين واضحاً من حيث أنه مع انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن ودخول الرئيس المنتخب دونالد ترمب البيت الأبيض، ستكون المعادلة مختلفة، وإسرائيل لن تنتظر كثيراً لإجراء تقييمها النهائي في لبنان، وأي تلكؤ سيدفعها حكماً للقيام بضربات قوية تساهم في تنفيذ كامل مندرجات القرار 1701، أو ربما تحديثه تحت النيران.

بحسب المعطيات، الرئيس الاميركي ترمب يريد الدخول إلى البيت الأبيض بحلة جديدة خصوصا في ما يتعلق بالشرق الأوسط وخصوصاً لبنان، فهو يريد انهاء ملف السلاح غير الشرعي في لبنان بأقصى سرعة، وإحلال السلام والمضي قدماً بالملفات الكبيرة الذي تنتظره.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل