يشهد الجنوب السوري تصعيدًا جديدًا مع توغل الجيش الإسرائيلي في مناطق حدودية، وسط احتجاجات شعبية واستنكار واسع النطاق من السكان المحليين. فبعد احتلال عدة بلدات، توغلت القوات الإسرائيلية في مدينة البعث بريف القنيطرة، حيث أقدمت على طرد موظفين من دوائر حكومية بذريعة التفتيش، وفق ما أفادت مصادر مطلعة. يأتي هذا التحرك في ظل حالة من التوتر المتزايد، خاصة بعد إصابة خمسة مدنيين في مظاهرة شهدتها بلدة سويسة احتجاجًا على الغزو الإسرائيلي.
فعقب احتلاله عدة بلدات في الجنوب السوري على الحدود، توغل الجيش الإسرائيلي مجددا في مدينة البعث بريف القنيطرة جنوب سوريا.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القوات الإسرائيلية طردت موظفين من دوائر حكومية تحت ذريعة التفتيش، وفق ما نقلت فرانس برس.
كان خمسة مدنيين سوريين أصيبوا يوم الأربعاء الماضي، جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النار على مظاهرة في بلدة سويسة.
احتجاجات في سويسة
جاء ذلك بعدما انسحبت القوات الاسرائيلية من البلدة لا مذكورة عقب مظاهرة شعبية طالبت بخروجها، وسط حالة من التوتر يشهدها الجنوب السوري بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
فيما نظم سكان القرى السورية الواقعة بالقرب من الحدود احتجاجات عبروا فيها عن غضبهم من غزو الجيش الإسرائيلي لمناطقهم، وتخوفهم من “احتلال إسرائيلي طويل الأمد”.
لاسيما مع تأكيد عدة مسؤولين إسرائيليين أن هذا التوسع الجديد قد يطول لأكثر من سنة.
المنطقة العازلة
يشار إلى أنه بعد تغيير السلطة في سوريا أعلن الجيش الإسرائيلي في 8 كانون الأول أنه اتخذ مواقع في المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان، التي تفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والسورية منذ عام 1974.
كما سيطر على الجانب الشرقي من جبل الشيخ، وأكد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أن هذا الإجراء مؤقت وذات طبيعة دفاعية يهدف إلى كبح التهديدات المحتملة لبلاده في الاتجاه السوري.
لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن القوات ستبقى هناك حتى تحصل إسرائيل على ضمانات أمنية على هذه الحدود.
هذا، وكانت المعارضة المسلحة قد شنت، في 27 تشرين الثاني، هجوماً واسع النطاق على مواقع القوات الحكومية في محافظتي حلب وإدلب، وبحلول مساء يوم 7 كانون الأول استولت على حلب وحماة ودرعا وحمص، وفي صباح يوم 8 كانون الأول دخلت دمشق، معلنة سقوط النظام السابق.