.jpg)
الصراع بين إسرائيل واليمن ليس صراعًا تقليديًا بين دولتين، بل هو امتداد للتوترات الإقليمية بين إسرائيل والمحور الذي تدعمه إيران، والذي يضم جماعات مسلحة في المنطقة مثل الحوثيين في اليمن. هذا الصراع يمثل تداخلًا بين الجغرافيا السياسية والمصالح الاستراتيجية. وبعد تصعيد إسرائيلي استهدف مناطق مختلفة في اليمن خلال الأيام الماضية، تواصلت التوترات بشكل متصاعد.
غارات وصواريخ
أفادت مصادر “العربية/الحدث”، الثلاثاء، بشن غارات أميركية وبريطانية استهدفت مديرية التحيتا جنوب الحديدة. كما أضافت المصادر أن الطيران استمر في التحليق جنوبًا، منفذًا غارتين على مواقع أطلق منها الحوثيون صواريخ باتجاه البحر الأحمر.
في الوقت ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض صاروخًا أُطلق من اليمن. وذكرت “العربية/الحدث” أن مطار تل أبيب تم إغلاقه مؤقتًا بسبب الاستهداف الحوثي، بينما سقطت شظايا صاروخ حوثي في منطقة “حاريش” وسط إسرائيل، وسط إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق الوسط.
تحذيرات أممية
بالتزامن مع تلك الأحداث، حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن تبادل الهجمات بين الحوثيين وإسرائيل يعرض أمن المنطقة بالكامل للخطر. وأكدت المنظمة أنه لا يوجد أي مبرر لاستهداف السفن في البحر الأحمر، معربة عن قلقها من تأثير هذه الهجمات على العمليات الإنسانية في اليمن.
استعدادات إسرائيلية لتوسيع الحملة
على صعيد آخر، كشفت مصادر إسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تستعد لشن حملة عسكرية موسعة ضد الحوثيين، تركز على تعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ المزيد من الضربات. ووفقًا لما نقلته القناة الـ12 الإسرائيلية، يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من التحذيرات التي وجهتها إسرائيل للجماعة.
استهداف الملاحة البحرية
منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول 2023، كثف الحوثيون هجماتهم الصاروخية والطائرات المسيرة نحو إسرائيل، إلى جانب استهداف عشرات سفن الشحن في البحر الأحمر بدعوى دعم غزة.
ويرى بعض المحللين أن إسرائيل أصبحت أكثر تصميمًا على مواجهة الحوثيين بعد ما اعتبرته “القضاء على قدرات حزب الله في لبنان وحركة حماس”. وأعلنت تل أبيب صراحة أنها استهدفت “كافة أذرع إيران في المنطقة، ولم يتبق سوى الحوثيين”، في إشارة واضحة إلى أن الجماعة في اليمن قد تكون الهدف القادم.