#dfp #adsense

خاص ـ دعم سعودي للبنان.. رئيس قوي واستقرار مالي (ناي الحاج)

حجم الخط

خاص ـ دعم سعودي للبنان.. رئيس قوي واستقرار مالي (ناي الحاج)

يستعد لبنان مع انتهاء عطلة الأعياد ومع بداية العام 2025، إلى جولات سياسية حامية تصب بداية في خانة انتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من كانون الثاني المقبل، ولا تنتهي في تطبيق اتفاق الهدنة لإنهاء المواجهات التي كانت قائمة بين “الحزب” وإسرائيل. وبين هاتين المحطتين البارزتين، تشهد البلاد حراكًا دبلوماسيًا وزحمة وفود غربية وعربية، قد يكون أبرزها الزيارة التي يعتزم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان القيام بها إلى لبنان، في الأيام الأولى من العام المقبل، يرافقه وفد دبلوماسي يضم الأمير يزيد بن فرحان، المسؤول المباشر عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية السعودية.

لا يمكن وضع هذا الحراك في الإطار السياسي العادي، إذ تشدد مصادر دبلوماسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أهمية هذه الزيارة التي تهدف الى إعادة تثبيت عمق العلاقات اللبنانية السعودية بعد كل ما جرى في الأعوام الماضية، وإلى تأكيد الدعم السعودي للبنان بكل الملفات، لا سيما المالية ـ الاقتصادية منها، مشددة على مصلحة لبنان الاستراتيجية بعودة المملكة إلى لعب دور الحاضنة، من أجل استقرار لبنان المالي الذي يسعى ويصبو إليه.

“المملكة العربية السعودية لم تترك لبنان ولم تغادره، وهي كانت دائمة الحرص على استقرار هذا البلد”، تقول المصادر الدبلوماسية، التي تجزم بأن المملكة لا تتدخل بالملفات الداخلية، ولم تفعل في الحرب اللبنانية مع فريق ضد آخر، وهي لطالما سعت إلى إخراج لبنان من أتون الصراعات من خلال وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) التي أقرت في إحدى مدن المملكة العربية السعودية في الطائف، وسعت دومًا لدعم لبنان ورعت مرحلة انتفاضة الاستقلال من أجل قيام دولة فعلية، ودعمت لبنان ماليًا في كل المراحل وعملت على استقراره وتحصين هذا الاستقرار بعيدًا عن كل مغامرات الممانعة”.

وتتوقف المصادر الدبلوماسية عند موقف المملكة الواضح من تحويل لبنان إلى منصة يستخدمها “الحزب” لاستهدافها واستهداف دول خليجية، إن أمنيًا وعسكريًا وإن من خلال الكبتاغون أو المواقف والتصاريح السياسية الإعلامية المستفزة، مذكّرة بأن الرياض قررت التوقف عن مساعدة لبنان وليس تركه، لأنها رأت بأن المساعدة التي تقدمها وبدلًا من أن تذهب إلى الدولة والشعب اللبنانيين، ها هي تذهب إلى فريق الممانعة من خلال الدولة العميقة التي يتحكم بتفاصيلها المشروع الممانع.

كما أشارت المصادر إلى أن المملكة اشترطت من أجل المساعدة، وجود دولة لبناية فعلية، ورئاستي جمهورية وحكومة وسلطة تنفيذية تعمل لمصلحة اللبنانيين والمصلحة الوطنية العليا، لأن أي مدّ يد للعون يجب أن يذهب إلى الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية وليس إلى الفريق الذي يضرب الدولة ومؤسساتها ويقوّضهما، لافتة إهلى أن الرياض تنتظر الانتخابات الرئاسية لتبني على الشيء مقتضاه، فإذا وصل الرئيس الذي يطبق الدستور ويلتزم به، تعيد دعمها المالي للبنان، الذي يشكل كما شكل دائمًا، نقطة استقرار أساسية للبلاد.

أضافت: “فلنتذكر، أنه عندما اتخذت السعودية الموقف الذي اتخذته بعد تحول لبنان إلى منصة لاستهدافها وجمّدت مساعداتها له، انهارت الدولة اللبنانية، التي كانت المملكة تشكل نقطة ارتكاز أساسية لاستقرارها واستقرار البلاد المالي، وكل عهد جديد يعمل على تطبيق الدستور بالمقتضيات المطلوبة، يساهم في إعادة الاعتبار للاستقرار المالي الذي فقده لبنان مع ابتعاد دول الخليج عنه وتحديدًا المملكة العربية السعودية”.

وتجزم المصادر بأن المدخل الأساسي لعودة المملكة وعودة الدول الخليجية إلى لبنان، يكمن في ثلاث نقاط أساسية:

أولًا، إجراء انتخابات رئاسية يكون فيها الرئيس لبنانيًا، يعمل على تطبيق الدستور بعيدًا عن المحسوبيات، ولا يكون انقلابيًا على الواقع الدستوري. ثانيًا، على الرئيس العتيد أن يعمل على إعادة توطيد علاقات لبنان مع السعودية ومع الدول العربية ومع المجتمع الغربي، فيكون “الرئيس الجسر”. ثالثًا، من مهمات الرئيس الجديد إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي كجزء أساسي من المشروع العربي بعد أن حوله “الحزب” إلى جزء لا يتجزأ من المشروع الإيراني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل