يتأرجح قرار وقف إطلاق النار بين الخروقات الإسرائيلية وعدم جديّة “الحزب” في تنفيذ القرار، وبين الطرفين يقف لبنان متأرجحاً بأمنه ومخاوفه من عودة الضربات الإسرائيلية وانهيار الهدنة الهشّة. التصريحات الصادرة عن “الحزب” توحي وكأنه يريد عودة الدب إلى الكرم الجنوبي، أي يريد عودة القتال.
إلى تصريحات الأمين العام للحزب نعيم قاسم والتي باتت بالية ولا تصلح لزمننا هذا، ترى مصادر سياسية أن تلك التصريحات التي يطلقها قاسم وإن كانت في مكان ما تعبّر عن استنهاض البيئة الحاضنة، فهي تجلب عن قصد أو غير قصد الضربات الإسرائيلية على لبنان، وتعطي صورة مشوهة عن لبنان وتوحي بعدم جدية الحزب في تنفيذ قرار وقف النار، وخصوصاً البند المتعلق بتسليم سلاحه بدءاً من الليطاني.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية: “قاسم قال إن الحزب يعيد بناء نفسه وسيكون أقوى، هذا الكلام يدل عن أن الحزب لم يتعلم من دروس أمس القريب، ولا يزال يريد زج لبنان في المستنقع الإيراني مجدداً، بالرغم من الخسارة العسكرية المدوية التي انهكت الحزب، لا يزال يبحث عن نار جديدة متجددة لرمي لبنان فيها، وعودة الحرب إلى الجنوب بعدما لهث الحزب خلف الحكومة من أجل التوقيع على الاتفاق”.
تعتبر المصادر أن الحزب مطالب اليوم بالكف عن التصريحات التي لا مصلحة للبنان فيها، فنواب الحزب وقاسم، يريدان رفع معنويات البيئة الحاضنة، لكن هذه البيئة لم تعد حاضنة، بل ناقمة عليه والذي يعلم جيداً بأن الماضي الأول قد تحول، ولم يعد قادراً على إدخال لبنان في الحرب مجدداً، فعندما كان قوياً، اتخذ القرار بالانتحار، أما اليوم، فهو في أسفل القاع، ولا يملك أي امكانية للقيام بالحرب، وأي قرار مشابه لقرار إسناد غزة، سيكون بمثابة انتحار جماعي للبنان برمته”.

