
تصدر اسم “أوس سلوم”، المعروف بلقب “عزرائيل صيدنايا”، عناوين مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، مع تداول واسع لصور تظهر توقيفه، وشهادات مروعة تسلط الضوء على فظائع التعذيب والقتل التي نسبت إليه في سجن صيدنايا سيئ الصيت خلال حقبة الرئيس السابق بشار الأسد. وجاء اعتقاله ضمن حملة أمنية واسعة نفذتها غرفة عمليات “ردع العدوان” في مدينة حمص، حيث تستهدف فلول النظام السابق في أعقاب سقوط الأسد. وتعيد هذه التطورات فتح ملف الانتهاكات المروعة التي شهدتها السجون السورية، والتي لا تزال تترك آلاف العائلات تبحث عن مصير أحبائهم وسط الكشف المستمر عن مقابر جماعية وجرائم حرب هزت الضمير العالمي.
تصدر اسم “أوس سلوم” مواقع التواصل خلال الساعات الماضية.
فقد تداول العديد من السوريين صورا لسلوم الملقب بـ “عزرائيل صيدنايا”، فضلا عن شهادة الناشط السوري، مازن حمادة، الذي قضى تعذيباً في السجون خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
كما انتشرت صور لسلوم قيد التوقيف.
لتعلن غرفة عمليات “ردع العدوان” لاحقا القبض على “عزرائيل صيدنايا” المتهم بقتل وتعذيب العديد من السجناء.
عمليات تفتيش
كما أوضحت أن القبض على المتهم أتى خلال عمليات التفتيش التي جرت أمس بحثاً عن ” فلول الأسد” في عدة مناطق بحمص.
وكان مسؤول في إدارة العمليات العسكرية أوضح أمس الخميس للعربية/الحدث أن “معلومات وردتهم عن وجود فلول النظام السابق بأحياء مدينة حمص، فجرت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة”.
كما أشار إلى أنه تم افتتاح مراكز تسوية عدة في حمص منعا للتصعيد. وقال: “بدأنا مع وزارة الداخلية حملة تمشيط بمشاركة كتائب المشاة مدعومة بقوات مدرعة عند الضرورة، وسبقنا ذلك بتوزيع بروشورات تنبيه وتحذير، بالإضافة لعقد جلسات مكوكية مع الوجهاء لتجنيب المنطقة أي تصعيد دون أي رد من فلول الميليشيات”.
يذكر أنه بعيد سقوط الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، أقدمت الفصائل المسلحة على فتح كافة السجون في البلاد وإطلاق المعتقلين.
فيما تكشفت فظائع الانتهاكات التي حصلت في أقبية تلك السجون، ولعل أسوأها سجن صيدنايا سيئ الصيت الذي يطلق عليه تسمية المسلخ البشري.
بينما لا يزال مصير آلاف المخفيين والمعتقلين مجهولاً، وسط وجود عشرات المقابر الجماعية في البلاد على مدى سنوات الحرب الماضية.