.jpg)
بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام الأسد، تحاول الإدارة الجديدة في سوريا إعادة ترتيب هرمية الدولة على الرغم من زحمة الأمور التي من المتوجب القيام بها. من هنا، تتواصل منذ أيام حملة تمشيط واسعة في مدينة حمص وسط سوريا، تستهدف البحث عن مرتكبي جرائم حرب ومطلوبين بتهم جنائية، بالإضافة إلى عناصر نظام الرئيس السوري المخروع بشار الأسد الذين رفضوا تسليم أسلحتهم أو مراجعة مراكز التسوية.
انتشار أمني مكثف
نشرت “هيئة تحرير الشام” بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية مجموعات مسلحة في حمص، للبحث عن مقاتلين موالين للرئيس السابق بشار الأسد، إضافة إلى ضبط الأسلحة غير المسلمة.
توقيفات واسعة
أسفرت هذه العمليات عن توقيف نحو 150 شخصًا حتى الآن، وفقًا لمصادر “العربية”. كما أطلقت قوات إدارة الأمن العام حملة أمنية مماثلة في مدينة حلب، أسفرت عن اعتقال عدد من المطلوبين بتهم تتعلق بجرائم سابقة.
تعزيز الأمن في المدن الكبرى
كانت وزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية، قد بدأت الأسبوع الماضي بتنفيذ عمليات تمشيط مكثفة في أحياء مدينة حمص وأجزاء من ريف دمشق، وذلك ضمن إطار خطة لإعادة الاستقرار والأمن إلى المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة النظام السابق.
اعتقال متورطين في مجزرة كرم الزيتون
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تم خلال هذه الحملة اعتقال أشخاص متهمين بالتورط في مجزرة كرم الزيتون عام 2012، التي خلفت عشرات الضحايا، ما يشير إلى جدية الجهود لملاحقة مرتكبي الجرائم.
أوضاع جديدة بعد سقوط الأسد
منذ تولي الإدارة الجديدة، التي تضم “هيئة تحرير الشام” وفصائل مسلحة متحالفة، زمام الأمور الأمنية عقب سقوط نظام الأسد، سلّم المئات من الجنود والضباط السابقين أنفسهم طواعية لتسوية أوضاعهم.
ملاحقات ومحاكمات
في الوقت نفسه، لاحقت الفصائل شخصيات بارزة من النظام السابق، بما في ذلك ضباط ومسؤولون رفضوا التسوية، وتم اعتقالهم لتحويلهم لاحقًا إلى القضاء لضمان محاكمات عادلة.
فرار المسؤولين
على الجانب الآخر، فرّ عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين التابعين لنظام الأسد إلى الخارج خلال الفترة الماضية، خشية التعرض للملاحقة القانونية.
الحملة المستمرة تأتي في إطار جهود الإدارة الجديدة لتعزيز الأمن وإعادة بناء الثقة في المناطق المحررة، مع التأكيد على محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال السنوات الماضية.