.jpg)
بينما يترقب السوريون والمجتمع الدولي انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي يُعد حدثًا تاريخيًا يهدف إلى جمع مختلف التيارات والطوائف لوضع مسار جديد للبلاد بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، يبدو أن الموعد لا يزال غير محدد. ووفقًا لتقارير نقلتها وكالة “رويترز”، أفادت خمسة مصادر مطلعة، من بينهم مسؤولان في وزارة الإعلام، وعضو في الإدارة الجديدة، ودبلوماسيان، بأن الإدارة السورية الجديدة لم تقرر بعد موعدًا نهائيًا لعقد مؤتمر الحوار الوطني.
تأخير في إرسال الدعوات
على الرغم من أن السلطات أجرت اتصالات غير رسمية مع بعض الشخصيات، إلا أن الدعوات الرسمية للمؤتمر لم تُرسل حتى الآن. ومع ذلك، أشار مسؤولون إلى أن مؤتمر الحوار الوطني قد يُعقد قبل الأول من مارس لمناقشة قضايا محورية مثل تعليق البرلمان، صياغة دستور جديد، والبدء بعملية سياسية شاملة.
تحفظات المعارضة
في المقابل، أكد عدد من أعضاء المعارضة أنهم لم يتلقوا أي دعوات حتى الآن، بينما أعربت شخصيات من المعارضة السياسية، التي واجهت نظام الأسد خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ 13 عامًا، عن قلقها من غياب الشفافية في التحضير لمؤتمر الحوار الوطني.
صرح بسام القوتلي، رئيس الحزب الليبرالي السوري وأحد رموز المعارضة، قائلاً: “الإدارة الجديدة ما زالت قوة عسكرية استولت على السلطة ولا تبدو مستعدة بعد لتقاسمها”، لكنه أضاف: “ربما يتغير هذا الوضع، لا نعلم”.
تفاصيل مؤتمر الحوار الوطني
كانت وسائل إعلام سورية قد ذكرت أن المؤتمر سيُعقد يومي الرابع والخامس من كانون الثاني 2025، وسيضم نحو 1200 ممثل من مختلف الأطياف السياسية والدينية والعرقية في سوريا.
تصريحات أحمد الشرع
من جانبه، أكد أحمد الشرع، قائد الإدارة الجديدة والحاكم الفعلي للبلاد، في تصريحات سابقة لـ”العربية/الحدث” أن مؤتمر الحوار الوطني سيمهد لعملية سياسية شاملة قد تستغرق ثلاث سنوات لصياغة دستور جديد، يليها إجراء انتخابات بعد حوالي أربع سنوات.
يُذكر أن الإدارة الجديدة، بقيادة “إدارة العمليات العسكرية”، سيطرت على دمشق في هجوم خاطف في ديسمبر الماضي، أجبر الأسد على الفرار إلى روسيا، منهياً حكم عائلته الذي استمر أكثر من 50 عامًا.
